الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"العفو الدولية": قتيلان و500 معتقل خلال المظاهرات الأخيرة في مصر

manif

دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، السلطات المصرية إلى التوقف عن "استخدام القوة غير القانونية والاعتقالات الجماعية" ضد المحتجين في التظاهرات المحدودة ضد الحكومة.

وقال فيليب لوثر، مسؤول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، إن "خروج المتظاهرين إلى الشوارع مع إدراكهم للخطر الشديد على حياتهم وعلى أمنهم نتيجة هذا الفعل، يوضح لأي مدى هم بحاجة للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".

وأضاف لوثر في بيان نشرته المنظمة عبر موقعها: "ندعو السلطات إلى الإفراج فورا وبلا شروط عن مئات الأشخاص المحتجزين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير الحر والتجمع السلمي".

وفرقت شرطة مكافحة الشغب المصرية بالقوة مظاهرات محدودة اندلعت في العديد من القرى الفقيرة خلال الأسابيع الماضية، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المنظمة التي تتخذ لندن مقرها لها، بحسب المصدر نفسه.

وما زال قرابة 500 شخص محتجزين، وفقًا للمنظمة الحقوقية التي تؤكد مقتل شخصين خلال التظاهرات وتطالب بالتحقيق في ملابسات مقتلهم، حسبما نقلت وكالة "الأناضول".

ومنذ 20 سبتمبر الماضي، تشهد قرى مصرية مظاهرات تطالب برحيل الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ورفضًا لقانون يسمح بإزالة عقارات مقامة دون تراخيص.

وساهم في تأجيج دعوات التظاهر، مقتل شاب يدعى "عويس الراوي" برصاص قوات الأمن، الأربعاء، بمنطقة العوامية في محافظة الأقصر (جنوب)، والتي اندلع على إثرها اشتباكات دامية بين محتجين وقوات الشرطة.

وتقول السلطات إن حق التظاهر مكفول للجميع وفق القانون الذي يلزم من يريد ذلك بالحصول على موافقة من الجهات الأمنية، لكن المحتجين يقولون إن شرط الحصول على تصريح مسبق غير منطقي، كون السلطات الأمنية لا تمنحه أساسا، وقد يتعرض من يقدمه للتوقيف.

والأربعاء، أطلق رجل الأعمال المصري محمد علي، المقيم في إسبانيا، دعوة للاحتشاد في ساحات مصر وخاصة ميدان التحرير (وسط القاهرة) تحت اسم "جمعة النصر".

وأطلق مغردون وناشطون وسما (هاشتاجا) باسم "#جمعة_النصر_لشعب_مصر"، استكمالا لدعوات تظاهرات 20 سبتمبر الماضي، الذي لاقت استجابة في عدد من المدن والقرى.

والثلاثاء، رصدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني (مصرية غير حكومية) في تقرير، اندلاع 164 احتجاجا خلال 8 أيام للمطالبة برحيل السيسي، تم خلالها توقيف مئات المتظاهرين، بينهم أطفال.

وذكر التقرير أن "قوات الأمن اعتقلت مئات المتظاهرين، بينهم 68 طفلا تم إخلاء سبيلهم فيما بعد، فيما تم التحقيق مع 150 متظاهرا على الأقل من قبل نيابات أمن الدولة (معنية بالنظر في قضايا الإرهاب) يوم 21 سبتمبر (الماضي)".

وأضاف أن "جميع الموقوفين يتم التحقيق معهم بتهم أساسية كالانضمام لجماعة إرهابية، وبث ونشر إشاعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبعضهم أضيفت لهم تهم التمويل والتحريض على التجمهر".

ولم تعلن السلطات أي توقيفات لمتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة، لكن إعلام محلي تحدث في أخبار متفرقة عن توقيف "أشخاص بحوزتهم عبوات حارقة بقصد إثارة الشغب"، أو "حرضوا على قطع طرق". 

 

إقرأ ايضا