الشبكة العربية

السبت 25 مايو 2019م - 20 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

بولنديون يحرقون دمية لـ"يهودي" يعتقد أنه خان المسيح وسلمه للرومان

دمية
أفادت تقارير أن سكان بلدة بولندية صغيرة احتفلوا بيوم الجمعة العظيمة من خلال صنع دمية ضخمة تجسد شخصية هوذا الإسخريوطي وتحمل ملامح معادية للسامية، وقاموا بضربها وتعليقها من شجرة قبل أن يقوموا بحرقها.
والمقصود من هذه الطقوس أن ترمز إلى محاكمة علنية ليهوذا، الذي خان طبقا للمعتقدات المسيحية المسيح وسلمه إلى الرومان، ما تسبب بصلبه. ويحيي المسيحيون الجمعة العظمية لاستذكار اليوم الذي يُعتقد أن المسيح صُلب فيه.
وتضمنت مراسم الاحتفال في بلدة بروتشنيك الصغيرة الواقعة في جنوب شرق بولندا عدة عناصر معادية للسامية، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية (مكان).
وتم وضع قبعة عريضة الحواف وجدائل متدلية على الدمية، ما يجعل منها شبيهة باليهود الحريديم، بالإضافة إلى الأنف الطويل، وهي صفة استخدمتها ألمانيا النازية والمعادون للسامية من حول العالم لشيطنة اليهود وتجريدهم من إنسانيتهم.
وعلق يائير لابيد، السياسي البارز في المعارضة الإسرائيلية ورقم 2 في حزب الوسط “أزرق أبيض”، على التقرير بالقول إن “كراهية اليهود مستمرة في تسميم الهواء”.
وتابع قائلا “يحتاج البولنديون إلى محاربة معاداة السامية ، بدلا من تمرير قوانين تنكر دورهم في المحرقة” وأضاف “على حكومة نتنياهو التوقف عن التلعثم وإدانة [الحدث] بشكل لا لبس فيه”.
وشهدت بولندا ، التي كانت موطنا لأكبر جالية يهودية في أوروبا قبل احتلال ألمانيا النازية (1939-1945) ، ارتفاعا في الحوادث المعادية للسامية في السنوات الأخيرة.
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبولندا في الآونة الأخيرة توترات بسبب قانون مثير للجدل يحظر إلقاء اللوم على الأمة البولندية في جرائم النازية. نشأت تلك الأزمة مجددا في فبراير بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة للبلاد إن بعض البولنديين تعاونوا مع الألمان أثناء المحرقة.
وقال إن الحديث عن تواطؤ الأفراد مسموح به رغم القانون. لكن تعليقه ، الذي أسيء اقتباسه في بعض وسائل الإعلام ليشمل جميع البولنديين ، أثار جدلا دبلوماسيا.وتصاعد التوتر عندما صرح وزير خارجية إسرائيل بالوكالة ، يسرائيل كاتس ، في وقت لاحق إن البولنديين يرضعون “معاداة السامية مع حليب أمهاتهم”.
 

إقرأ ايضا