الشبكة العربية

الأربعاء 12 ديسمبر 2018م - 05 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

بعد فشل أمريكا في إدانة "حماس".. إسرائيل توجه هذا التساؤل للعرب

_104681562_hi051036885

أصاب الفشل الأمريكي في على إدانة حركة "حماس" داخل الأمم المتحدة، إسرائيل بحالة من الصدمة ترجمتها وسائل الإعلام العبرية في توجيه التساؤل إلى العرب: أين التطبيع؟

وتحت عنوان: "الحقيقة انكشفت بالأمم المتحدة.. التقارير عن العلاقات مع الدول العربية مبالغ فيها"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "التوقعات والتصريحات والأنباء والتقارير التي تحدثت خلال الفترة الماضية عن الدعم العربي، سواء كان مصريًا أو سعوديًا أو بحرينيًا أو عمانيًا أو غيره لإسرائيل لا أساس له من الصحة؛ في ظل الرفض العربي للتصويت ضد "حماس" في المنظمة الدولية".

وأضافت: "لايجب على إسرائيل أن تنفعل أو تغضب بسبب عدم إدانة العرب لحماس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فهذه المنظمة لن تتغير وستبقى حلقة معادية لإسرائيل، ومكان لا يحب الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، وحتى لو كان قرار واشنطن بإدانة حماس قد حصل على غالبية الأصوات، فالمعروف أن الجمعية العامة ليس لها أي صلاحيات في فرض القرارات وأن المهم هو موقف مجلس الأمن".

وأوضحت الصحيفة، أنه "خلال الجمعية العام للأمم المتحدة، أخفقت الولايات المتحدة في حشد غالبية توافق على مقترح قرار أمريكي لإدانة وشجب منظمة حماس، وكيف كان سيكتب لهذا القرار النجاح في وقت لا يضيع فيه ترامب فرصة لإهانة المنظمة الدولية واحتقارها والسخرية منها".

واستطردت: "لا يمكننا نسيان تصريحات السفيرة الأمريكية نيكي هالي التي استمرت في شن الانتقادات ضد الأمم المتحدة"، مشيرة إلى أنه "حدث عكس ما تمنته تل أبيب وواشنطن؛ حيث أعربت الدول الأعضاء عن رفضها للمبادرة الأمريكية، وكأن الأمر رد على سلوك وتصرفات وتصريحات السفيرة الأمريكية خلال العامين الماضيين".

وذكرت أنه "في خطاب ألقاه وزير الخارجية مايك بومبيو بداية هذا الأسبوع في بروكسل هاجم الرجل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي"، لافتة إلى أن "وزير الخارجية الأمريكي زعم أنه منذ نهاية الحرب الباردة وكل المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة تعد فاشلة، بل وأفشلت الولايات المتحدة والغرب أيضًا".

وقالت الصحيفة: "بالنسبة لإسرائيل؛ فإن فشل المصادقة على المقترح الأمريكي هو أمر مخيب للآمال؛ لا لأن المصادقة كانت ستغير شيئًا بشكل فعلى على أرض الواقع، وإنما لأن هذا الفشل كشف حقيقة كانت غائبة عن إسرائيل؛ وهي أن الدول العربية، مصر والسعودية والبحرين وعمان والإمارات صادقت ووقفت ضد قرار واشنطن بإدانة حماس".

وأوضحت أن "هذه الحقيقة تثبت أن التقديرات والتقارير والتصريحات التي نشرت في الأشهر الأخيرة عن التقارب في العلاقات بين تل أبيب وبين العرب مبالغ فيها وعبثية وغير صحيحة، وإذا كانت هناك أنباء تتحدث عن بذل السفير الإسرائيلي داني دانون بالأمم المتحدة جهودًا مضنية لضمان وجود غالبية عربية للمصادقة على المبادرة الأمريكية".

وذكرت أنه "إذا كانت تلك الأنباء صحيحة فالنتيجة هي أن السفير الإسرائيلي فاشل وليس لديه التأثير المطلوب في أروقة الأمم المتحدة، ما يصيب إسرائيل ومنظوماتها السياسية والاستخباراتية والدبلوماسية بحالة من الإحباط".
 

إقرأ ايضا