الشبكة العربية

الجمعة 15 نوفمبر 2019م - 18 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

انطلاق القمة العربية بتونس في غياب نصف القادة العرب

48118652_303

انطلقت الجلسة الافتتاحية للدورة الثلاثين للقمة العربية الـ30 بتونس، الأحد، بتلاوة آيات من القران، في ظل غياب نحو نصف عدد القادة العرب، عن المشاركة في القمة.

ويحضر القمة 13 زعيم دولة ما بين رؤساء وملوك وأمراء، بينهم أمير قطر تميم بن حمد، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وباستثناء سوريا المجمد عضويتها، يغيب 8 زعماء عن القمة، أبرزهم الرئيسان السوداني عمر البشير، والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والسلطان العماني قابوس بن سعيد، وملك المغرب محمد السادس.

ويتسلم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، رئاسة القمة العربية 2019، من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي ترأس القمة العربية العادية الـ29.

وعلى الرغم من غياب سوريا عن القمة العربية، يفرض الملف السوري نفسه بقوة على جدول أعمالها، عقب نحو أسبوع من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرسومًا، يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

ومن المتوقع أن يتحد الزعماء العرب المنقسمون منذ فترة طويلة بشأن قضايا إقليمية على رفض القرار الأمريكي بالاعتراف بضم إسرائيل للأراضي العربية التي استولت عليها 1967 خلال القمة.

وتأتي القمة بينما تشهد الجزائر والسودان اضطرابات سياسية وتواجه دول عربية ضغوطا دولية جراء الحرب في اليمن وانقسامات أثارها نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط وخلافا مريرا بين دول الخليج العربية.

لكن المنطقة تواجه تحديًا جديدًا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي إعلانًا الأسبوع الماضي يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان بعد أقل من أربعة أشهر على اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال مسؤولون عرب إن تحول الموقف الأمريكي من الجولان والمطالب الفلسطينية بتأسيس دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ستهيمن على القمة.

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إن الوزراء العرب عبروا عن دعمهم لمقترح إعلان أن الخطوة الأمريكية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة الذي لا يسمح بالاستيلاء على الأراضي بالقوة.

وكتب باسيل على "تويتر": "لبنان يقترح والعرب يوافقون: رفض القرار الأمريكي حول الجولان واعتباره باطلا وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة بالاستلاء على أراضي الغير بالقوة. كذلك الدعم العربي لحق سوريا في استعادة الجولان المحتل وللبنانية مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر وحق لبنان باسترجاعها“.
وقال المتحدث باسم القمة محمود الخميري، إن من المتوقع أن يجدد الزعماء التزامهم بالمبادرة العربية التي تدعو للسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967 لكنهم سيرفضون أي مقترح لا يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.

وكان الخميري يشير فيما يبدو إلى خطة سلام أمريكية لم تعلن بعد يتولى إعدادها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر ويرفض الفلسطينيون مناقشتها.

وقال وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف، إن التهديد الإيراني هو التحدي الرئيسي أمام العرب.

وأضاف "من أخطر أشكال الإرهاب والتطرف هو ما تمارسه إيران من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون العربية وميليشياتها من الحرس الثوري في سوريا والعراق ولبنان واليمن والذي يحتاج منا التعاون لمواجهته".

وستكون القمة التي ستنعقد الأحد في تونس أول مرة يلتقي فيها زعيما السعودية وقطر في ذات الاجتماع منذ مقاطعة سياسية واقتصادية للدوحة قادتها الرياض في 2017. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه الدوحة.

ويتضمن جدول أعمال القمة العربية نحو 20 مشروعا وملفا، أبرزها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا واليمن، ودعم التنمية في السودان، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية.
 

إقرأ ايضا