الشبكة العربية

الإثنين 26 أكتوبر 2020م - 09 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

تصريحات صادمة.."السبسي" يفجّر أزمة داخل الجماعة الإسلامية

السبسي

تفجرت أزمة داخل الجماعة الإسلامية بسبب مقال كتبه القيادي بالجماعة "سيد فرج"، يصف فيه الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي بـ" رجل الدولة".
وسادت حالة من الجدل من خلال تعليقات عناصر الجماعة على منشور كتبه رئيس مجلس شورى الجماعة " أسامة حافظ"، يدافع فيه عن وجهة نظر" سيد فرج"، مطالبين بضرورة حذف المنشور من الصفحة الخاصة بحزب البناء والتنمية على فيسبوك.
وكتب حافظ على صفحته الرسمية في فيسبوك : " تراني لو رأيت كافرا يلبس جلبابا جميلا فأبديت إعجابي به أيقال لى كيف يعجبك جلباب كافر.. ما العلاقة بين كفره والجلباب الذي أعجبني".
وعلق مسؤول الجماعة بأسيوط سيد بدير على منشور حافظ قائلا : " دافعوا عنه براحتكم يبدو أنه فوق البشر وفوق النقد مهما تحدي منطق ودين ومشاعر إخوانه .. الله يسامحك".
وعلق آخر : " ﻻيا سيدي وشيخي  جانبك الصواب وجافيت الحقيقة.. هذا أمر وما تكلم فيه الأخ الكريم أمر آخر
نحن نتكلم عن عقيدة ووﻻء وبراء تعلمناها علي يديك
ثم تأتي اليوم وتقول لنا جلبابا ..قفوا هذا اﻻمر بحذف المنشور من علي الصفحه الرسميه للحزب ان كان الحزب لجميع ابنائه اما وان كان حزب لبعض اتباعه دون البعض فكما تشاءون".
القيادي بحزب البناء والتنمية نصر عبد السلام دخل على خط الأزمة، مؤكدا أن صفحة الحزب منبرا حرا لكل أعضائه، والتي تحمل الرأي والرأي الآخر.
وأضاف عبد السلام: " الصفحة الرسمية للحزب تعبر بالضرورة عن أراء الحزب وتنتصر لمبادئه وتروج لسياساته المعلنة للقاصي والداني وهي مفتوحة للجميع من أعضاء ومحبين ومتابعين للحزب ولا نحجر على أي أراء طالما أنها لا تصطدم مع سياسات وأهداف الحزب.
وأوضح أن التعليق والرأي مفتوح لكل جمهور الصفحة بل ولا نمانع بنشر مقالات تحت باب الرأى الذي لا يعبر بالضرورة عن الحزب وذلك بعد مراجعتها والتأكد من موافقتها للسياسة الإعلامية والأخلاقية للحزب.
وشدد عبد السلام أننا نختلف مع السباب والشتائم والبعد عن الموضوعية بل ونحظر أي تعليق يثبت على صاحبه ذلك الأمر.
كما استنكر أحد أفراد الجماعة " سلطان إبراهيم" ما نشره فرج قائلا : " أوكد أن الذي تربينا عليه وهو أننا نحن نحب بعضنا في الله ولكن حبنا للحق أشد ولذا فأبدأ بالرد على أخي سيد بداية من اعتقاده أن السبسي رجل دولة وتلك هي أكبر مغالطة.
وأضاف أن  مصطلح رجل الدولة لا يرتبط فقط بالحاكم أو الرئيس التابع للسلطة بل ربما أطلق على من ليس في السلطة أساسا وهو مرتبط بمن تتوافر فيه صفات رجل الدولة فرجل الدولة هو السياسي المبدع القادر على رعاية شئون الناس بصورة مباشرة إن كان في الحكم أو بصورة غير مباشرة إن لم يكن في الحكم و هو الرجل المتمكن من فنون الإدارة والقدرة على التأثير في سير العلاقات العامة والخاصة في المجتمع.



وكان القيادي سيد فرج قد كتب منشورا على صفحة الحزب يتحدث فيه عن الرئيس التونسي  الراحل قائلا : مات السبسي ..  بعد أن ساهم في إحياء تونس".
وجاء نص المنشور: " لم أكن أتخيل أنني يوماً سأكتب عن الرئيس السبسي كلمة تقدير أو مدح ... إذن فماذا حدث ؟؟ ماهو المتغير ؟؟ ما الذي يدفعني للكتابة عنه دفعا ؟؟
الإجابة : إنه الموت
فقد كشف لي موت السبسي وما تلاه من استقرار وانتقال سلمي للسلطة حسب الدستور في الشقيقة تونس عقب وفاته، ما ساهم به هذا الرجل الذي حكم تونس منذ2014 من ترسيخ لدولة المؤسسات، وترسيخ للتحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، مما يشير إلى أنه سوف تحدث انتخابات رئاسية وبرلمانية بشكل ديمقراطي يعبر عن إرادت الشعب، وهذا مكسب كبير للشعب التونسي ساهم فيه السبسي بنصيب كبير.
لقد كان السبسي البالغ من العمر93عاما رجل دولة، فقد تقلد كثيرا من المناصب مثال:
تولى رئاسة مجلس النواب، ومدير عام لأمن الدولة، ووزيراً للداخلية، ووزيراً للخارجية، ووزيراً للدفاع، ومستشاراً لرئيس الجمهورية، ثم أسس حزب نداء تونس، أحد أكبر قوتين سياسيتين في تونس، ثم وصل للرئاسة بطريقة قانونية ودستورية، في انتخابات نزيهة عبرت عن إرادة الشعب.
(( هذه الرحلة الطويلة والغزيرة لرجل الدولة هذا، جعلته يوقن أن الدولة لكي تحيا مستقرة لا تحيا إلا بالتوافق والسلم المجتمعي والتشاركية وعدم الاستحواذ أو الاقصاء ))
(( فخبرته في إدارة الدولة التونسية وحبه لها، جعلته يبعدها عن مستنقع إراقة الدماء))
(( لقد قدم السبسي لتونس الكثير، وقدم لنا مثالا لرئيس ليس بمرجعية إسلامية وله ظهير سياسي قوي، استطاع أن يتعايش ويتوافق مع غيره من التيارات ويجنب وطنه الويلات، ليحيا شعبه مع تنوعه واختلافه في استقرار وأمن ))
لذلك أعلن تقديري واحترامي لكل قائد أو سياسي يساهم في تجنيب وطنه الاحتراب والكراهية والسقوط في مستنقع إراقة الدماء.
اللهم احفظ مصر وتونس وسائر بلاد العرب والمسلمين".

 

إقرأ ايضا