الشبكة العربية

الخميس 28 مايو 2020م - 05 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

بطل مصري خدع إسرائيل 159 يوما.. واستشهد قبل حرب أكتوبر بـ 10 دقائق

البطل المصري

سجّل العديد من أبطال مصر صفحات مضيئة في الكفاح ضد العدوان الإسرائيلي، حتى أعادوا الكرامة للشعب المصري.
 البطل عبد الهادي السقا سطر مسيرة بطولة و استشهاد عملاق مخابراتي خدع إسرائيل، حيث قضي خلف خطوط العدو 159 يومًا ، واستشهد قبل عشر دقائق من حرب أكتوبر.
كتب مذكراته وسماها 159 يوما خلف خطوط العدو الإسرائيلي في سيناء المحتلة وتركها لورثته لتكون درسا بطوليا في الوطنية للأجيال.
حساب فاطمة مشالي مدير عام بمصر للطيران ذكر تفاصيل قصة البطل المصري قائلة :  كان يكتب مذكراته كل يوم ويبدأ كل صفحة بقوله تعالي"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".
ولد السقا بمركز ايتاي البارود  في محافظة البحيرة 1949، حيث  تخرج من الكلية الحربية 1969.
تم اختياره من بين كل دفعته للعمل في المخابرات الحربية والاستطلاع خلف خطوط العدو الصهيوني بسيناء وذلك لتميزه بين زملائه بالذكاء الشديد وقوة فراسته وقدرته على التنكر.
كانت أول عملية للبطل عبد الهادي السقا عندما تم تكليفه لتنفيذ مهمة استطلاع في 23 مارس 1969، حيث بدأ البطل عبد الهادي السقا يجهز نفسه لتنفيذها.
وأضافت مشالي أنه في  يوم السادس من شهر يونيو 1969 بعد مرور عامين علي النكسة قام السقا بعبور قناة السويس لتنفيذ مهمة استطلاع في مؤخرة العدو الإسرائيلي بسيناء المحتلة أثناء حرب الاستنزاف.
وتابعت: نفّذ السقا المهمة بنجاح باهر وبكل شجاعة واقتدار لمدة 159 يوما، وانتهت المهمة في العاشر من نوفمبر 1969، وأثناء تنفيذ مهمته عاش في سيناء علي أنه شاب بدوي وساعده في ذلك تشبهه الشديد ببدو سيناء.
 واستطاع البطل عبد الهادي السقا معرفة معلومات كثيرة وخطيرة عن معسكرات اليهود الإسرائيليين بسيناء وكافة أنواع أسلحتهم ومعداتهم ومطاراتهم وأسماء قادة المعسكرات والكتائب ومواعيد إجازات الضباط والجنود اليهود الإسرائيليين ،ما ساعد قوات الصاعقة المصرية بعمل أكمنة لأتوبيسات وسيارات نقل الضباط والجنود اليهود وتفجير أكثر من معسكر ومطار إسرائيلي في سيناء بعد أن أرسل لهم السقا الخرائط والرسومات والصور التفصيلية والتوضيحية للمعسكرات.
كما تمكن من إرسال أنواع الطائرات وعددها بكل مطار بالإضافة إلي معلومات عن عدد المعسكرات والألوية والكتائب الإسرائيلية في سيناء وعدد الجنود والضباط بكل معسكر وأرقام تفصيلية عن كافة أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات والدبابات وقواعد الصواريخ وأنواعها.
 السقا تمكن أيضا من إرسال مجموعة صور من الوثائق والمحفوظات والمراسلات التي كانت بين القادة الإسرائيليين بسيناء والقيادة السياسية والعسكرية بتل أبيب والتي كانت لها الأثر الأكبر في دعم القوات المسلحة المصرية.
كان اللقاء الأخير للبطل عبد الهادي السقا قبل حرب أكتوبر بأسبوع وقبل استشهاده في أول يوم من الحرب وتحديدا في يوم 29 سبتمبر 1973 كان آخر لقاء للشهيد البطل عبد الهادي السقا مع أسرته في بلدته وقال لوالدته : " إن لديه امتحانا صعبا للترقي وطلب منها الدعاء له ولمصر".
وعندما جاءت ساعة الصفر وبدأت قواتنا المسلحة المصرية عبور قناة السويس في 6 أكتوبر 1973 ، وأثناء عبور الطائرات الهليكوبتر التي كانت ضمن مجموعات الاستطلاع المصرية خلف خطوط الجيش الإسرائيلي في سيناء ومجموعات الصاعقة المصرية ، وعلي مسافة 10 كم شرق القناة وفي عمق سيناء اعترضتهم طائرة فانتوم إسرائيلية وأطلقت صاروخا علي الطائرة الهليكوبتر التي كانت تقل البطل النقيب السقا ليستشهد هو ومجموعته علي الفور قبل حرب أكتوبر بـ 10 دقائق ليكون البطل النقيب عبد الهادي السقا أول شهيد في كتيبة الاستطلاع.
تمت ترقيته بعد استشهاده لرتبة رائد شهيد ،  وفي 22 مارس 1974 تم نقل جثمان الشهيد البطل الرائد عبد الهادي السقا عن طريق تبادل الشهداء مع الجانب الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار ودفن في مقابر شهداء الجيش الثاني الميداني بالتل الكبير.
وقامت أسرته بنقل جثمانه في 24 نوفمبر 1974، إلي مدافن الأسرة دون الانتظار لجنازة عسكرية.



 

إقرأ ايضا