الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل مثيرة عن اعتقال "سلمان بن عبدالعزيز" بعد اشتباكه مع "القحطاني"

resize


كشفت شبكة (CNN) الأمريكية، تفاصيل عن احتجاز الأمير سلمان بن عبدالعزيز بن سلمان بن محمد آل سعود، زوج ابنة العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ونقلت عن أصدقاء الأمير سلمان، أنه كان في منزله قرب الرياض عندما تم استدعائه إلى قصر الحكم بالرياض، ليلة الرابع من يناير 2018، وسرعان ما تحول النقاش إلى مشاجرة مع سعود القحطاني، الذي كان حينها مستشارًا بالديوان الملكي السعودي ومن المقربين لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يعفى من منصبه على خلفية قضية مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، مطلع أكتوبر الماضي.

وأضافت نقلاً عن أصدقاء الأمير سلمان، أنه "احتجز بعدها وأخذ إلى سجن حائر مشدد الحراسة خارج الرياض، في حين أن التعليق الرسمي الوحيد على ذلك، جاء على لسان الادعاء العام بالمملكة بأن 11 أميرًا احتجزوا على خلفية تجمعهم في قصر ملكي احتجاجًا على قطع الحكومة مخصصات سداد فواتير المياه والكهرباء عن الأمراء".

وقال المدعي العام حينها وفقًا لما نقلته وكالة الانباء السعودية: "تجمهر 11 أميرًا في قصر الحكم مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، كما طالبوا بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.. تم إبلاغهم بخطأ تصرفهم هذا لكنهم رفضوا مغادرة قصر الحكم، فصدر أمر كريم بالقبض عليهم عقب رفضهم مغادرة القصر وتم إيداعهم سجن الحائر تمهيدًا لمحاكمتهم".

وتابع بالقول: "نؤكد هنا أن التوجيهات الكريمة واضحة بأن الجميع سواسية أمام الشرع، ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات سيتم محاسبته كائناً من كان".

وبعد يومين على احتجاز الأمير سلمان، احتجز والده، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن محمد آل سعود، بعد لجوئه إلى محامين دوليين في قضية ابنه.

وقالت CNN إن السلطات السعودية لم تجلب لطلبات متكررة بالحصول على معلومات تتعلق بالأميرين.

الأمير سلمان ليس من كبار الأمراء بالعائلة الحاكمة، ولكنه متزوج من ابنه العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وللأشهر الاربعة الأولى على اعتقاله لم يُسمح له بالتواصل مع العائلة أو الأصدقاء، وبعدها سمح له بمكالمتين هاتفيتين أسبوعيًا وفقًا لأصدقائه، وتم نقله ووالده إلى مجمع آخر أقل حراسة وسمح بزيارات من العائلة مؤخرًا.


أسباب اعتقال الأمير سلمان قبل 15 شهرا لا تزال غير واضحة، ولكن مقربين منه قالوا إنه كان يحشد تأييدا لإطلاق سراح ابن عمه، الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، الذي كان مستشارا ملكيا وعمل في وزارة الخارجية لـ30 عاما، قبل أن يطلق سراحه بعد نحو 3 أشهر على اعتقاله.

أصدقاء الأمير سلمان يقولون أيضًا أن من بين الأسباب المحتملة لاحتجازه هو تواصله مع عضو الكونجرس، السيناتور الديمقراطي، آدم شيف، بالإضافة إلى اندي خواجا، أحد داعمي حملة هيلاري كلينتون، منافسه ترامب بانتخابات العام 2016 في بيفيرلي هيلز وبالتحديد في الـ16 من أكتوبر 2016.

ويقولون إنه وعلى الرغم من عدم وجود طابع سياسي للقاء إلا أن ذلك أغضب البلاط الملكي السعودي الذي كان داعمًا لترامب وضد كلينتون بصورة غير معلنة وغير رسمية.

مكتب السيناتور شيف قال لـCNN أن "السيناتور لا يذكر تفاصيلاً من النقاش الذي جرى، ولكنه يفترض أنه دار حول سياسات الشرق الأوسط والسعودية بشكل عام".

مطلع الشهر الجاري، قالت CNN إنها سألت السلطات السعودية عن سبب اعتقال الأمير سلمان ووالده وإن كانت قد وجهت له تهم وإن سُمح لهم التواصل مع الأصدقاء والعائلة، دون الحصول على رد.

البرلمان الأوروبي أيضا طلب الحصول على معلومات حول هذه القضية، حيث تطرق بيير انتونيو بانزيري الذي يترأس لجنة حقوقية إلى هذه القضية مع السفير السعودي في بروكسل، في فبراير الماضي، وقال بانزيري إنه لم يتلق أي رد.


يذكر أن الأمير المعتقل كان يحظى بكل الميزات التي يتمتع بها الأمراء السعوديون، سافر حول العالم، وتنقل بين أملاكه في فرنسا والسعودية، ودرس في جامعة السوربون في العاصمة الفرنسية، باريس، والتي يرتادها النخب من حول العالم، ويتحدث العربية والانجليزية والفرنسية بطلاقة.

 

إقرأ ايضا