الشبكة العربية

الخميس 05 ديسمبر 2019م - 08 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

قبل وفاته..

تفاصيل مثيرة .. تنكر ولقاءات سرية لـ " شيمون بيريز" داخل الأردن

شيمون بيريز

كشف الدكتور صالح النعامي الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي عن الطريقة التي كان يتنكر بها شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق داخل الأردن، من خلال ملابس تنكرية.
وكتب النعامي على حسابه في تويتر : " هذه وسائل التخفي والتقمص التي كان يقوم بها شمعون بيريس أثناء زيارته المتكررة للأردن في سبعينيات القرن الماضي لعقد لقاءات سرية مع الملك حسين، منوها أن هذه الصور كشف عنها هو شخصيا قبل وفاته بعام.
وتساءل النعامي قائلا :  " لماذا يتاح لإسرائيل فقط الكشف عن علاقاتها السرية مع الحكام في تفاصيلها الأكثر إحراجا بينما لا يجرؤ أحد عندنا على تسليط الأضواء عليها".
وأضاف أن ما كشفه الصهاينة عن طابع العلاقة السرية مع العائلة المالكة في الأردن يحتاج إلى مجلدات، دون أن يتم نفي ذلك، وأن ما ينطبق على حكام الأردن ينطبق علي غيرهم.
كما علق على مقطع فيديو نشرته القناة 13 العبرية بالقول : " الشخص الثاني الذي يظهر في الفيلم الذي بثته قناة 13 الصهيونية هو قائد في الموساد يقول : "  إنه كان المسؤول عن التواصل المباشر مع الملك حسين منذ 96،مضيفا أن الملك دعاه في إحدى الليالي ليطلعه على مبادرة سياسية ليبلغها للمسؤول عنه، وبعد 3 أيام تمت محاولة اغتيال مشعل، فكانت صفعة للملك".
وأوضح أن هذا القائد قال خلال اللقاء مع الملك حسين في قصره في صيف 1997، أنه أجلسه في إحدى الغرف، بعد أن أخرج كل العاملين في القصر من غير العائلة، ودخلت الملكة أثناء اللقاء وقامت بتقديم القهوة له بعد أن عرفه الملك أمامها على أنه صديق.

يذكر أن النعامي كان قد كشف بداية الشهر الماضي من خلال سلسلة تدوينات على حسابه في تويتر عن علاقات سرية بين الأردن وإسرائيل.
وكتب النعامي حينها  : سأتعرض في التغريدات التالية لمقتطفات من محاضرة بروفيسور آشر سسار، الباحث في جامعة تل أبيب، التي ألقاها في مؤتمر نظمه مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي ، بعنوان "العلاقات السرية والعلنية بين الأردن وإسرائيل 1948-1967، مع العلم أن نخبا أردنية شاركت في المؤتمر.
ونقل عن سسار قوله : توجت اللقاءات السرية بين الأردن والحركة الصهيونية قبل 1948 بلقاء تم عشية صدور قرار تقسيم، في مستوطنة "نهرايم"، وجمع الملك عبد الله وغولدا مئير، حيث تناول تقسيم فلسطين، بحيث يسيطر الصهاينة على فلسطين، ويسيطر عبد الله على المناطق الفلسطينية المتاخمة للحدود.
وأضاف أنه على الرغم من كثافة اللقاءات السرية بين المسؤولين الأردنيين والإسرائيليين قبل وبعد 1948، إلا أن إسرائيل في الفترة (1948-1948) لم تكن تعتقد بإمكانية صمود الأردن، لذا عرض بن غوريون عام 1956 على الفرنسيين أن يتم تقسيم الأردن بين إسرائيل والعراق، الذي كان تحت حكم الهاشميين.
وبحسب سسار، فإن العام 1958 شهد تحول درامتيكي في موقف إسرائيل من نظام الحكم الأردني، حيث باتت ترى في استقرار هذا النظام مصلحة عليا لها وذلك لأن هذا العام شهد وحدة مصر والأردن وسقوط حكم الهاشميين في العراق، وهو ما زاد من أهمية بقاء النظام لتل أبيب.
وتابع قائلا : "سمحت إسرائيل أواخر الخمسينيات باستخدام أراضيها لنقل قوات بريطانية للأردن لدعم نظام الحكم هناك بهدف تمكينه من مواجهة تداعيات المد الناصري، كما سمحت لبريطانيا بنقل الوقود للأردن عبر أراضيها".
وأشار إلى أن مبعوث من الملك حسين أبلغ رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حييم هرتزوغ عام 1960 بأن الأردن ينوي مهاجمة سوريا ردا على اغتيال رئيس الوزراء الأردني هزاع المجالي، وطلب منه ألا تستغل إسرائيل إخلاء القوات الأردنية من الضفة وتقوم بعمل عسكري ضد الأردن واستجابت إسرائيل.
كما نقل النعامي أيضا عن تصريحات سسار في المحاضة أنه بتنسيق إسرائيلي أمريكي، التقى السفير الأمريكي في القاهرة عام 1963 بعبد الناصر وحذره من أن الدفع نحو إسقاط نظام الحكم في الأردن يعني اندلاع مواجهة بين مصر وإسرائيل، وكان هذا اللقاء على خلفية المظاهرات التي انفجرت في الأردن للمطالبة بالوحدة مع مصر وسوريا والعراق.
وأوضح أن صعود ليفي أشكول للحكم في إسرائيل عام 63 كانت بمثابة العصر الذهبي للاتصالات السرية مع الأردن، فأصبحت منتظمة، حيث عمد الملك حسين إلى عقد لقاءات دورية مع وكيل الخارجية الإسرائيلي يعكوف هترزوغ في عيادة طبيب حسين اليهودي ايمونئيل هربرت، الذي كان كبار المتحمسين للفكرة الصهيونية.
ويضيف سسار أن لقاءات الملك حسين كانت مع هيرتزوغ تتناول قضايا عديدة، إلى جانب أن المخابرات الإسرائيلية زودت الملك خلال هذه  اللقاءات بمعلومات حول أشخاص ومجموعات داخل الأردن تخطط للتآمر على حكمه، حيث إنه حفظ هذا المعروف لإسرائيل كثيرا.

 


 
 

إقرأ ايضا