الشبكة العربية

السبت 29 فبراير 2020م - 05 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل الخلاف بين مصر والإمارات حول "خليفة البشير" .. لكل رجله من ينتصر؟

Screen Shot 2019-05-24 at 12.26.37 AM

في غضون 48 ساعة، قام أرفع مسئولان في المجلس العسكري الحاكم في السودان بجولتين خارجيتين، الأولى قام بها نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو، إلى السعودية الخميس، التقى خلالها ولي العهد محمد بن سلمان، والثانية قام بها عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس إلى مصر السبت، واستمرت لبضع ساعات التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وزيارة البرهان إلى القاهرة هي الأولى له منذ توليه منصبه، عقب عزل الرئيس عمر البشير، في 11 أبريل الماضي، حيث وقع مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين ومكافحة الإرهاب، وتعهد بتسليم المصريين المطلوبين أمنيًا المتواجدين داخل الأراضي السودانية لمصر.

وكان لافتًا توقيت زيارة البرهان التي جاءت عقب زيارة "حميدتي" الخميس إلى السعودية، التي التقى خلالها ولي العهد السعودي، وتناولت التطورات الجارية في السودان، والتي تردد عن لعب أحد المسئولين بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير دورًا في إتمامها.

ووفق ما نقلت صحيفة "الانتباهة" عن "مصادر موثوقة" (لم تسمها)، فإن الفريق طه عثمان، مدير مكاتب البشير، وهو الصديق الشخصي لحميدتي، ويعمل مستشارًا في الديوان الملكي السعودي لم يكن بعيدًا عن زيارة نائب رئيس المجلس العسكري السوداني للرياض.

وأشارت إلى أنه "يسعى بشكل واضح لتحقيق تقارب بين الخرطوم والرياض منذ مغادرته للسعودية قبل عامين وإعفائه من العمل في مكاتب رئيس الجمهورية السابق".

وأشيع على نطاق واسع أن طه نجح في ترتيب لقاءات لقادة القوى السياسية بالإمارات ثم زار الخرطوم لساعات قبل أن يغادرها بعد ثلاثة أيام من البقاء بها بعد عودته إليها بعد عامين من مغادرته.

وجاءت زيارتا البرهان وحميدتي إلى مصر والسعودية في ظل الخلافات بين المجلس العسكري وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، بعد الفشل فجر الثلاثاء في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل بالمجلس السيادي ورئاسته.

ويتمسك "المجلس العسكري" بأغلبية تمثله في مجلس السيادة ورئاسة عسكرية، فيما تطالب قوى التغيير بأغلبية مدنية ورئاسة دورية.

غير أن الأمر يرتبط بحسب مصادر مطلعة على الوضع في السودان بما هو أبعد من ذلك، فيما يتعلق بعملية تسليم السلطة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية المقررة لمدة عامين، إذ أن هناك تباينًا بين القوى الإقليمية الفاعلة في وجهات النظر حول اختيار خليفة الرئيس المعزول عمر البشير في الحكم.

وشهدت الأيام الماضية، اتصالات مكثفة بين الأطراف الإقليمية الثلاث الفاعلة في السودان: مصر والسعودية والإمارات، وهو ما استدعى قيام محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي بزيارة سرية إلى مصر مؤخرًا، للتوصل لاتفاق حول اختيار الرئيس السوداني القادم.

وقال نايف بن نهار، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعي بقطر عبر حسابه على موقع "تويتر": "بن زايد زار السيسي قبل أيام لوجود اختلاف، مصر تريد الحفاظ على الجيش السوداني وترفض حميدتي لأنه قائد ميليشا قد يؤدي نجاحه إلى انتشار تجربته في مصر وغيرها. والإمارات تصر على حميدتي لأنه أكثر استعدادا لتخليص الجيش من الإسلاميين. هذا ما جعل حميدتي يذهب للرياض، والبرهان يذهب إلى مصر".

ومنذ 6 أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في الحادي عشر من أبريل، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
 

إقرأ ايضا