الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل مشينة عن تورط مسئولين أفغان في فضائح جنسية (شهادات للضحايا)

_107812053_fad6ea13-cbd8-40db-8aa6-9fcc5e9aa831



كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تفاصيل فضائح جنسية متورط فيها مسئولون رفيعو المستوى داخل الحكومة.

ونشرت (بي بي سي) شهادات للضحايا، ومن بينها موظفة سابقة الجهاز الحكومي، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها خشية حدوث رد فعل عنيف تجاه شخصها، لكنها تريد أن يسمع العالم قصتها.

وتقول السيدة إن رئيسها السابق، وهو وزير كبير في الحكومة، دأب على التحرش بها، وفي يوم من الأيام حاول الاعتداء عليها جسديًا عندما ذهبت إلى مكتبه.

وقالت: "طلب مني مباشرة تقديم خدمة جنسية، أخبرته أنني مؤهلة وذات خبرة في وظيفتي، ولم أكن أتوقع منك على الإطلاق أن تقول لي شيئا كهذا. وقفت لمغادرة المكان، فأمسك بيدي وأخذني إلى غرفة خلفية ودفعني إلى داخلها وقال لي: سوف يستغرق الأمر بضع دقائق فقط، لا تقلقي، تعالي معي".

وأضافت: "دفعته من صدره. وقلت له كفى، لا تجعلني أصرخ. كانت المرة الأخيرة التي رأيته فيها. كنت غاضبة جدا ومنزعجة".

وعندما سئلت: "هل قدمت شكوى بعد الحادث؟"، ردت بالنفي: "لا، قدمت استقالتي من الوظيفة. لا أثق بالحكومة. إذا ذهبت إلى المحكمة أو إلى الشرطة، ستشاهد حجم الفساد. لا يوجد مكان آمن تذهب إليه لتقديم شكوى، وإذا تحدثت، يلوم الجميع المرأة".

وقالت الموظفة الحكومية السابقة، إن امرأتين أخبرتاها بأن نفس الوزير اغتصبهما، وهو ادعاء قالت (بي بي سي) إنها لم تتمكن من التحقق منه بشكل مستقل.

وأضافت: "إنه يفعل ذلك بوقاحة، دون أي خوف لأنه رجل مؤثر في الحكومة".

فيما قالت امرأة أخرى إنها تقدمت بطلب للحصول على وظيفة حكومية، وحصلت عليها عندما طُلب منها مقابلة مساعد مقرب من الرئيس أشرف غني.

وقالت: "يظهر هذا الرجل في صور مع الرئيس، طلب مني الحضور إلى مكتبه الخاص، وقال لي تعالي واجلسي، سأوافق على مستنداتك، واقترب (الرجل) مني وقال : هيا نشرب ونمارس الجنس".

وأضافت: "كان أمامي خياران، إما قبول العرض أو مغادرة المكتب، وإذا كنت قد قبلت، لم يكن الأمر سيتوقف عند هذا الحد، بل سيطلب العديد من الرجال ممارسة الجنس معي. كان الأمر صادمًا للغاية. شعرت بالخوف وغادرت المكان".

وأشارت إلى أنها حاولت الاتصال بالدائرة الحكومية بشأن هذا الموضوع وقيل لها: "تصوري أنك حصلت على أموال في حسابك المصرفي، لكنك اخترت عدم تقاضيها".

وانهارت في البكاء، وقالت: "جعلتني هذه الأشياء أسهر ليلاً. أصبحت غاضبة ومكتئبة".

وأضافت: "إذا ذهبت لتقديم شكوى إلى القاضي أو الشرطة أو المدعي العام أو أي من هؤلاء، فسوف يطلبون منك أيضا ممارسة الجنس. إن كانوا يفعلون ذلك، فمن الذي يمكن الذهاب إليه؟ يبدو الأمر كما لو أنه جزء من الثقافة الحالية، كل رجل حولك يريد ممارسة الجنس معك".

وكان الجنرال حبيب الله أحمد زاي، المستشار السابق للرئيس اتهم في مقابلة مع إحدى القنوات الإخبارية الأفغانية، كبار المسؤولين والسياسيين بـ "تشجيع الدعارة".

لكن الرئاسة الأفغانية قالت في بيان سابق إن كل مزاعم الجنرال أحمد زاي كانت خاطئة تماما، وأنه كان يكذب بدافع المصلحة الشخصية.

ونشرت نرجس نيهان، وهي وزيرة في الحكومة الأفغانية، تغريدة على تويتر قالت فيها : "بصفتي عضوة في مجلس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية، أقول بثقة إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة".

بيد أن فوزية كوفي، الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة، قالت إنها تلقت شكاوى كثيرة بشأن تحرش جنسي ارتكبه رجال في الحكومة الحالية.

وتقول: "رد الحكومة دفاعي، فهم ينظرون إلى القضية على أنها قضية سياسية وليست قضية تخص جميع النساء في أفغانستان".

وأضافت: "توجد ثقافة الإفلات من العقاب، ويشعر الرجال الذين يرتكبون ذلك بالحماية داخل هذه الحكومة، وهو ما يشجعهم على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم".

وكانت الحكومة قد أمرت بإجراء تحقيق في مزاعم التحرش الجنسي، وأجري بواسطة مكتب النائب العام، وهو رجل يعينه الرئيس.
 

إقرأ ايضا