الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد سبّه للفلسطينيين.. تركي الحمد: علينا أن نحترم بقرة الهندوس

الحمد
في الوقت الذي يهاجم فيه الكاتب السعودي تركي الحمد الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، يرى ضرورة احترام أصحاب العقائد الأخرى.
وكتب الحمد في سلسلة تدوينات على حسابه في تويتر :" إن أردنا أن يفهمنا الغير ويحترموننا، فعلينا أيضا ان نفهمهم ونحترمهم، وخاصة في مجال العقائد.
وأضاف: فمثلا، نحن المسلمون لا نعبد الكعبة حين نستقبلها في صلواتنا خمس مرات في اليوم على الأقل، ولا نقدس الحجر الأسود لذاته حين نقبله ونعطره ونتمسح به، ولا نرجم الشيطان فعلا حين نرجم مواقعه، منوها أن الثلاثة ضمن شعائر الحج.
وأوضح أن كل ذلك مجرد شعائر ورموز للتعبير عن عبادة الواحد الأحد الذي لا نراه.
وتابع: ولكن هناك آخرون يظنون أننا نعبد الكعبة، ونقدس الحجر،ونجسد الشيطان..  ذات الشيء ينطبق على أكثرنا حين نتعامل مع عقائد الآخرين.
وأشار الحمد إلى أننا  نظن مثلا أن الهندوس يعبدون البقرة وهم لا يفعلون، فالبقرة عندهم رمز للعطاء منذ القديم،وليست إلها،ولذلك يجلونها.
أما الألوهية فهي حكرا على "براهما"، الذي يتجلى في مخلوقاته، ولذلك هم يقدسون كل كائن حي، ويجعلون له إلها أصغر، فأصبحت هذه الآلهة بالآلاف.. هم مشركون وفق عقيدتنا، ولكن هذه هي عقيدتهم،وعلينا عدم ازدراءها إن أردنا عدم ازدراءهم لعقيدتنا.
كما طالب أن الأمر كذلك مع البوذية، فالكثيرون يظنون أنهم يعبدون بوذا وتماثيله، بينما هم يحاكون بوذا (المستنير) في محاولته الوصول إلى حالة "النيرفانا"،أو التخلص من كل ما يشغل الذات عن نفسها،ولكنه لا يعبدون ذات التمثال أو الصنم.
 وأوضح أن ذات المنطق، فالنار لدى الزرادشتيه (المجوس)، ليست إلا رمزا للنور والضياء،ولإله النور والضياء (أهورامزدا)،في مقابل إله الشر والظلام (أهرمان)،الذي هو أقل شأنا من أهورامزدا،وبالتالي فم لا يعبدون النار بذاتها.
واختتم حديثه قائلا : المراد قوله في النهاية هو أنه إذا أردت أن يفهمك الآخر فعليك فهمه،وإن أردت أن لا يزدريك،فلا تزدريه.
يأتي هذا في الوقت الذي هاجم فيه القضية الفلسطينية، حيث كتب قائلا : " نعم..قضية فلسطين أصبحت كالدين..المتاجرون بها أكثر من الهم على القلب".
وهاجم الفلسطينيين بالقول : " هذه هي مشكلة الفلسطينيين منذ عام 1948، إدراك الحقيقة بعد فوات الأوان، وآخرها رفض ما سمي بصفقة القرن".
وتابع: إنهم لن يستوعبوا الحقيقة إلا بعد ضم إسرائيل لمعظم أراضي الضفة والأغوار، وحينها لنا أن نقول: الصيف ضيعت اللبن..ومهما كان اللبن يسيرا، فإنه أفضل من لا شيء، بعد أن كان هذا اللبن وفيرا".
 

إقرأ ايضا