الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

تصريحات نارية لـ"أردوغان" بشأن موقف "ترامب" من أحداث فنزويلا

أردوغان وترامب
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن صدمته من تصريح لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، اعترف فيه برئيس برلمان فنزويلا خوان غوايدو "رئيسًا انتقاليًا" للبلاد، بدلًا من "نيكولاس مادورو" المُنتخب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس التركي، الخميس، مع نظيرته المالطية ماري لويز كوليرو بريكا، في العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "كشخص يؤمن بالديمقراطية، فإن تصريح ترامب، أصابني بالصدمة".
وشدد الرئيس التركي على أن مادورو فاز بالرئاسة عبر صناديق الانتخاب.
وأضاف أردوغان أن الرئيس الفنزويلي مادورو "اتصل بنا دون تأخر للإعراب عن دعمه إثر محاولة 15 يوليو (تموز) 2016 الانقلابية الفاشلة (في تركيا)".
واعتبر أن عدم احترام نتائج الانتخابات ينافي المبادئ الديمقراطية، وأن على "الذين يكافحون من أجل الديمقراطية الوقوف إلى جانب نتائج صناديق الاقتراع".
وأكد ثقته بقدرة الرئيس الفنزويلي على تجاوز الأزمة، وبوقوف الشعب "وراء قائده الذي انتخبه، سيما إذا واصل مادورو الصمود والسير في الطريق الذي يؤمن به".
وتشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا إثر إعلان رئيس البرلمان "غوايدو" نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد، الأربعاء، وإعلان الرئيس المنتخب مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، متهمًا إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.
وتوعدت واشنطن مرارًا في الآونة الأخيرة بالعمل ضد مادورو، فيما اتهمها الأخير بمحاولة اغتياله أو إدخال البلاد في اضطرابات، كما اتهم معارضين بالتآمر ضده مع الولايات المتحدة ودول إقليمية.
وتشهد البلاد منذ سنوات أزمات اقتصادية خانقة تصاعدت في الأشهر الأخيرة، ما فاقم الاستقطاب السياسي ودفع الآلاف إلى التظاهر ضد السياسات الحكومية.
وفي سياق منفصل، أكد أردوغان في المؤتمر الصحفي ذاته، أن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بعد بوعوده لأنقرة في ملف الهجرة.
كما أعاد الرئيس التركي التذكير بأن الاتحاد "لم يتواصل معنا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة".
وأشار أردوغان أن مالطا هي من أكبر الداعمين في دول الاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا إلى الأخير.
وأكد على أن الاتحاد الأوروبي يواصل عدم التزامه بوعوده التي قطعها لتركيا بشأن مشكلة الهجرة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لم يسدد سوى ربع المبلغ الذي وعد بتسديده لتركيا، من أصل 6.6 مليار يورو.
ولفت إلى أن المبلغ الذي أنفقته تركيا من أجل اللاجئين في بلاده بلغ 35 مليار دولار، وأن أنقرة تسعى لتوفير ظروف معيشية أفضل من أجل اللاجئين العراقيين والسوريين على أراضي بلاده.
وشدّد أردوغان على أن تركيا ستواصل دعمها للاجئين على أراضيها، سواء حصلت على دعم بهذا الخصوص أم لا.
يُشار أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في مارس/آذار 2016 إلى ثلاث اتفاقيات مترابطة حول الهجرة وإعادة قبول اللاجئين وإلغاء تاشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.
والتزمت أنقرة بما يتوجب عليها بخصوص الاتفاقين الأولين، في حين لم يف الاتحاد الأوروبي بما يتوجب عليه بخصوص إلغاء التأشيرة ودفع مستحقات مالية.
وأعرب أردوغان عن ارتياحه من من زيارة نظيرته المالطية لأنقرة، بصفتها أول رئيس مالطي يزور تركيا.
وأشار إلى أنه يتوقع بأن تشكل الزيارة مرحلة جديدة في العلاقات السياسية بين البلدين.
ولفت أردوغان إلى أن تركيا ومالطا لديهما فرصا خاصة من أجل مستثمري البلدين.
واعتبر أن استثمار رجال أعمال البلدين لهذه الفرص سيعزز التجارة والتعاون المشترك.
وأكد أردوغان على تفاهم تركيا ومالطا حول رفع حجم التجارة بين البلدين إلى مليار دولار في المرحلة الأولى ولاحقا إلى ملياري دولار.
وأشار إلى أن الشركات التركية رفعت من استثماراتها في الأعوام الأخيرة بمالطا وخاصة في مجالات الإنشاء والبنى التحتية والسياحة والخدمات المالية.
ولفت أردوغان إلى أن الخطوط الجوية التركية تسيّر يومياً رحلتين بين إسطنبول ومالطا، داعيا إلى زيادة عدد هذه الرحلات. 
 

إقرأ ايضا