الشبكة العربية

الجمعة 29 مايو 2020م - 06 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

المرزوقي : مصر فوق بركان وصمود مرسي كسر الثورة المضادة

2061032_5126-2886-18-5

علق الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي على الأحداث التي تلت رحيل الرئيس المصري الأسبق الدكتور محمد مرسي ، معتبرا أن مرسي هزم الثورة المضادة بصموده ، ونفى أن يكون موته هزيمة للربيع العربي .
وأضاف المرزوقي في حديث لقناة الجزيرة القطرية أن ثورات الربيع العربي لم تهزم بموت الرئيس محمد مرسي في محبسه ، على العكس تماما ، لقد حارب الرجل حتى آخر نفس ، ناضل امام المحكمة حتى آخر لحظة. انا اعتقد ان الثورة المضادة لم تنتصر في مصر و لا في أي مكان آخر و أن البركان الذي انفجر في 2010 يعاد شحنه بنفس الآليات التي أدت لإنفجاره ! كل هذا الظلم و كل هذا التفقير للشعب المصري ، كل هذا الاحتقار لكل القيم الانسانية ! هؤلاء الناس هم الذين يحضّرون للثورة القادمة و سينفجر البركان في وجوههم و الدليل ما حدث في الجزائر و السودان .
وأضاف : شعب يرفض له تشييع محمد مرسي في جنازة شعبية تمتص بعض الغضب الشعبي .. هؤلاء يرقصون فوق فوهة بركان و يتصورون انهم لن يحاسبوا في يوم من الايام ! انا على يقين ... المسألة مسألة وقت ! المشكلة ان هؤلاء لا يقرأون التاريخ ، يقرأون فقط تقارير المخابرات او يشاهدون الافلام الاباحية ! هم لا يفهمون شيئا ! ليست لهم الثقافة التاريخية التي ينبغي ان تكون لأي رئيس !  بالنسبة لي ، الوضع المصري مثل وضع شيلي في السبعينات ، نفس الاسلوب ، نفس النموذج ، التعذيب و قتل الرئيس ، ماذا حدث لهذا "البينوشية" ؟ سقط و تمت محاكمته . هذا هو التاريخ و مخطئ من تصور انه يستطيع ان يغير مجرى التاريخ !
وواصل المرزوقي حديثه قائلا : إن المعركة الآن ليست بين الاسلاميين و العلمانيين ، المعركة بين من يريد الحرية و الديمقراطية ، بين من يحاربون الفساد و من يستفيدون من الفساد ! هذه قصة مفبركة لإلهاء الناس عن المعركة الحقيقية و لتسول الدعم من البلدان الغربية ! المعركة ليست بين الاسلاميين و العلمانيين، لكنها بين من يريدون الاستقلال لشعوبهم و من يبيعون استقلال بلادهم ليبقوا في السلطة !
معركة التحرر لم تطرح هذا الموضوع في السودان و لا في الجزائر . من مصلحتهم إظهار الثورات على انها يقودها الاسلاميين ! غرفة العمليات التي أدارت الانقلاب ضد محمد مرسي هي نفسها التي سعت لتدمير كل ثورات الربيع العربي . في خطابي الاخير في الامم المتحدة  في 2016 دعوت للافراج عن د.محمد مرسي ، من خرج  ليشتمني و يسبني في العلن؟ انه ممثل الامارات ! ما شأنك أنت لتتحدث بدلا عن شعب تعداده 100 مليون ؟! هل انت مطالب بالدفاع عن النظام المصري مثلا ؟
انا اقول لهم اليوم انكم لن تنجحوا في مخططاتكم و موت الشهيد محمد مرسي سيكون دافعا لنا جميعا ، سنأخذ من صلابته و صموده . لم نعرف أن " الرز " هزم الروح المعنوية للشعوب !
ونفى المرزوقي بحسم ما يردده البعض من أن الرئيس مرسي كان ضعيفا ، مرجعا ذلك لانتشار ثقافة القمع في العالم العربي ، قائلا : مرسي لم يكن ضعيفا ، لكنه كان يحترم القانون ، كل انسان يحترم القانون و يريد ان يبني دولة مؤسسات يعتبرونه ضعيفا ، انا نفسي في تونس يعتبروني ضعيفا لاني لم اضع الصحفيين في السجون ، الضعيف هو من يلجأ للعنف و القتل و التنكيل بمعارضيه، هذا مرض داخل التفكير العربي يجب ان ينتهي ، مانديلا  كان قويا لكنه لم يلجأ الي العنف و القتل و غاندي كان قويا لكنه لم يلجأ الى القتل ، الضعفاء فقط هم الذين يخفون ضعفهم و فشلهم بأسهل الحلول و هي العنف ضد العزل ! بناء دولة القانون و المؤسسات يتطلب كثير من الصبر و الحلم و الحنكة .
 

إقرأ ايضا