الشبكة العربية

الأربعاء 26 يونيو 2019م - 23 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

تقرير إسرائيلي:

تعرف على "سيسي السودان" الذي تراهن عليه السعودية والإمارات

569858-620x330



قال "مركز بيجن السادات للدراسات الاستراتيجية"، الإسرائيلي، إن السعودية والإمارات تراهنان على دور محمد حمدان دقلو "حميدتي"، نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، من أجل استعادة تجربة عبدالفتاح السيسي في مصر، عندما أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.


ونقل المركز التابع لجامعة "باريلان" - ثاني أكبر الجامعات الإسرائيلية - عن دبلوماسيين غربيين قولهم، إن مخططات إماراتية – سعودية، باتجاه أن يلعب حميدتي دور سيسي السودان" في إشارة إلى مساندة الحكومتين للسيسي.

وأشار إلى أن كلاً من أبوظبي والرياض يركزان على استغلال الطموح السياسي القوي لحميدتي، الذي يتجاوز بكثير طموح رئيس المجلس، عبد الفتاح البرهان، لافتًا إلى أن الطموح السياسي لحميدتي "قوي لدرجة أنه لن يسمح بانتقال السلطة إلى القوى المدنية السودانية بشكل كامل".

وفي ثاني ورقة بحثية يصدرها في أقل من أسبوع، رصد المركز الإسرائيلي أن الجمهور السوداني لا يريد استنساخ التجربة المصرية التي أفضت إلى تولّي السيسي زمام الحكم في النهاية.

وأشار إلى أن الشعار الذي يردده المتظاهرون السودانيون: "إما انتصار الثورة وإما مصير كمصير مصر"، الأمر الذي يعيق مخططات حميدتي والسعودية والإمارات.

ولفت إلى أن كلا من حميدتي والبرهان ارتبطا بعلاقات وثيقة بالرياض وأبوظبي، إثر قيادتهما وإشرافهما على القوات السودانية التي تعمل إلى جانب السعودية والإمارات في اليمن.

غير أنه – وفق المركز - ما يفاقم إحباط السعودية والإمارات مما يجري في السودان هو أن الاحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات العارمة تتواصل على الرغم من الإطاحة بالرئيس المخلوع، عمر البشير، وتنحية عدد من كبار الجنرالات. وأن الدعم المالي الكبير الذي قدمته أبوظبي والرياض للمجلس العسكري في السودان يهدف إلى إحداث شرخ في صفوف القوى المطالبة بالتغيير.

وأوضح أن الأصوات الرافضة لقبول المساعدات السعودية والإماراتية تتعالى، رغم توجه بعض ممثلي القوى السياسية والمليشيات المسلحة السودانية إلى أبوظبي لمناقشة المساعدات التي يمكن أن يحصل عليها السودان.

وذكر المصدر، أن الرياض طلبت من المدير السابق لمكتب البشير، طه عثمان حسين، بعد إقالته عام 2017 وعمله مستشارًا في القصر الملكي السعودي، العودة إلى الخرطوم، للعب دور مركزي في المرحلة الانتقالية في السودان، من خلال دعم النخبة العسكرية.

وقال المركز الإسرائيلي إن الدعم السعودي الإماراتي للنخب العسكرية في الدول العربية التي تتواصل فيها الثورات الشعبية، لا سيما الجزائر والسودان، يأتي من أجل الحفاظ على النظم الديكتاتورية العربية، حيث إنهما تراهنان على خليفة حفتر لإحباط الانتقال الديموقراطي في ليبيا، حيث تعهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان  في لقائه الأخير بحفتر بتقديم ملايين الدولارات لإتمام إعادة احتلال طرابلس.

واستدرك المركز، إن نجاح حفتر في السيطرة على طرابلس يحمل أخبارا سيئة لقوى التغيير في الجزائر والسودان، لأنه يمثل نجاح تحرك بن سلمان وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد والسيسي.

يذكر أحميدتي من مواليد 1976 وينتمي إلى الرزيقات الذين هم أحد بطون قبيلة البقارة العربية والذين يستوطنون دارفور غرب السودان.

 لم يحصل على أي تعليم مدني أو عسكري بل عمل كتاجر إبل سودانية بالمقايضة مقابل أقمشة مصرية وليبية وتشادية كما عمل كمنقب ومهرب للذهب عبر الحدود الشمالية والغربية والشمالية الغربية للسودان.

شكل كغيره من المهربين ميليشيا مسلحة ترافق قوافله لحمايتها من هجمات اللصوص وقطاع الطرق والقوافل الأخرى وللاشتباك عند الضرورة مع قوات حرس الحدود النظامية السودانية والمصرية والليبية والتشادية.

إزاء نجاح ميليشيته المسلحة في حماية قوافله استعان بها مهربون آخرون لحماية قوافلهم مقابل أجر فأصبح حميدتي بودي جارد محترف ووصل عدد أعضاء ميليشيته المسلحة إلى خمسة آلاف مقاتل محترف.


 عندما فشلت حكومة الخرطوم المركزية الإسلامية في إخماد تمرد قبائل الفور قررت سنة 2003 الاستعانة بالميليشيات المسلحة المحلية الموالية لها لقمع المتمردين.

كانت أبرز الميليشيات المحلية المسلحة التي استخدمتها الحكومة المركزية لقمع تمرد دارفور ابتداءً من سنة 2003 ميليشيا الجنجويد التي رأسها موسى هلال المنتمي للمحاميد الذين هم أيضاً أحد بطون البقارة مع ميليشيا حميدتي التي رأسها دقلو.

 في سنة 2006 طلب حميدتي ضم الميليشيا التابعة له إلى القوات النظامية السودانية ومنحها كافة الرتب والامتيازات التي تحصل عليها تلك القوات فوافقت الحكومة المركزية ومنحته رتبة العميد.

 أطلقت الحكومة المركزية على ميليشيا حميدتي اسم حرس الحدود ثم قوات الدعم السريع بعد أن ألحقتها سنة 2006 بجهاز الأمن والمخابرات ثم ألحقتها سنة 2017 بالقوات المسلحة النظامية.

 توسعت قوات الدعم السريع حتى بلغ قوامها حوالي خمسين ألف مقاتل استخدمتهم الحكومة المركزية خارج دارفور لفض أي احتجاجات شعبية في أي جزء من السودان على طريقة الأمن المركزي المصري بل وأيضاً خارج السودان كمقاتلين مأجورين لدى من يدفع ثمن استئجارهم.

شارك حميدتي في قيادة الامتداد المعدل للحكومة المركزية السودانية عقب إطاحة المحتجين بها قبل شهر من الآن حيث أصبح حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم برتبة فريق أول.

 يضيق العسكريون النظاميون المحترفون بحميدتي القافز على رؤوسهم كما يضيق السياسيون المدنيون المحترفون بحميدتي صاحب السجل الحافل بجرائم حرب ضد الإنسانية داخل دارفور وخارجها.

 يتردد بقوة إن حميدتي خلال احترافه للتهريب الثنائي عبر الحدود السودانية المصرية تم أسره من قبل قوات حرس الحدود المصرية ولم يتم إطلاق سراحه إلا بعد تجنيده لتنفيذ تعليمات الاستخبارات العسكرية المصرية داخل السودان.
 

إقرأ ايضا