الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

تسريبات روسية : بشار يبدأ انقلابا بذهابه لطهران

بوتين- بشار
تناقلت صحف ومواقع روسية في الأيام الماضية أن بشار الأسد اقترب كثيرا من طهران، وابتعد عن روسيا ، ما يؤذن بانقلاب جديد عليه على روسيا، خاصة بعد زيارته لطهران الإثنين الماضي.
وكانت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية قد نشرت مقالا حول أبعاد زيارة بشار الأسد إلى العاصمة الإيرانية طهران تحت عنوان "دمشق تنجرف بعيدا نحو طهران".
وأكد "فلاديمير موخين" في مقاله الذي نشرته الصحيفة  أن بشار يتقرب بشكل متواصلٍ من طهران مبتعدا، بذلك عن موسكو، ومرجحاً أن يؤدي ذلك إلى قيام إسرائيل بشن حرب ضد نظام الأسد بسبب هذه التصرفات.
وبحسب المقال فإن طهران تقف ضد خطة إنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا وتعتبرها مؤامرة أمريكية، وذلك وفقا لتصريحات المرشد اﻷعلى.
كما لم يقدم نظام الأسد أو طهران أي اعتراض رسمي على خطة موسكو وأنقرة للعمل المشترك في شمال شرق سوريا ضمن اتفاقية أضنة الموقعة بين نظام الأسد وتركيا عام 1998.
وأضاف المقال أن هناك بعض التناقضات الخفية، ليس فقط داخل صيغة أستانا بل وبين موسكو ودمشق، فبعد أن أسقطت الدفاعات الجوية التابعة لنظام الأسد طائرة الاستطلاع الروسية "إيل-20" لم يتحدث الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" سوى مرة واحدة مع بشار، حيث أخبره خلالها بأن إسرائيل هي المسؤولة عن إسقاط الطائرة وعن مقتل طاقمها.
وبحسب ما نقله الكاتب في مقاله عن الخبير العسكري الجنرال "يوري نيتكاتشيف "فإنه يتم حاليا تعزيز مواقع إيران في سوريا"، مشيراً إلى بدء عمليات إنشاء قواعد عسكرية ومرافق إيرانية في سوريا، لا تتوافق تماما مع المصالح الجيوسياسية الروسية ومع إطار تعزيز السلام في الشرق الأوسط.
واعتبر "نيتكاتشيف" أنه إذا ما بدأ نظام الأسد باتباع مصالح طهران في كل شيء، فلن يكون ممكنا تجنب حرب جديدة مع إسرائيل، حيث إن روسيا تعتبر نفسها بغنى عنها.
يذكر أن بشار اﻷسد قد توجه إلى طهران في زيارة سرية ومفاجئة يوم الاثنين الماضي، حيث تم نقله بطائرة شحن واجتمع بالمرشد الإيراني علي خامنئي وبالرئيس الإيراني حسن روحاني وبقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ثم تمت إعادته إلى دمشق مباشرة.
كما أن الإعلام الروسي الرسمي قد تجاهل زيارة الأسد إلى طهران متعمدا عدم التعليق عليها كثيرا.
ولم تمنح كالة "نوفوستي" الروسية سوى أسطر قليلة والحديث عن خامنئي ومؤامرة إدلب.
فيما ربطت صحيفة الكرملين الروسية بين زيارة الأسد إلى طهران وبين استقالة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف.
وتعمدت أيضا أن تنقل بهذه المناسبة رأي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في كل من "روحاني" و"ظريف"، قائلة : "هما يمثلان واجهة لمافيا دينية فاسدة".
وبحسب الصحيفة فإن استقالة ظريف هي نذير اضطرابات في الشرق الأوسط ككل، وهي علامة مقلقة جدا، منوهة أن السياسة الإيرانية لن يقودها الإصلاحيون بعد الآن، بل على العكس سيقودها الراديكاليين المسعورين المعادين للحوار مع الغرب.
 
 

إقرأ ايضا