الشبكة العربية

الخميس 12 ديسمبر 2019م - 15 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

تسوية مقترحة للأزمة الليبية: "السراج" رئيسا للجمهورية و"حفتر" نائبا أول

حفتر   السراج

أصدر المؤتمر الوطني العام الجامع الليبي آلية مقترحة لحل الأزمة الليبية، قال إنه يرى فيها الواقع الحالي رغم وجود من يتجاهل دور قوات الكرامة ويحاول عرقلة هذه المبادرة وإفشال المؤتمر ومحاربته، على حد وصفه.

وأعلن المؤتمر إصراره على تنفيذها، مطالبًا من الشعب الليبي التأكيد عليها وتأييدها، معتبرًا إياها المخرج الفعلي للخروج من الأزمة وتعتبر هذه المرحلة الأولى الأساسية، بحسب المؤتمر.

وتهدف الآلية بحسب بيان أصدره المؤتمر الوطني الجامع ونشره موقع "عين على ليبيا" إلى لم شمل البلاد وتحقيق السلام والاستقرار وإدارة الدولة مؤقتًا لمدة سنتين إلى حين استكمال الدستور والاستفتاء عليه، وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأوضح البيان أن الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات سيكون أساسًا لأي تسوية غير أنه ليس نصًا مقدسًا ويقبل التعديل وفقًا لما يتطلبه الوضع السياسي الراهن، بحسب البيان.

وتتضمن آلية المبادرة أن يبقى مجلس النواب الليبي كما هو عليه الآن على أن يلتحق به كافة ممثلي الإثنيات والمقاطعين، ويكون مقره بمدينة بنغازي وفقًا للإعلان الدستوري.

وفيما يتعلق بالمجلس الأعلى للدولة، اقترحت آلية المبادرة أن يتم إضافة من يرغب من أعضاء كتلة (94) بالمؤتمر الوطني العام السابق، وأن يكون مقره بمدينة سبها، بالإضافة إلى تقديم المجلس المشورة للحكومة بشأن كافة برامجها وميزانيتها ومشروعاتها، على أن لا يكون له صلة بالتشريع.

وأما فيما يخص المجلس الرئاسي، نصت المباردة على أن يتكون المجلس من 3 أعضاء من مناطق ليبيا الثلاثة ويُشكل من الشخصيات التالية: فائز السراج – رئيسًا. خليفة حفتر – نائب أول يكلف بالشؤون العسكرية والدفاع أو من يزكيه بدلاً عنه من الشخصيات المدنية من شرق ليبيا. شخصية متوافق عليها من الجنوب – نائب ثاني يكلف بالشؤون الداخلية.

كما طالب المؤتمر الوطني العام الجامع الليبي، في مبادرته أن يتم اتخاذ القرارات بالإجماع، وأن يكون المجلس الرئاسي مجتمعًا هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية.

هذا واقترحت المبادرة أيضًا أن يكون عضو المجلس الرئاسي خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية ورئيسًا للمجلس العسكري الأعلى، بالإضافة إلى تشكيل مجلس للقيادة العامة من ضباط من مختلف التخصصات ومن جميع مناطق ليبيا، وأن تلغى وزارة الدفاع، وأن يسمي القائد العام للقوات المسلحة الليبية من يعاونه في القيادة العامة ورئيس الأركان العامة وتقديمه إلى مجلس النواب للاعتماد.

وأما بشأن الحكومة فاقترحت المبادرة أن يتم تسمية رئيس الحكومة من خارج أعضاء (مجلس النواب- المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي)، وأن يكون رئيس الحكومة مستقلاً عن هذه المؤسسات، وأن يُشكل حكومة وحدة وطنية مع مراعاة معايير تقلد المناصب السيادية.

كما اقترحت المبادرة أيضًا أن يتم اختيار رئيس الحكومة من قِبل المؤتمر الوطني العام الجامع الليبي وأن يؤدي اليمين القانوني أمام مجلس النواب، وأن يباشر تشكيل الحكومة في غضون 10 أيام وتقدم لنيل الثقة من مجلس النواب، وأن يكون مقرها بالعاصمة طرابلس.

وفيما يتعلق بالمؤسسات السيادية نصت آلية المبادرة على أن تتبع جميعها مؤقتًا للمجلس الرئاسي حتى صدور الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، وأن تتبع مستقبلاً لرئيس الدولة، أو ما ينص عليه الدستور الجديد للبلاد.

واقترحت آلية المبادرة أن يكون عضو المجلس الرئاسي المكلف بالشؤون العسكرية والدفاع قائدًا عامًا للقوات المسلحة الليبية، ورئيسًا لمجلس القيادة العامة، وذلك وفقًا لما اتفقت عليه اللجنة المختصة بتوحيد المؤسسة العسكرية في القاهرة، بالإضافة إلى أن يسمي مجلس القيادة العامة ورؤساء الأركان النوعية وآمري المناطق العسكرية وما في حكمها.

وأوضح البيان أن أحكام هذه الآلية تسري لمدة سنتين قابلة للتجديد من تاريخ توقيعها، وأن يتم خلال هذه المدة إدارة البلاد، واستكمال صياغة الدستور، وتنظيم عملية الاستفتاء عليه، وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل نهاية مدة المبادرة.

وطالبت المبادرة الأطراف المعنية وهم: مجلس النواب. المجلس الأعلى للدولة. المجلس الرئاسي. حكومة الوحدة الوطنية. المؤتمر الوطني العام الجامع الليبي الليبي. بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. بالتوقيع عليها، والتعهد باحترام وتطبيق أحكامها دون أي انتقاء، وأن يتم الرجوع للقضاء في حالة الأختلاف في التأويل (التفسير) والتنفيذ، بحسب البيان.

كما اقترحت المبادرة بان تكون البعثة الأممية شاهدًا رئيسًا في التوقيع على هذه الآلية وأن تكون متابعًا داعمًا للتنفيذ.

واختتم المؤتمر الوطني العام الجامع بيانه بالقول: “تعتبر هذه الآلية لتسوية الأزمة الليبية الراهنة جزء لا يتجزأ من اتفاق الصخيرات ومكملة له وتدرج بالإعلان الدستوري عوضًا عنه. أعمالاً لقرارات الأمم المتحدة بالخصوص تقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برفع هذه الآلية المتوافق عليها بين كافة مكونات الشعب الليبي ومخرجاتها إلى الأمم المتحدة للموافقة عليها، والاعتراف بها، وتبني مخرجاتها ودعم تنفيذها بحذافيرها، وعدم الاعتراف بأي مؤسسة موازية للمؤسسات الواردة بها وعدم التعامل معها”.

يُشار أن هذه الآلية المقترحة سُلمت إلى الأطراف الأساسية من طرف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وذلك للاطلاع عليها، بحسب ما ذكرت اللجنة الإعلامية بالمؤتمر الوطني العام الجامع الليبي.

 
 

إقرأ ايضا