الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

الكويت تتحدث عن خلافها مع السعودية

12201812142319395437384

كشف نائب وزير خارجية الكويت، خالد الجار الله، عن تفاصيل لقاء وزير النفط الكويتي مع نظيره السعودي، وحقيقة الخلافات مع المملكة العربية السعودية.

ونفى الجار الله، في تصريحات، تفاقم خلاف بلاده مع السعودية حول نفط المنطقة الحدودية بينهما، وأكد سعيها لتسوية الوضع مع الرياض بشأن حقلي نفط "الخفجي" و"الوفرة"، وفقًا لصحيفة "الراي" الكويتية.

وأضاف أن وزير النفط الكويتي التقى نظيره السعودي، خالد الفالح، وتطرقا إلى الاختلاف في وجهات النظر حول حقلي "الخفجي" و"الوفرة" ما أدى إلى وقف الإنتاج فيهما.

وأشار إلى أن هناك "هناك أفكار محل بحث ودراسة ونقاش وستعقد لقاءات أخرى بين الجانبين خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الأمر، كما ستكون هناك زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين في هذا الشأن".

وكانت صحيفة "الراي" الكويتية كشفت النقاب عن زيارة سرية قام بها مسئولان كويتيان إلى السعودية يوم الثلاثاء الماضي، بعد يومين من قمة زعماء مجلس التعاون الخليجي، في الرياض، تناولت الخلاف النفطي بين البلدين الجارين.


وأضافت، أن "وزير النفط، وزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نزار العدساني، وصلا بشكل مفاجئ ظهر (الثلاثاء) إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة لم يعلن عنها مسبقًا".

ورجحت الصحيفة أن تعطي الزيارة "دفعة إيجابية لمحادثات إعادة الإنتاج في المنطقة المقسومة".

ونقلت عن مصادر مطلعة، أنها أبدت تفاؤلها بأن "تشكل الزيارة خطوة متقدمة لطي ملف توقف الانتاج النفطي في المنطقة المقسومة (الخفجي والوفرة)، خصوصًا أنها تأتي بعد يومين من انعقاد القمة الخليجية في الرياض. مشيرة إلى حرص الجانبين على طي هذا الملف العالق منذ نحو 4 سنوات".

واعتبرت أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للكويت في بداية أكتوبر الماضي، شكلت مناسبة لإعطاء جهود إعادة الانتاج دفعة قوية، حيث عُقدت محادثات فنية بين مسؤولي البلدين انتهت إلى الاتفاق على عقد لقاءات أخرى لتذليل العقبات.



وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد زار الكويت، في 30 سبتمبر الماضي، والتقى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، ولم يفصح الجانبان السعودي والكويتي شيئًا عن المحادثات، التي جرت وقتذاك.

وذكر ولي عهد السعودية، في تصريحات إلى وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، أن هناك ترتيبات وشيكة، محتملة، مع الكويت بشأن حقلي نفط مشتركين في الشريط الحدودي (المنطقة المحايدة) بين البلدين، طاقتهما الإنتاجية نصف مليون برميل يوميا.

وأكد، أن موضوع السيادة على المنطقة المحايدة المشتركة ما زال معلقا، لكن بالإمكان استعادة الإنتاج مع الاستمرار في مناقشة موضوع السيادة.

ويرى ولي العهد السعودي، أن "مشكلة عمرها 50 سنة يكاد يستحيل حلها في عدة أسابيع"، وقال: "لذلك نحاول مع الكويت أن نتفق على استئناف الإنتاج والاستمرار بذلك 5 — 10 سنوات، وفي الوقت نفسه نعمل لحل القضايا المتعلقة بالسيادة.

ورأى أنها "مسألة وقت، ومن مصلحة الطرفين أن نصل إلى مثل هذه الترتيبات".

وطلبت السعودية الكويت إغلاق حقل الوفرة عام 2014، وحقل الخفجي عام 2015، وقالت حينها أن الشركة المشغلة لم تقم بالامتثال للقواعد البيئية.

وتبلغ مساحة حقلي الوفرة والخفجي 5 آلاف كيلومتر مربع، وتستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها أكثر من 50 عامًا.

وينتج حقل الخفجي 300 ألف برميل يوميًا من الخام العربي الثقيل، مقابل 200 ألف في حقل الوفرة.

وتعود جذور الخلاف بين الكويت والسعودية إلى عام 1922، حينما تم ترسيم الحدود وترك موضوع السيادة على الشريط الحدودي المطل على الخليج معلقًا.

ولم يمنع ذلك اكتشاف وحفر واستثمار آبار النفط في هذه المنطقة المشتركة ذات المخزون النفطي الضخم، ولم يتفق البلدان على تقسيم تلك المنطقة المحايدة إلا مطلع عام 1970، ووقع الطرفان اتفاقية تنظم عملية استغلال هذه المناطق النفطية.

وأصبح غلق الحقول النفطية المشتركة في المنطقة المحايدة، ولاسيما حقلي الخفجي والوفرة، نقطة شائكة في العلاقات بين الحليفين الخليجيين العضوين في منظمة أوبك، ويحاول مسؤولون كبار حل المسألة منذ شهور.
 

إقرأ ايضا