الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل مثيرة عن اختراق الأمن لمكتب إرشاد جماعة الإخوان

مكتب الإرشاد
كشف القيادي الإخواني عصام تليمة عن اختراق الأجهزة الأمنية لمكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان المسلمين في منيل الروضة في وقت مبكر قبل تحويله للمقطم.
وأضاف تليمة من خلال سلسلة مقالات كتبها بعنوان " مع القرضاوي"، والتي تناول فيها طبيعة العلاقة بين القرضاوي والإخوان وخاصة مكتب الإرشاد، بعد دعم القرضاوي الأدبي لمؤسسي حزب الوسط بعد تركهم للإخوان.
وتابع قائلا: عندما ذهبت للعمل مع شيخنا العلامة القرضاوي في قطر سنة 1998م، كان هناك ما يشبه بالقطيعة بينه وبين مكتب الإرشاد، وكان سبب ذلك موقفه من حزب الوسط، وتأييده لشباب الجماعة الذين أصروا على تأسيس الحزب.
وأشار إلى أن الشيخ رفض وقتها موقف الإخوان ، حيث أّيّد موقف شباب الوسط، في حريتهم في اتخاذ قرار الحزب، وأنه ينبغي على الجماعة إذا اختلفت قياداتها مع مجموعة من شبابها أن تفتح أبواب الحوار والنقاش الحر، بدل تسليط سيف الفصل والإبعاد من الجماعة.
 وكانت معلومات الشيخ عن الوسط وشبابه تفصيلية، وليست معلومات قليلة شأن كثيرين علقوا على الموضوع، وقد سمعوا من طرف واحد، لذا كان موقفه تأييدهم فيما قاموا به وليس لومهم، فقد كان كعادته يسمع من جميع الأطراف، ولا يكتفي بسماع طرف واحد ولو كان هذا الطرف القيادة الرسمية للجماعة.
وأكد تليمة في حديثه أن الشيخ صرح بتصريحات صحفية طارت في معظم الصحف المحلية والعالمية، يلوم على قيادة الجماعة موقفها، ثم قرارها بفصل مجموعة الوسط، وكان قد أشيع آنذاك من بعض الإخوان أن القرضاوي أعطى شقة له في وسط البلد، لتكون مقرا لحزب الوسط، ما اعتبره بعض من أصبحوا قيادات فيما بعد الانقلاب أنه موقف لن ينسى للقرضاوي.
وأوضح تليمة : ولكن المعلومة غير صحيحة، فلم يدعم القرضاوي الوسط ومجموعته سوى بالدعم الأدبي، والتواصل الدائم معهم.
واستطرد في حديثه قائلا : نزل القرضاوي إجازة الصيف كعادته، فقد كان ينزل في نهاية شهر يونيو، وأول يوليو، ويظل حتى نهاية أغسطس غالبا، ، فذهبت للسلام على الشيخ خيري ركوة ، ودار الحديث عن الشيخ، وعن الخلاف الطفيف الذي بينه والإخوان، وقال عاتبا: لكننا نعتب على الشيخ أنه ينزل مصر للإجازة ولا نعلم بنزوله، ولا بسفره، و"لا يعبر" - أي لا يبالي بـ - الإخوان.
وأضاف تليمة أنني حملت العتاب للشيخ، وقلت له: يا مولانا الإخوان يعتبون عليك كذا، فقال: الإخوان يعلمون بوجودي بعد نزولي مصر بساعة واحدة، كما أنه لا توجد عندي سيارة في القاهرة تسهل على انتقالي.
وفي نهاية الشد والجذب بين الإخوان والقرضاوي تم دعوته لزيارة مكتب الإرشاد، حيث لبّى القرضاوي الدعوة، وفق ما حكاه تليمة.
وأضاف تليمة أننا وصلنا مكتب الإرشاد في منيل الروضة، ووجدنا كبار الإخوان وقياداتهم في استقبال الشيخ، وعلى رأسهم الحاج مصطفى مشهور مرشد الجماعة آنذاك، وكان موجودا في اللقاء مع حفظ الألقاب: سيف الإسلام حسن البنا، وعبد المنعم أبو الفتوح، ومهدي عاكف، ومحمد عبد الله الخطيب، وأحمد أبو حسنين، وأحمد العسال، والسيد النزيلي، ورشاد البيومي، ومحمود عزت، ومأمون الهضيبي، وعصام العريان، وآخرون.
وأكد أن القرضاوي صلى الظهر إماما بجميع الإخوان الحاضرين، ويبدو أن مكتب الإرشاد كان مراقبا بالصوت والصورة، لذا عندما استدعي أحد الإخوان للتحقيق معه في أمن الدولة، ونفى علاقة القرضاوي التنظيمية، فقال له مسؤول في أمن الدولة: كيف ليس له علاقة، وعند الصلاة يقدم للصلاة إماما بهم، ولذا قال يومها المرحوم عاكف: يا حبيبي إحنا على الهواء مباشرة صوت وصورة.
واختتم حديثه قائلا : وبعد الصلاة قدم الإخوان الغداء، وكان المشرف على ذلك وقتها المهندس محمد أسامة، وقدم الإخوان للشيخ أوراقا يصدرونها كنشرة أخبار تلخص الأخبار من المواقع والصحف لأعضاء مكتب الإرشاد، فأعطوا نسخة له، فطلب مني الشيخ أن أحملها معي، ورجع الشيخ بيته في سيارة الهضيبي، ورجعت مع الأستاذ أحمد السيوفي فكان المظروف الذي تركه الشيخ معي سببا في تتبع اثنين من أمن الدولة لي منذ خروجي من مكتب الإرشاد وحتى وصولي إلى أوسيم، فهربت منه بحيلة يطول شرحها.
 

إقرأ ايضا