الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

برلماني إخواني يكشف مفاجأة عن تلقي أوامر "المرشد" و"مرسي" داخل الحرم

محمد مرسي وبديع
كشف القيادي الإخواني والبرلماني السابق محيي عيسى عن طبيعة السمع والطاعة، وما يتعلق بمسألة " البيعة"، داخل جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها، وكف أثّر ذلك على مسار الجماعة، حيث حصرت القرار لفئة معينة، وما على الباقي إلا السمع والطاعة وتنفيذ القرار.
وأضاف عيسى في منشور له على حسابه في فيسبوك :" من هنا نبدأ  كيف كانت صيغة البيعة هى اللبنة الأساسية للتحول الذى سيقع على العضو بعدها".
وأضاف عيسى أنه بعد معايشة استمرت أكثر من ثلاثين عاما  مع جماعة الإخوان كان معرفة جوهر المشكلة ليس أمرا يسيرا ، إلى أن توصلت إلى البدء بنشأة الجماعة ومؤسسها "حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي"، وهو مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، حيث كانت ظروف نشأة الجماعة، عقب سقوط الخلافة، منوها أنه فى هذه الظروف كانت فكرة جماعة الإخوان وهى محاكاة ومماثلة لدولة الخلافة.
وتابع قائلا : اصبح المرشد هو رمز الجماعة وله السمع والطاعة والولاء وأصبح للدولة المصرية رأسين الحاكم والملك ومرشد الجماعة والولاء أولا للمرشد حتى لو كان الحاكم مسلما أو من الجماعة نفسها.
ويشير عيسى في حديثه إلى أنه وقت حكم الدكتور مرسى أنني سالت أحد القيادات بالحرم: " قد أصبح الرئيس منكم فما دور المرشد ولو تضارب قرار من رئيس الدولة مرسى ومرشد الجماعة فلمن الطاعة فأجاب الرجل بلا تردد قال أكيد للمرشد".
وأوضح عيسى أن البنا ابتكر فكرة البيعة للمرشد وهو ما لم يحدث من قبل حيث كانت البيعة فقط تكون للحاكم المسلم أو الخليفة بل إن نص البيعة كان هو بعينه بيعة الإمام الحاكم.
ويقول نص البيعة : ( أبايعك بعهد الله وميثاقه على أن أكون جندياً مخلصا في جماعة الإخوان المسلمين، وعلى أن أسمع وأطيع في العسر واليسر والمنشط والمكره إلا في معصية الله، وعلى أثرة عليَّ، وعلى ألا أنازع الأمر أهله، وعلى أن أبذل جهدي ومالي ودمي في سبيل الله ما استطعت إلى ذلك سبيلا.. والله على ما أقول وكيل، "فمن نكث فإنما ينكُث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ".. منوها أننا لم تعرف وقت عملنا بالجماعة الإسلامية بيعة ولا غيرها.
وأكد عيسى أنه بالنظر لنص البيعة فإننا نجد أنه يؤسس لمبدأ السمع والطاعة  " على أن أسمع وأطيع"  كقاعدة لتشكيل العلاقة بين العضو والمرشد, وهى علاقة تابع بمتبوع, لا مجال فيها للاختلاف والتباين في الآراء, فالأوامر تتنزل من أعلى إلى أسفل, وحتى إذا وُجدت مؤسسات تنظيمية عليا تتداول في تلك الأوامر مثل مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى فإن القاعدة العظمى من عضوية الجماعة لا تكون جزءاً من تلك المداولات وإنما هى أدوات لتنفيذ الأوامر.
وأشار إلى أن العضو يتعهد بتقديم مصلحة الجماعة كما تُقدرها وتقررها القيادة على مصلحته الشخصية ومصلحة أسرته، وهذا أمر في غاية الخطورة لأن تقديرات المصلحة التي لا يتم التداول حولها بطريقة حرة وأسلوب جماعي, ستنحرف حتما لتمثل مصالح فئة محدودة وتخدم أغراض دوائر معينة.
كما أن هذا العضو يقوم أيضا بالتنازل طوعا عن حقه في التفكير وإبداء الرأي في مختلف القضايا ويمنح هذا الحق حصريا للمرشد أو القيادة.
 

إقرأ ايضا