الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

"ميدل إيست" تكشف..

تفاصيل مثيرة في الاتصالات بين الملك سلمان وأردوغان

b65dd278-587a-4bd2-bd08-69db9669c3f9_16x9_1200x676

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن تفاصيل المكالمات الهاتفية بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

وقال الكاتب الصحفي البريطاني دافيد هيرست، رئيس تحرير الموقع، إنه بعد أيام قليلة من مقتل خاشقجي، أرسل بن سلمان رئيس الاستخبارات خالد بن علي الحميدان إلى تركيا، وعاد الأخير قلقًا حول مدى معرفة الأتراك وأبلغ الرياض أن الوضع كان سيئًا للغاية.

وأضاف، أن الأمير خالد الفيصل، مستشار الملك وحاكم مكة المكرمة، كان قد وصل بعد ذلك إلى أنقرة، حيث عرض على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدة عروض، من قبيل: أن تساعد السعودية تركيا في استثماراتها، وشراء الأسلحة التركية، إلا أنه قطع عليه الطريق - وفقًا لمصدر مطلع - وسأله بصراحة: "هل تحاول رشوتي؟".

ووفقًا للمصدر، فإن "الفيصل استمع إلى تسجيل مدته 15 دقيقة حول مقتل خاشقجي، ليعود إلى الرياض من دون تحقيق أي نتائج".

وأشار إلى أنه "في الليلة نفسها، أجرى الملك سلمان أول مكالمة هاتفية له مع أردوغان. ونتيجة لذلك، تم الاتفاق على إجراء تحقيق مشترك. ومن ثم تلت تلك المكالمة الهاتفية مكالمة أخرى".

وقال إن الملك سلمان أبلغ أردوغان: "سوف نتخذ تدابير. سيتم معاقبة الجميع"، ومن ثم جاء الاعتراف السعودي الرسمي بأن جريمة قتل وقعت في القنصلية، وتم اعتقال فريق القتل المكون من 15 شخصًا، وإقالة إثنين من كبار المسؤولين.

ووفق ما نقل هيرست عن مصادر مطلعة على المكالمات، فإن "الملك سلمان وخلال مكالمته مع أردوغان بدا وكأنه كان يقرأ من ورقة. وقال أحد الحاضرين في مكتب أردوغان "عندما سُئل سؤالاً لم يستطع الإجابة"، وإن أردوغان أخبر الملك: "إذا كانت المملكة العربية السعودية تريد إنقاذ نفسها، فنحن نريد الجثة".

كان الرئيس التركي قال في مقال بصحيفة "واشنطن بوست"، الجمعة، إن "الأمر بقتل خاشقجي جاء من "أعلى مستويات" الحكومة السعودية"، لكنه جزم أنه "لا يعتقد ولو لثانية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمر بقتل خاشقجي".

وانتقد أردوغان عدم تعاون الجانب السعودي في التحقيقات، مشيرًا إلى رفض النائب العام السعودي– الذي أنهى زيارة لاسطنبول- التعاون مع التحقيق والإجابة على أسئلة بسيطة. ووصف أردوغان ذلك بـ "الأمر المحبط للغاية".

وقال إن قتل خاشقجي ينطوي على أكثر بكثير من "مجموعة من المسؤولين الأمنيين"، مشددًا على ضرورة تحديد هويات من نفذوا الجريمة، والكشف عن أولئك الذين يحاول المسؤولون السعوديون التغطية عليهم".

ووصف هيرست ذلك بالقول: "لا يمكن أن تكون هناك رسالة أوضح من أن ثمن إغلاق هذه القضية هو رأس بن سلمان".

ولم يعثر على جثة خاشقجي حتى الآن، لكن السلطات التركية والسعودية أكدت أنه قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وتنفي السعودية تورط الأسرة المالكة في مقتله، وتقول إنها "مصممة على كشف كل الحقائق" في قضيته.

وقال الأمير محمد بن سلمان، في أواخر الشهر الماضي، إن "الجريمة كانت مؤلمة لكل السعوديين".

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإنه خلال مكالمة مع صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتن، قال ولي العهد السعودي إن خاشقجي كان عضوًا في جماعة "الإخوان المسلمين".

وجرت المكالمة الهاتفية في التاسع من أكتوبر، أي بعد أسبوع من اختفاء خاشقجي، وحث خلالها ولي العهد البيت الأبيض على الحفاظ على تحالفه مع السعودية.

وكانت السلطات السعودية ألقت القبض على 18 مشتبهًا بهم، قالت إنهم سيحاكمون في المملكة، بينما تريد تركيا تسليمهم إلى أنقرة.
 

إقرأ ايضا