الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

باحث إسلامي يفجر مفاجأة عن "الصحوة" قبل 40 عاما

كمال حبيب
وصف الباحث الإسلامي كمال حبيب الصحوة الإسلامية التي ظهرت في السبعينات بأنها كانت تعبيرا عن أشواق جيل السبعينيات في الجامعات إلي الدين، في وقت بدا وكأن شمسه ذاهبة إلى الأفول، بحسب قوله.
وكتب حبيب على حسابه في فيسبوك : " لم تكن هذه الصحوة بفعل فاعل أو بصناعة نظم أو ارتباط بقوي خارجية ، مضيفا "صحيح أنها كقوة جديدة سعت النظم لاستغلالها وسعي الخارج لتوظيفها"، بيد إنها كانت قوة فطرية حقيقية لشباب يري أن هويته الإسلامية وشريعته الحنيفية يمكن أن تكون أساسا لنهضة مجتمعاتها وخروجها من وهدة التخلف .
وأضاف حبيب في حديثه عن الصحوة أنها كانت كان أكبر ما واجهته من تحديات دخولها في مواجهات مع نظمها السياسة كما حدث في الجزائر حين أُلغيت نتائج الانتخابات التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية في مطلع التسعينيات، ودخول الجماعة الإسلامية والجهاد في مصر في مواجهة مع نظام مبارك في نفس التوقيت.
وتابع قائلا عن التحديات التي واجهت الصحوة : "  كما تحول الجهاد في أفغانستان إلي تنظيمات أممية معولمة دخلت في مواجهة غير محسوبة مع الغرب تركت نتائجها وآثارها علي العالم الإسلامي وعلي المسلمين جميعا ، فبدلا من أن تأتي أمريكا لعالمنا لنقتنصها ونقضي عليها كما كان يفكر القاعديون فإذا بظاهرة الجهاد الأفغاني يتم تلويثها ، وتُدفع الأفكار نحو مزيد من التكفير والتشدد ويتم عزل الصحوة عن محيطها الذي احتضنها ونشأت من أجله".
وأشار حبيب إلى أنه  بدلا من أن بالصحوة وجدت في مواجهة مجتمعها ومواجهة دولها ومواجهة العالم كله وذلك أمر لا يستقيم ،، حتي وصلت بنا الأمور اليوم إلي عالم داعش التكفيري المتوحش المرعب .
كما تضخمت الظاهرة وركبها مغامرون ومنتفعون وسياسيون ، وحين تتضخم ظواهر اجتماعية وسياسية بأكبر من حاجة المجتمع إلي وجودها ونفعها وحرثها وعملها البصير فإنها تُصبح عبئا ولا تمثل إضافة .
واختتم حديثه قائلا : إن الجميع وضع في عين العاصفة  بسبب مغادرة الصحوة لما قامت من أجله وهو تذكير أمتها بدينها تذكيرا جميلا وتجديديا ، وانخراطها في صراعات السياسة وكراسي الحكم بل ووصول قطاع منها إلي السلطة.
يذكر أن حبيب استنكر ما يقوم به الإسلاميون مع نظم الاستبداد ، حيث تقوم بتصديرهم المشهد في معركة "الهوية والحفاظ على الشريعة" ، كلما ضاق عليها الخناق .
وأضاف أنه : "يبدو أن الدولة العميقة تعرف عن الإسلاميين أكثر مما كنا نظن، فكلما يضيق الخناق علي العسكر يأتون بالإسلاميين ليفتحوا الطريق أمامهم، ويكونوا هم أداتهم في تحقيق ما يريدون".
وتابع قائلا : "فقط  تثار معركة الهوية والشريعة بين الإسلاميين وبين بقية الثائرين والمجتمع وبهذا يكون قد قطع الاستبداد نصف طريقه نحو ما يريد من البقاء وأن يمد رجليه بعد أن كان من قبل وجلا خائفا متهيبا".
 

إقرأ ايضا