الشبكة العربية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م - 10 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد حل الأزمة مع قطر.. تعليمات بوقف الهجوم وتعويضات إماراتية لمصر

79f580bce7cce7d6d6bade905cbca3d7
في ظل الحديث عن انفراجة مرتقبة في الأزمة بين دول الخليج وقطر، لإنهاء الحصار على الأخيرة، صدرت تعليمات داخل الدول الأربع: السعودية والإمارات والبحرين ومصر بعدم الإساءة بأي صورة إلى الدولة الخليجية.

وجاء ذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات التي جرى خلالها الاتفاق على تأسيس منصة استثمارية مشتركة بين البلدين، بقيمة 20 مليار دولار، اعتبرها مراقبون تعويضًا لمصر عن الوعود الخليجية بمنحها 100 مليار دولار تعويضات من قطر.

وكشفت صحيفة "إيلاف" المقربة من دوائر صنع القرار في المملكة، أن المملكة، والإمارات، والبحرين، ومصر، تتجه إلى "إرساء توجه على إعلامها بعدم التعرض لدولة قطر في البرامج السياسية والرياضية، وهو ما يمكن تسميته بـ(الغيمة الرابعة) التي تشكلت في سماء دول الخليج والمنطقة العربية خلال الساعات الماضية، وسبقتها ثلاث غيمات ماطرة، على رأسها زيارة الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع السعودي إلى مسقط الإثنين، حيث قام بتسليم رسالة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للسلطان قابوس بن سعيد".

وأضافت: "الغيمة الثانية هي زيارة السياسي الكويتي والخليجي المخضرم عبدالله بشارة الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي لسلطنة عمان، وهي على الأرجح في إطار الجهود والمبادرات الكويتية المستمرة لتنقية الأجواء بين الدول الخليجية، أما ثالث الغيمات الماطرة فقد تمثلت في اتخاذ السعودية والإمارات والبحرين قراراً بالمشاركة في خليجي 24 الذي ينطلق في الدوحة 27 نوفمبر الجاري".

في الوقت الذي كشف حساب "عاجل السعودية" عبر موقع "تويتر"، عن اجتماعات على أعلى المستويات بين السعودية، وقطر، قد ينتج عنها انتهاء الأزمة الخليجية التي استمرت أكثر من عامين.

وقال إن "منتخبات الدول المقاطعة التي أعلنت عن مشاركتها في بطولة خليجي 24 سوف تسافر بشكل مباشر من عواصمها إلى الدوحة".

وتابع: "أنباء تحدثت عن انفراجة في العلاقات بين قطر وعدد من الدول الخليجية بعد مفاوضات جمعت مسؤولين من الدول الخليجية والدوحة سوف يتم التغاضي بهذه المفاوضات عن 13 مطلب التي كانت تنادي بها الدول المقاطعة كشرط أساسي لتحقيق المصالحة".

وأضاف: "ذكرت عدة مصادر خليجية غياب القاهرة عن المشهد وأن المفاوضات تجرى بمعزل عنها".

وتزامن ذلك مع زيارة قام بها السيسي إلى الإمارات وسط أحاديث بشأن انفراجة مرتقبة فيما يتعلق بالأزمة التي عصفت بالعلاقات بين قطر ودول السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر، في منتصف عام 2017.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية بمصر، فإن السيسي ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي اتفقا على أهمية الوصول إلى تسويات سياسية لأزمات المنطقة، ومواصلة العمل على وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، والتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وجدد السيسي التأكيد على موقف بلاده بـ"عدم السماح المساس بأمن واستقرار دول الخليج، وأن أمن الخليج يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر".

وفي خضم الزيارة، جاء الإعلان عن تأسيس منصة استثمارية استراتيجية مشتركة مع الإمارات بقيمة 20 مليار دولار، الأمر الذي فسره مراقبون على أنه يأتي في إطار مساع لـ"تعويض" مصر عن تقارب مرتقب تشهده العلاقات بين دول المقاطعة لقطر، والدوحة.

وقبل عامين، أطلق الإعلامي المقرب من السلطة في مصر، نشأت الديهي، مبادرة يُطالب فيها قطر بدفع 100 مليار دولار تعويضات لمصر "نتيجة لتعديها على مصر ودعمها للإرهاب"، وفق تعبيره.

وكانت مصر قد انضمت إلى دول السعودية والإمارات والبحري في موقفها بمقاطعة قطر في يونيو 2017، وفرضت عليها "إجراءات عقابية"؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مرارًا، واتهمت الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
 

إقرأ ايضا