الشبكة العربية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020م - 04 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

ليس الزكام..

تدهور صحي أم خاشقجي منع بوتفليقة من مقابلة بن سلمان

تدهور صحي أم خاشقجي منع بوتفليقة من مقابلة بن سلمان
غادر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الجزائر دون مقابلة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بسبب تعرض الأخير لـ "الزكام".
وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت في بيان لها أنه بسبب وضع بوتفليقة الصحي تعذر على الرئيس استقبال بن سلمان، وأن بن سلمان أعرب عن تمنياته بالشفاء لرئيس الدولة عقب إبلاغه بعدم تمكن بوتفليقة من استقباله.
وكانت الزيارة السعودية لم تضعها السلطات الجزائرية علي أجندتها ، بل جاءت بمبادرة سعودية، على اعتبار أن الجزائر محطة ضمن الجولة التي يقوم بها ولي العهد السعودي إلى مجموعة من الدول العربية.
وتساءل البعض هو هل الزكام هو الذي حرم بن سلمان من مقابلة بوتفليقة، أم أن الرئيس الجزائري هو الذي تحاشى استقبال "ضيف ثقيل"، بالنظر إلى الحرج الذي تسببت فيه قضية الصحفي جمال خاشقجي للسلطات الجزائرية، التي وافقت على زيارة بن سلمان، وقامت قبل أيام منها بإصدار بيان إدانة بخصوص جريمة قتل خاشقجي.
وعن الوضع الصحي لبوتفليقة نجد أن الرئيس بدا متعبا في آخر ظهور له بمناسبة ذكرى اندلاع ثورة التحرير المصادف أول نوفمبرالماضي ورغم ذلك فإن التلفزيون الحكومي وعلى غير العادة أفرد مساحة كبيرة لتغطية مراسيم ترحمه على أرواح شهداء ثورة التحرير بمقبرة العالية بالعاصمة.
وبالرغم أن بوتفليقة بدا متعبا، إلا أن التغطية الصحفية للتلفزيون الحكومي  كانت طويلة ومحرجة نوعا ما، لأن المشاهد الطويلة لم تخدم الرئيس، وهي مشاهد كان بالإمكان تفاديها.
وبسبب طول التغطية الصحفية تسبب ذلك في  أن الرئيس بوتفليقة لم يستقبل بعدها رئيس الوزراء الإيطالي الذي زار الجزائر في الخامس من نوفمبر الماضي، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات، ولكن بما أن الاستقبال لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي مسبقا، فلم تلجأ الرئاسة إلى التبرير.
يذكر أن محمد بن سلمان وصل الجزائر في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الماضي، وكان في استقباله رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وكان من المقرر أن يستقبل من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وتثير زيارة بن سلمان للجزائر جدلا وسط رفض شعبي برز بشكل خاص على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقف أحزاب و بيانات مثقفين.
وكانت الرئاسة الجزائرية قد ذكرت في بيان أن هذه الزيارة تأتى لتوطيد العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وستسمح بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من أجل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وفي بيان مشترك أعقب زيارة ولي العهد السعودي ، أكد أن  الجزائر والعربية السعودية، اتفتا على إنشاء مجلس أعلى للتنسيق الجزائري-السعودي لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، عقب الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، إلى الجزائر التي استمرت يومين.
وأضاف البيان أن المجلس سيرأسه مناصفة كل من رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، وولي العهدي السعودي، محمد بن سلمان.
وأشار إلي هذا المجلس سيعمل على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وكذلك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعدين والثقافة والتعليم.
 

إقرأ ايضا