الشبكة العربية

الإثنين 18 نوفمبر 2019م - 21 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

بماذا رد الكرملين على الإشارة لتورط القيادة السعودية في مقتل خاشقجي؟

image_doc-1ab82o


استبعد الكرملين ضلوع العائلة المالكة في السعودية في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وذلك في أعقاب اتصال أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول القضية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وفي رده على سؤال لأحد الصحفيين حول ما إذا كان الكرملين مقتنعًا تمامًا بعدم تورط العائلة المالكة السعودية في جريمة القتل التي وقعت في اسطنبول، أجاب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن هذا السؤال "غير ملائم".

وقال بيسكوف: "لقد أصدر الملك السعودي بيانًا رسميًا، كذلك فعل ولي العهد السعودي (الأمير محمد بن سلمان) وليس هناك ما يدعو لعدم تصديقهما".

وكان بوتين أجرى محادثة هاتفية مساء الخميس مع الملك سلمان بحثا خلالها "ملابسات قضية خاشقجي"، بحسب بيان الكرملين.

والأربعاء وصف ولي العهد السعودي مقتل خاشقجي بـ"الحادث البشع"، متعهّدًا تقديم "المجرمين" للعدالة، ومشددًا على استمرار التعاون بين الرياض وأنقرة، في أول تصريحات علنية له حول القضية.

وردا على سؤال خلال مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" عن احتمال تورط الأمير محمد بن سلمان قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "الأمير يدير الأمور هناك أكثر من أي شخص آخر في هذه المرحلة. وبالتالي، إذا كان هناك مِن دور لأي كان (في هذه المسألة)، فسيكون هو".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا، السعودية إلى الكشف عن مكان جثة خاشقجي ومكان جثته، وتحديد هوية "المتعاون المحلي" الذي قيل إنه استلم الجثة بعد مقتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.
كما طالب خلال مؤتمر مع قادة بحزب "العدالة والتنمية" السعودية بتسليم الموقوفين الـ18 على خلفية الجريمة إذا لم تتمكن الرياض من إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى.


وقتل الصحفي السعودي في الثاني أكتوبر في القنصلية السعودية في اسطنبول ولم يعثر على جثته. وأوردت وسائل إعلام تركية أن خاشقجي تعرّض للتعذيب وقطع رأسه.
والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية خاشقجي، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة بإسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصًا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.

وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية إن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.


غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية، التي جاءت بعد 18 يومًا على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة، في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الجاري، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

 

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة". لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.


 

إقرأ ايضا