الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

لقاءات قطرية إماراتية جرت بحضور غربي

الملك سلمان لبن زايد : ننحني أمام العاصفة حتى تمر

1028591046
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز
ذكرت مصادر ديبلوماسية مصرية رفيعة المستوى أن هناك مراجعات على أكثر من صعيد تجري الآن في القاهرة لملف العلاقات مع التحالف الخليجي ، السعودية والإمارات والبحرين ، خاصة بعد التداعيات التي تتوالى في قضية مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي ، وأن هذه المراجعات شملت بالأساس الموقف من ملف الحصار على قطر ، خاصة بعد ملاحظات متعددة للقاهرة بأن توجها جديدا برز في الرياض نحو تفكيك الحصار ، كما لاحظت القاهرة أن "أبو ظبي" التي كانت أكثر تشددا في هذا الموضوع أصبحت الآن ألين جانبا ، بل تتحدث المصادر عن أن مسئولين أمنيين رفيعي المستوى من أبو ظبي التقوا بنظرائهم القطريين بحضور ديبلوماسيين أجانب قبل وقت قصير .
وبحسب تلك المصادر المعنية بالشأن الخليجي ، فإنه على مدار الأسبوعين الماضيين راقبت القاهرة عن كثب الاتصالات والتصريحات ذات الصلة، وأجرى مسؤولون عن السياسة الخارجية والأمن القومي المصريين مشاورات داخلية واتصالات ومقابلات خارجية، تضمنت نظراء لهم في الإمارات والسعودية، كانت خلاصتها جميعًا بالنسبة للقاهرة أن هناك نية لدى الرياض لتقديم قدر من التنازلات ناحية الدوحة.
ويقول المصدر : «الأمر يجري بناء على طلب أمريكي مباشر نقله وزير الخارجية الأمريكي لكبار المسؤولين الذين التقاهم عند زيارته الرياض في الأيام الأولى للأزمة، حيث علمنا أنه أبلغ الملك سلمان أن الوقت قد حان لتخفيف كل أشكال التوتر في منطقة الخليج وتحسين العلاقات توطئة لبناء تحالف عربي سني قوي يواجه إيران».
المصدر نفسه ـ بحسب رواية موقع مدى مصر ـ أضاف أن الملك سلمان أبلغ محمد بن زايد خلال زيارة قام بها الأخير للسعودية الأسبوع الماضي، والتقي فيها العاهل السعودي نفسه وليس ولي عهده، أنه سيكون علي الجميع النظر في مقتضيات اللحظة الراهنة وربما الانحناء أمام العاصفة، وهو الأمر الذي يبدو أن بن زايد يقترب من الاقتناع به، خاصة أنه كان أيضًا متوجسًا في بدايات الأزمة وقام بإلغاء كل نشاطاته الخارجية.
المسؤول المصري نفسه أكد في مقابلات متعددة خلال الأسابيع الستة الماضية أن «الموضوع يبدو أنه يزداد تعقيدًا بالنسبة للسعوديين»، خاصة بعد تصريح أدلى به الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن الترتيب لهذه العملية كان سيئًا جدًا وأن محاولة التغطية على ما تم كانت «الأسوأ في التاريخ»، بحسب ترامب.
وأضاف المسؤول أن الأمر بالنسبة للقاهرة لا يتعلق بمتابعة الثمن المالي الذي قال إن السعودية تدفعه اليوم لتفادي المزيد من التصعيد باتجاه توجيه اللوم لشخصيات سعودية رفيعة، بينها بالتأكيد ولي العهد، ولكن بالثمن السياسي الذي ستحدث على إثره تغييرات في السياسات الإقليمية، «سيكون علينا بالتأكيد التعامل مع بعض آثاره خاصة في ضوء ما يجمعنا من تحالف قوي مع الرياض تم تشييده بدعم إماراتي عبر السنتين الماضيتين»، بحسب المسؤول.
 
 

إقرأ ايضا