الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

«بنت الغنوشي».. تهاجم محمد بن سلمان

«بنت الغنوشي».. تهاجم محمد بن سلمان
وصفت "سمية الغنوشي" نجلة زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ "عرّاب الثورات المضادة".
وفي مقال لها بعنوان " عراب الثورات المضادة غير مرحب به في تونس" ، تقول الغنوشي ترددت كثيرا في كتابة هذا المقال، خشية أن يختلط موقفي هذا بمواقف والدي الشيخ راشد الغنوشي، لكنني خيرت في نهاية المطاف أن أعبر عن رأيي الشخصي بحرية، وبعيدا عن كل القيود الشخصية أو الحزبية.
وأضافت أن  ولي العهد السعودي سيزور تونس خلال الأيام القادمة، مثقلا بجريمة قتل بالغة البشاعة هزت الضمير العالمي وشغلت وسائل الإعلام الدولية ووسائط التواصل الاجتماعي لأشهر متتالية.
وتابعت : إن الزيارة  قوبلت بمستوى رفض شعبي غير مسبوق، على نحو ما تبرزه مواقع التواصل الاجتماعي.
 كما أثارت قدرا كبيرا من السخط في أوساط المجتمع المدني، من هيئات الصحفيين والمحامين والطلاب وغيرهم.
وأشار الغنوشي في حديثها عن زيارة بن سلمان أن الجميع استشعر بكل بساطة أن هذه الزيارة ليست حبا في تونس والتونسيين، بل بغية تبييض صفحة ولي العهد الذي بات منبوذا في جل العواصم العالمية، رغم كثرة ماله وجلبة رجاله،  ولا أحسب أن أهل تونس الذين انتفضوا لحريتهم، ستستهويهم حفنة من الدولارات.
وأضافت أنه كان من الممكن أن تكون هذه الزيارة عادية وروتينية، شأنها في ذلك شأن زيارات الرؤساء والملوك العرب التي لا تأتي غالبا بالجديد، وكان يمكن أن نرى فيها خطوة إيجابية لدعم أسس التعاون والتضامن العربيين، لولا أن هناك مجموعة من العوامل تخرجها عن نطاق المعقول والمقبول.
وأوضحت أنه منذ اندلاع ثورة تونس،وحكام السعودية يناصبون تونس العداء وعملوا على تعويقها وإنهاكها بشتى السبل، خشية سريان عدوى الديمقراطية لباقي العواصم العربية.
ومضت في حديثها قائلة : ولم تتردد الرياض في استضافة الرئيس المخلوع، ثم طفقت، بمعية ولي عهد الإمارات، تشكل محورا مضادا وضع على رأس أولوياته الإطاحة بموجة التغيير العربية وتخريبها.
وتساءلت الغنوشي ما الذي أيقظ ضمير حكام الرياض اليوم فجأة فيمّموا وجوههم شطر تونس، محملين بعبارات الأخوة ووعود الاستثمار، وهم الذين استعدوا ثورتها وما انفكوا يتحسرون على مخلوعها؟
كما تساءلت أيضا هل ثمة ما يبرر بمنطق الأخلاق أو الدين أو العقل استدراج صحفي وإزهاق روحه وتقطيع جسده إربا إربا، ثم تذويبه بالحامض الفوسفوري، والتخلص مما تبقى منه في مياه المجاري، فلا يبقى منه أثر على وجه البسيطة، ولا قبر تقرأ عليه فاتحة الكتاب؟
وأوضحت أنه ليس مقبولا من تونس وثورتها أن تستضيف ضالعا في جريمة مروعة صعق لها العالم، وبات جل زعمائه يترددون في مجرد مصافحته خشية ضغط الرأي العام في بلدانهم.. هذا إذا استثنينا ترامب الذي ما انفك يناور ويمد له حبل النجاة من عمق الهاوية التي تردى فيها.
وأشارت إلي أن مقتل خاشقجي كشف الستار عن مدى توحش أنظمة الحكم العربية وصلفها وعربدتها، فما جرى لجمال ليس إلا صورة مكثفة البشاعة لما يقع في المعتقلات والدهاليز المظلمة العربية من صلف وامتهان للذات البشرية.
واختتمت حديثها قائلة : "الثورة التونسية، ومهما قيل في تبخيسها والحط من شأنها، هي الأفق المستقبلي للعرب".
 

إقرأ ايضا