الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

تسريب تسجيل صوتي يكشف إمكانية استخدام السلاح ضد معارضي بوتفليقة

الجزائر
كشف تسجيل صوتي مسرّب لمحادثة بين مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، عبد المالك سلال، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، عن تهديدات باستعمال السلاح وإطلاق النار على المتظاهرين ضد ترشح بوتفليقة.
وجاء في المحادثة التي سرّبت ـ بحسب "نون برس" ـ في وقت متأخر أمس الأربعاء، التطورات الميدانية الأخيرة التي تشهدها الجزائر، المرتبطة بترشح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية خامسة، حيث أبلغ حداد سلالَ مخاوف جهاز المخابرات من امتداد الحراك الشعبي.
وقال حداد موجّهاً كلامه لسلال: “الجماعة متخوّفون من أن تمتد المظاهرات إلى داخل (وسط) البلاد”، لكن سلال طمأنه، مؤكداً أنها “لن تذهب إلى هناك ولن تمتد”.
ويبدو من مضمون التسجيل الصوتي أن المحادثة بين الثنائي كانت يوم الثلاثاء الماضي، وهو اليوم الذي خرج فيه طلبة الجامعات إلى الشارع للاحتجاج على العهدة الخامسة، حيث قال حداد: “اليوم الطلبة خرجوا إلى الطريق السريع وضربوا”، ليرد عيه سلال: “إذا ضربوا فإنّ الدرك الوطني لن يتسامح ولن يتساهل وسيرد”.
ويُظهر التسجيل حداد يطلب من سلال ضرورة الصمود حتى تاريخ 3 مارس، موعد إيداع ملف ترشح بوتفليقة، قائلاً: “هذا هو عملنا الآن”، ليجيبه سلال: “هم يظنون أن بوتفليقة سينسحب بكل سهولة”.
ويكشف التسجيل خطة السلطة لإحباط المظاهرات الشعبية التي ستخرج غداً الجمعة، حيث أكّد حداد ضرورة تجنيد الجميع وخدمتهم حتى لا تكون المظاهرات كبيرة؛ “إن لزم الأمر نوفّر لهم حتى الطعام”، في حين رد سلال بأنه سيذهب يوم الجمعة إلى مدينة عين سارة، جنوب الجزائر، مهدّداً باستعمال السلاح في حالة ما إذا تم منعه من المتظاهرين أو أغلقوا الطرقات أمامه، قائلاً: “أنا ذاهب يوم الجمعة إلى عين سارة، فليغلقوا الطريق، وإذا أطلقوا فسنطلق”.
واستنكر سلال عدم حضور وزراء الحكومة إلى مكاتبهم، يوم الجمعة الماضي، وقت خروج المظاهرات، باستثناء وزير الداخلية نور الدين البدوي، كما عبّر عن استيائه من التكريمات التي حصل عليها بوتفليقة في الفترة الأخيرة، وطالب بوقفها؛ لأنها تسيء لصورته.
وعلّق على هذا السياق: “ممنوع التكريم، ضروري أن نوقف هذا الجنون، نقوم كل مرة بإخراج صورة بوتفليقة لتكريمه، هذا خطأ اتصالي كبير”.
وأثارت هذه المحادثة، التي لم يُعرف إلى الآن الجهة التي سرّبتها، جدلاً وردود فعل كبيرة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي 10 فبراير الجاري، أعلن بوتفليقة ترشّحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية “لمناشدات أنصاره”، متعهداً في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على “إصلاحات عميقة” حال فوزه.
ومنذ ذلك الوقت تشهد البلاد حراكاً شعبياً ومظاهرات شبه يومية ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، كان أكبرها مسيرات في أغلب محافظات البلاد شارك فيها مئات الآلاف، الجمعة الماضي، وأخرى لطلاب الجامعات، الثلاثاء.
 

إقرأ ايضا