الشبكة العربية

الجمعة 23 أكتوبر 2020م - 06 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

للاحتجاج على انتقادات ترامب

باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي

1036253498

استدعت باكستان اليوم، القائم بالأعمال الأمريكي في إسلام أباد احتجاجًا على تصريحات للرئيس دونالد ترامب انتقد فيها دور باكستان في مكافحة الإرهاب، وتحديد مكان أسامة بن لادن، زعيم "القاعدة" الراحل.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان: "طلبت وزارة الخارجية من القائم بالأعمال الأمريكي السفير بول جونز تسجيل احتجاج قوي على المزاعم غير المبررة والتي لا أساس لها ضد باكستان".

كان ترامب قال في مطلع الأسبوع في مقابلة إن باكستان "لا تفعل أي شيء" للولايات المتحدة على الرغم من تلقيها مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

وأشار إلى أن السلطات الباكستانية كانت على علم بمكان زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن قبل أن تقتله القوات الأمريكية في مداهمة بباكستان عام 2011.

وكتب ترامب تغريدة جديدة الاثنين جدد فيها هذه الاتهامات على نحو أشد.

وقال ترامب إن واشنطن دفعت المليارات لباكستان، فيما هم لم يعطونا أي شيء بالمقابل.

وأضاف: "بالطبع كان ينبغي علينا القبض على أسامة بن لادن قبل فترة طويلة من أسرنا إياه. أنا كنت أشرت إليه في كتابي وذلك قبل وقوع الهجوم على مركز التجارة العالمي".

وتابع: "الرئيس (الأسبق بيل) كلينتون ضيّع فرصته. دفعنا لباكستان مليارات الدولارات، وهم لم يبلغونا أين كان(بن لادن) يعيش هناك. حمقى!".

واستدرك: "نحن لم نعد ندفع لباكستان مليارات الدولارات لأنهم سيأخذون أموالنا، ولن يفعلوا أي شيء من أجلنا، بن لادن هو أكبر مثال، وأفغانستان مثال آخر".

ومضى قائلاً: "كانوا فقط أحد العديد من الدول التي تأخذ من الولايات المتحدة بدون أن تعطيها شيء بالمقابل، تلك النهاية".

ورد ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بسلسلة تغريدات عبر حسابه على "تويتر"، قال فيها: "يجب وضع سرد مباشر على خطاب ترامب ضد باكستان: أولاً، لا يوجد أي باكستاني متورط في أحداث 11 سبتمبر (2001)، ولكن باكستان اختارت المشاركة في الحرب الأمريكية على الإرهاب".

وتابع: "ثانيا، تكبدت باكستان 75 ألفًا من الضحايا في هذه الحرب، وخسرت من اقتصادها أكثر من 123 مليار دولار، فيما كانت المساعدات الأمريكية 20 مليار دولار فقط".

واستطرد: "بدلاً من جعل باكستان كبش فداء لفشلهم، يجب على الولايات المتحدة أن تجري تقييمًا جادًا لماذا حركة طالبان اليوم أقوى من ذي قبل رغم وجود 140 ألفًا من قوات حلف شمال الأطلسي، بالإضافة إلى 250 ألف جندي أفغاني، وتم إنفاق تريليون دولار على الحرب في أفغانستان".


وفي وقت سابق أمس، رد وزير الدفاع الباكستاني السابق خواجة آصف، على تصريحات ترامب قائلاً إن بلاده "ما زالت تبذل دماء من أجل الولايات المتحدة بسبب خوضنا حروبا ليست حروبنا".

وأضاف آصف في تغريدة على "تويتر": "أهدرنا قيم ديننا لجعله يتناسب مع المصالح الأمريكية ودمرنا روحنا السمحة واستبدلناها بالتعصب وعدم التسامح".

يشار أن العلاقات بين الحليفين في الحرب ضد الإرهاب تراجعت منذ يناير العام الماضي، بعد تولي ترامب منصبه، ويرجع ذلك أساسا إلى صدام المصالح في أفغانستان التي مزقتها الحرب.

وتتهم واشنطن إسلام أباد "بإيواء ملاذات آمنة لإرهابيين مسؤولين عن شن هجمات على القوات الأجنبية في البلاد"، وهو ما ترفضه باكستان.
 

إقرأ ايضا