الشبكة العربية

الجمعة 30 أكتوبر 2020م - 13 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل مثيرة.. كنيسة بروتستانتية تستضيف إسلامي شهير

أبو العلا ماضي والقبطي عماد رمزي
كشف المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط عن أسرار لقاء جمعه مع بعض القساوسة الإنجيليين في الولايات المتحدة، لتقديم صورة حسنة عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وذلك عقب تنامي العداء في الغرب عن المسلمين ، بعد حادث 11 سبتمبر الشهير في عام 2001.
وكتب ماضي على صفحته الرسمية في فيسبوك في حديثه عن القبطي المصري " عماد رمزي"، وذلك من خلال ذكرياته، والتي تحمل عنوان" شخصيات عرفتها".
وأضاف ماضي أنني شاركت مع الراحل الدكتور/ عماد رمزي أستاذ الجيولوجيا السابق بجامعة أسيوط وعضو مجلس إدارة الهيئة القبطية الإنجيلية، في لقاءات متعددة من خلال ندوات وأسفار مع الهيئة القبطية الإنجيلية.
وأوضح أنني  تعرَّفت من خلالها على شخصية د/ عماد عن قرب، حيث شاركت معه شارك في ندوة في لندن برعاية مطران لندن عن الحوار الإسلامي المسيحي، منوها أن القس الدكتور/ فيكتور مكاري قدم عرضًا للمشاركة في مشروع تنظمه الكنيسة المشيخية بأمريكا.
وتابع قائلا : دعاني القس الدكتور/ فيكتور مكاري (وهو أمريكي من أصل مصري من أسيوط) مع اثنين من القساوسة الأمريكيين
 المشاركين في نفس الندوة إلى العشاء في مطعم مغربي بالعاصمة البريطانية لندن، وتحدَّثنا أثناء العشاء فقال: إن الكنيسة المشيخية (Presbyterian Church) لاحظت تنامي الشعور بالعداء للإسلام والمسلمين في المجتمع الأمريكي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 الإرهابية ، فأرادت أن تقوم بدور في تخفيف حدَّة هذا العداء، والتفريق بين الإسلام والمسلمين والإرهاب الذي تمَّ في الحادي عشر من سبتمبر.
وأشار إلى أن الكنيسة المشيخية اقترحت مشروعًا يقوم على دعوة عشرين شخصًا من دول في أفريقيا وآسيا يعيش فيها مسلمون ومسيحيون بشكل طيب، وهؤلاء الأشخاص العشرون بواقع شخصين من كل دولة، ويكون هؤلاء الأشخاص ممَّن يساهمون في دعم العلاقة الطيبة بين المسلمين والمسيحيِّين في بلدانهم لكي يأتوا في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية لمدة ثلاثة أسابيع، تنظَّم لهم جولات بخطوط سير مختلفة لكل فريق (الفريق من اثنين كما ذكرنا) يجوبون فيها الولايات المتحدة الأمريكية المختلفة، ويعقدون لقاءات في الجامعات والكنائس والمدارس والمراكز الشبابية والمراكز الإسلامية، يتحدثون فيها عن العيش الواحد والعلاقات الطيبة بين المسلمين والمسيحيين في البلد التي أتوا منها.
وأكد ماضي أنني استغربت من الفكرة، ما الذي يدعو كنيسة بروتستانتية مسيحية لهذا العمل الإيجابي لصالح العلاقة بين المسلمين والمسيحيِّين، وخاصَّةً في الولايات المتحدة الأمريكية؟
واستطرد في حديثه قائلا : طلبت مهلة للتفكير في الموضوع والرد، وطبعًا كان ذلك العرض في وقت انعقاد ندوة لندن في أكتوبر 2003، وكان السفر إذا تمَّ مقررًا له في صيف عام 2004، وحين عدت إلى مصر بدأت بجمع معلومات عن الكنيسة المشيخيَّة، فعلمت أنها كما ذكرت كنيسة بروتستانتية إنجيليَّة معتدلة، وأنها مختلفة عن الكنائس الإنجيليَّة المتطرِّفة التي تمثِّل اليمين الديني المتطرِّف الذي كان يدعم الرئيس الأمريكي بوش في ذلك الوقت، وبعيدة كل البُعد بل هي ضد المسيحية الصهيونية الموجودة أيضًا في أمريكا، منوها وإن كان عدد أعضاء هذه الكنيسة (حينذاك 2,5 مليون عضو) صغيرًا نسبيًّا مقارنةً بالكنائس الإنجيليَّة الأخرى المتطرِّفة.
يقول ماضي : كما علمت أن هذه الكنيسة متعاطفة مع القضية الفلسطينية واختارت في تلك الفترة رئيس الجمعية العمومية للكنيسة أمريكيًّا من أصل فلسطيني تعبيرًا عن هذا التضامن.
 كما قامت في تلك الفترة بسحب استثماراتها من الشركات التي تستثمر في إسرائيل (وبالمناسبة هي كنيسة غنية تملك منذ القدم عقارات وأموال تستثمرها في الشركات الكبرى)، كل هذه المعلومات شجَّعتني على الاشتراك في هذا المشروع.
وأوضح ماضي أنني استشرت أساتذتي من المفكرين الإسلاميِّين المستقلِّين فشجَّعوني على المشاركة، فأخطرتهم بالموافقة وأبلغوني أن رفيقي من مصر هو الأستاذ الدكتور/ عماد رمزي، والطريف أنني وجدت حينما ذهبنا إلى أمريكا في العام التالي (2004) وجدت أن الوفود المشاركة من عشر دول منهم (مصر ولبنان وسوريا وفلسطين ونيجيريا والفلبين) وكل وفد من شخصين رجل وامرأة عدا الوفد المصري كنا رجلين.
 

إقرأ ايضا