الشبكة العربية

الثلاثاء 31 مارس 2020م - 07 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

العراق: قرار قضائي "غامض" بشأن الكتلة التي ستكلف بتشكيل الحكومة

d8dea9dc-5f68-4b49-9db8-755c5f456554_16x9_1200x676

أصدرت حسمت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في البلاد) اليوم، قرارًا وصف بـ "الغامض" فيما يتعلق بالكتلة البرلمانية الأكبر التي سيكلف مرشحها بتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إن المحكمة عقدت الأحد جلسة للنظر في طلب تقدم به رئيس الجمهورية برهم صالح الخميس بشأن الكتلة البرلمانية الأكبر.

وأضاف أن المحكمة قررت بأن "تعبير (الكتلة النيابية الاكثر عددًا) الواردة في المادة (76) من الدستور تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، أو الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب وأصبحت مقاعدها بعد دخولها المجلس وحلف أعضاؤها اليمين الدستورية في الجلسة الأولى الأكثر عددًا من بقية الكتل".
وأوضح أن "رئيس الجمهورية يتولى (بعد ذلك) تكليف مرشحها بتشكيل مجلس الوزراء طبقاً لأحكام المادة (76) من الدستور وخلال المدة المحددة فيها".

وفتح قرار المحكمة الاتحادية باب الجدل مجددًا بشأن من ينطبق عليه وصف الكتلة الأكبر، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في الأزمة التي تجتاح البلاد من أكثر من شهرين.

وتنص المادة 76 من الدستور أن على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأشار الساموك إلى أن المحكمة استندت في قرارها إلى قرارين مماثلين صدرا عامي 2010 و2014.

لكن المحكمة لم تحدد كتلة بعينها وسط جدل بين تحالفي "سائرون" و"البناء"، حيث يزعم كل طرف بأنه يشكل الكتلة البرلمانية الأكبر، وهو ما سيدخل البلد في جدل جديد.

ويقول تحالف "سائرون" إنه الكتلة الأكبر باعتباره تصدر الانتخابات عام 2018 بحصوله على 54 من أصل 329 مقعدصا.

لكن تحالف "البناء" الذي تشكل بعد الانتخابات من قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران وعلى رأسها ائتلاف "الفتح" بزعامة هادي العامري، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، يقول إنه الكتلة الأكبر على اعتبار أن مجموع عدد مقاعده يبلغ نحو 150.

وفي موازاة تشكيل "البناء"، كان تحالف "سائرون" قد شكل تحالفًا مماثلاً من عدة قوى بينها ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وحمل اسم "الإصلاح والبناء" وتألف وفق وثيقة تأسيسه من 177 مقعدًا.

وفي ذلك الوقت، توقف الجدل بشأن الكتلة الأكبر بعد التوافق على تسمية عادل عبد المهدي على رئاسة الحكومة.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
 

إقرأ ايضا