الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"العسكري" يفاجئ السودانيين بهذه الخطوة بعد "مجزرة الاثنين"

el-burhane_main_1

بعد ساعات من اقتحام قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح الاثنين وفضه بالقوة، ما أدى إلى مقتل 35 شخصًا على الأقل، قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان تنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون تسعة أشهر.


وقال رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان، إن الجيش السوداني "لن يقف عقبة في وجه التغيير"، وتعهد بأن المجلس "سيسلم الحكم لمن يختاره الشعب".

وأشار إلى أنه سيتم "وقف" التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، و"إلغاء الاتفاق" المبرم معها، و"تشكيل حكومة تسيير مهام لإدارة الفترة الانتقالية وتنظيم انتخابات عامة في غضون 9 أشهر"، تتم "برقابة دولية وإقليمية".

ولفت إلى أن "السبيل الوحيد للحكم هو صندوق الانتخاب".

على صعيد مواز، دعا البرهان النيابة العامة للتحقيق في أحداث العنف ومقتل المتظاهرين، فجر الاثنين، بساحة الاعتصام، أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم، معربا عن "الأسف" لسقوط ضحايا.

ووفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مساء الإثنين، فإن عدد قتلى فض اعتصام الخرطوم، "ارتفع إلى أكثر من 30 شهيدًا"، و"مئات الجرحي".

وفضت قوات الأمن، صباح الإثنين، بشكل كامل، اعتصام آلاف السودانيين المستمر منذ نحو شهرين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، في خطوة أثارت تنديدًا دوليًا، وفق شهود عيان وبيانات.

وأوضحت اللجنة (غير حكومية) وفق بيان بثته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه على الرغم من ارتفاع قتلى الاعتصام إلى "أكثر من 30 شهيدا" إلا أن "هناك صعوبة في حصر العدد الفعلي للشهداء".

وأرجعت ذلك إلى "إحاطة قوات الدعم السريع والشرطة للمستشفيات والتعرض للأطباء بالضرب والاعتقال". وتحدثت اللجنة أنه "يوجد أيضاً عدد كبير من الشهداء في ميدان الاعتصام مع صعوبة إخلائهم تم أخذهم (جثامينهم) بواسطة قوات الدعم السريع وإلقائهم في النيل بحسب شهادات الأطباء والمصابين".

. وأشارت اللجنة إلى "سقوط المئات من الجرحى والإصابات الحرجة مازال بعضهم داخل غرف العمليات الجراحية والآخر بالعناية المكثفة"، من دون تحديد أعدادهم.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية، أعلنت في وقت سابق الإثنين، حصيلة أولية تشير إلى أن فض الاعتصام أسفر عن مقتل 13 وإصابة 116 آخرين.

وأمر النائب العام السوداني، الوليد سيد أحمد محمود، مساء الإثنين، بتشكيل لجنة للتحقيق الفوري في الأحداث بمنطقة القيادة العامة للقوات المسلحة، في إشارة إلى فض اعتصام المحتجين بالقوة.

ونفى المجلس العسكري بالسودان، في وقت سابق، فض اعتصام الخرطوم متعمدًا، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ"البؤرة الإجرامية الخطرة".

كما أعرب المجلس، في بيان، عن أسفه لتطور الأوضاع عقب فض الاعتصام بمحيط قيادة الجيش، مجددًا الدعوة للتفاوض للتوصل إلى التحول المنشود.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل الماضي للمطالبة بعزل البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة صباح الاثنين.
 

إقرأ ايضا