الشبكة العربية

الخميس 20 فبراير 2020م - 26 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

بالأسماء.. عناوين فاضحة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

000013

كشف الكاتب والإعلامي المصري سيد علي، عن عناوين «فاضحة» لأسماء كُتب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مبديًا استنكاره من انزلاق الكتاب إلى هذه الدرجة من التدني، مشيرًا في الوقت ذاته أن الكاتب أصبح يستخدم العناوين الغريبة والمثيرة من أجل البيع فقط دون وجود محتوى.
وقال "علي" في مقال له بعنوان " عناوين فاضحة بمعرض الكتاب"، إنه ربما كان مقبولا تدني الموسيقى والأغاني والسينما والمسرح في مراحل الانحطاط والفترات الانتقالية في حياة الأمم، ويزخر تاريخ الضعف المصري بكلمات وعناوين هابطة، أو بسينما المقاولات، ولكن أن تصل المسألة للكتب وتصبح ظاهرة فتلك مصيبة؛ لأن الكتب في نظري هي ضمير الأمة حتى في أحلك لحظات الاستبداد والهوان، ذلك أن عمر الكتاب أطول من عمر الأغنية والدراما، وهو في المتناول أيسر من أي وسيلة أخرى.يفترض أن الكتب إما تعلمنا وإما تثقفنا وإما تضيف لنا علمًا ومعلومات موثقة، لدرجة أن أصبح الكتاب خير جليس للمرء. وتابع: ولكن إحباطات الجيل الجديد من الكتاب وبؤسهم، وربما ضحالتهم وكتاباتهم الانطباعية انعكست على المحتوى، وكانت عناوين كتبهم إما رغبة في لفت النظر وإما احتجاجا صاخبا وإما محاولة لتدمير القديم والتمرد على النمطية وابتكار نموذج خاص بهم.
وأضاف: ولذا جمعت  ياسمين الخطيب مجموعة مقالات في كتاب عنوانه «ولاد المرة»، وتبعها محمد دياب بكتاب عنوانه «ولاد الوسخة»، وبالمناسبة هذا غير المخرج محمد دياب، وبغض النظر عن الفحش والتدني وسطحية المحتوى، فإن تلك العناوين تعكس إلى حد كبير جوهر الكاتب، ذلك أن الخطاب بيظهر من عنوانه كما يقولون، وأضف لذلك شهوة الشهرة السريعة والنجومية بلا مجهود، ومنطق العنوان بياع التي صكتها بعض دور النشر التي تعمل بنفس منطق السبكي في السينما.
واستطرد الكاتب: وبالفعل راح البعض ينتقد تلك الكتب حتى قبل أن تقرأ محتواها، والأهم أن يكون الكتاب لامرأة على درجة من الإثارة والجمال، ولا مانع من وضع صورة مثيرة للكاتبة على الغلاف بجوار العنوان الغريب ليثور الجدل كأكبر دعاية وتسويق للكتاب، بالضبط كما تفعل سما المصري يوميا بفيديوهات تتعدى الحياء والجرأة، بهدف خلق الإثارة حولها لتظل الأضواء عليها بأي ثمن.
وتابع: ولهذا كان صراع الأزواج مادة مهمة للكتاب، مثل: عاوزة أتجوز، أبو الجواز، وأيامه السودة، وأول سنة جواز، اللي خلف مانمش، مبروك المدام حامل، وأنا جوزي مفيش منه لياسر قطامش، وجوزني شكرًا، وبرضه هاتجوز تاني لإيهاب معوض، وخذ مثلا بعض عناوين الكتب الثقافية الطريق المنير لقتل الصراصير، وخمسون وصية في التطنيش على الهدية.
ووصل كشف العناوين الغير لائقة: وفِي الكتب السياسية كانت العناوين، أساليب الإرهاب في قتل الذباب، ضحايا انفجارات المياه الغازية، وأهم معارك رمي الأحذية في التاريخ، وفِي الروايات هناك عناوين، مثل: دمع على صلعة، بلوعة الجيران،والرصاصة التي لفت الكوع، ومأساة ممسحة، وقلبي ومعدتي وأمعائي، وعندما يتحرك النطع، وهي مجموعة قصصية: وكسة.. حكايات عايشينها، والغطا والحلة وعشان السنارة تغمز لأمل محمود.
وما فعله العيان بالميت لبلال فضل، و٣٦ لايك و١٢ كومنت لأحمد عاطف، ومدة إنبوكس والحب في زمن البوتكس وأحلام كلب لولو لجهاد التابعي، كتعبير صادق عن مصطلحات وأدوات جيل النساء الجديد، ومعها منى الدواخلي وفي المهنة مزة والدلع سنكوح وإيهاب معوض في واي من لوف مزز ومذكرات بنت هبلة وشاب صايع لفاطمة طلال، وسواقة البنات لـعبير عبد الوهاب.
وأوضح سيد علي، أنه كان بالمعرض العام الماضي عنوان السلابكس ملهلط لدرجة أن كاتبه قال: (أعلم أن العنوان صعب أن تستدل عليه وربما يثير فضولك كي تقتنيه أو يثير اشمئزازك كي تبتعد عنه وتستعيذ بالله من هيافة كتاب اليومين دول)، وفانلة داخلية لخالد بيومي، وفيها لا مؤاخذة حاجة حلوة وفتح المتعال في مدح النعال لأحمد المقري.
واختتم قائلًا: وللعلم فهناك عناوين أشد غرابة في العالم، مثل: (the social history of the machine gun) أي التاريخ الاجتماعي للمدفع الرشاش، وعناوين لقصص، مثل: من أجلك يا خروف،وامرأة من طابقين.
 

إقرأ ايضا