الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد تصريحات "عون".. "عمل استفزازي" جديد يفجر أزمة بين تركيا ولبنان

Doc-P-501604-6367056769281294555b6e84d6b3f58

استدعت وزارة الخارجية التركية، الخميس، سفير لبنان لديها، غسان المعلم، وذلك على خلفية ما وصفته بـ"عمل استفزازي تعرضت له السفارة التركية" في العاصمة اللبنانية بيروت.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن مصدر دبلوماسي قوله إن "مجموعة تتألف من نحو 10 أشخاص، أقدمت صباح الخميس، على وضع قطعة قماش على بوابة السفارة التركية في بيروت، كتب عليها عبارة تهديد".

ووفق المصدر، فإن "المجموعة تقدمت حتى وصلت بوابة السفارة، رغم تحذيرات رجال الشرطة، حاملين بأيديهم لافتة عليها علم تركيا مع صورة جمجمة مغطاة بالدماء، وعبارة "انتو كمان انضبّوا" (أنتم أيضًا ألزموا حدودكم) علقوها على بوابة السفارة".

وذكرت الوكالة أنه "تم إبلاغ السفير اللبناني بالقلق على أمن السفارة التركية في بيروت، جراء اقتراب المجموعة من السفارة ووصولهم بوابتها، وأنه طُلب من المعلم اتخاذ السلطات اللبنانية، على الفور، التدابير الأمنية اللازمة، من أجل حماية جميع المصالح التركية في لبنان، وفي مقدمتها السفارة في بيروت".

وجاء ذلك عقب تصريح للرئيس اللبناني ميشال عون قال فيه إن "الدولة العثمانية مارست إرهاب دولة تجاه اللبنانيين".

وقال الرئيس اللبناني في كلمة موجهة إلى مواطنيه بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس لبنان، إن "كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية. إن إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصًا خلال الحرب العالمية الأولى، أودى بمئات الآلاف من الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة".

وردت وزارة الخارجية التركية على تصريحات الرئيس اللبناني، معتبرة إياها "إساءة سافرة للدولة العثمانية"، مؤكدة أن التصريحات "مؤسفة للغاية وغير مسؤولة".

وقالت الخارجية التركية في بيانها، إن "عون أدلى بتصريح بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس لبنان، تضمن إشارات كيدية ومغرضة تتعلق بالعهد العثماني واتهامات بممارسة الإمبراطورية العثمانية إرهاب دولة في لبنان.. وهو ما ندينه بأشد العبارات ونرفضه برمته".

وأضاف البيان، أن "التصريح الصادر عن الرئيس عون بعد مرور أسبوع على الزيارة التي أجراها وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو إلى لبنان، لا ينسجم مع العلاقات الودية القائمة بين البلدين".

وتابعت، "كان العهد العثماني عهد استقرار في الشرق الأوسط دام طويلا.. وعقب الحرب العالمية الأولى انقسمت المنطقة إلى مناطق نفوذ استنادا إلى اتفاقية سايكس بيكو، ولم تنعم بالسلام مرة أخرى".

وشددت الخارجية التركية، على أن "قيام الرئيس اللبناني بتحريف التاريخ، وتجاهله كافة الأحداث التي وقعت في عهد الاستعمار الذي يعتبر مصدرا لكافة المصائب التي نراها اليوم، ومحاولته تحميل مسؤولية هذه الأمور للإدارة العثمانية، ما هو إلا تجل مأساوي لحب الخضوع للاستعمار".
 

إقرأ ايضا