الشبكة العربية

الخميس 24 سبتمبر 2020م - 07 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد 7 سنوات.. وائل قنديل: الإخوان أصبحوا مثل جلاديهم

وائل قنديل
أعرب الكاتب الصحفي وائل قنديل عن أسفه لما وصلت إليه الحال لمعارضي النظام، وفي القلب منهم الإخوان، وأنه بعد مرور سبع سنوات، صار الجميع أقرب إلى ارتكاب جرائم أخلاقية ترقى لما وصفه بـ " البهيمة البشرية".
وأضاف قنديل في مقال له نشرته العربي الجديد أن الأحكام الصادرة ضد مرشد الإخوان المسلمين وقيادات في الجماعة في القضية المعروفة باسم "أحداث مكتب الإرشاد" تعتبر عنوانًا صارخًا للعدالة المعوجة في مصر.
وأضاف أن أول ما يتبادر إلى الذهن حين تذكر عبارة "أحداث مكتب الإرشاد" هو ما جرى في منطقة المقطّم، حيث مقر  الجماعة قبل الانقلاب العسكري بثلاثة أشهر، حين توجّهت جموعٌ مما تطلق على نفسها "القوى الثورية المدنية".
وأوضح أنه من المعروف أن القوى الثورية ارتكبت جرائم وفظائع ضد المنتمين للإخوان، لا تختلف في بشاعة مشاهدها عما تنقله وسائل الإعلام من مشاهد التطهير العرقي في بورما وإقليم الإيغور.
وتابع قائلا: تلك الجمعة، التي وقعت فيها الأحداث كما وصفتها في ذلك الوقت "كانت جمعة الاستقالة النهائية من الثورة، والانسلاخ التام من الآدمية، وتشييع الإنسانية إلى مثواها الأخير .. جمعة الانفلات من البشرية والغوص عميقا فى قاع "البهائمية" كانت".
واستطرد قنديل في حديثه أنني  استعرت حينها تعبيرًا من الأديب محمد المخزنجي "بعد مشاهدات ليلة الانحطاط الثورى فى المقطم، "البهيمة البشرية" لوصف ما جرى، لكن الكل قبل التوصيف ينبغى أن يشغلوا أنفسهم وضمائرهم بسؤال أهم: من الذى أدخل ثورة الكرامة الإنسانية إلى خرائب البهيمة البشرية؟".
وأكد أننا بعد أكثر من سبع سنوات من تلك الواقعة، صرنا أكثر استحقاقا للتعبير الصادم أعلاه، وبات من الممكن أن تنام وتستيقظ في الصباح لتجد نفسك متهما بأنك مثل أحمد موسى، أو إيدي كوهين، وعليك أن تبحث لك عن دين آخر، لأنك دعوت بالرحمة لأحد الميتين من الخصوم الجذريين.
وكان قنديل قد نعى وزير الإنتاج الحربي محمد العصار عقب وفاته، قائلا :" اللهم ارحم عبدك محمد العصار واغفر له واعف عنه".
وعقب ترحمه على العصار توالت عبارات الهجوم على قنديل، والذي واجههم قائلا :" يوم أداء الرئيس مرسي القسم في جامعة القاهرة هتفنا"يسقط حكم العسكر"لحظة دخول المشير طنطاوي وأعضاء المجلس العسكري، احترامًا لدماء شهداء الثورة، فتصدى لنا الحضور من الإخوان والسلفيين، واعتبرونا من مفسدي الفرح الآن لا يتحمل بعضهم أن ندعو بالرحمة لمن لم يتحملوا أن نهتف ضده سبحان الله".
 

إقرأ ايضا