الشبكة العربية

الخميس 13 أغسطس 2020م - 23 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

الشرطة الإسرائيلية تعتقل مئات الأطفال الفلسطينيين بالقدس المحتلة

أطفال-فلسطينيون-في-سجون-الاحتلال



اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، واقتادت بالقوة عشرات القصر والأطفال الفلسطينيين من بلدة العيسوية شرقي القدس المحتلة، واعتدت على بعضهم بالضرب واستجوبتهم دون حضور والديهم، بحسب جمعية حقوقية في تل أبيب.


وقالت "جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل" (مستقلة) ومقرها تل أبيب (وسط)، إنه منذ بدء العملية الأمنية في العيسوية قبل عدة شهور تم اعتقال ما يزيد عن 600 فلسطيني، ثلثهم قصر، بعضهم أقل من 12 سنة (سن المسؤولية الجنائية).

ونقلت الجمعية عن طفل فلسطيني عمره 13 عامًا رمزت إليه بالحرف "س" أن عناصر الشرطة اقتحموا منزلهم بالقوة رغم أنه أخبرهم أن والديه غير موجودين.

وأضاف "اقتحم المنزل نحو 4 شرطيين، أمسكني أحدهم من عنقي وخبط رأسي بالأريكية ثم ضربني على رأسي بشيء صلب أعتقد أنه كان قنبلة غاز"، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية.

وتابع الطفل الفلسطيني: "كنت في خوف شديد، دفعوا يدي إلى الأمام، وقيدوها بأصفاد بلاستيكية، واقتادوني إلى الخارج بينما كان أشقائي الصغار يصرخون ويجهشون بالبكاء".

استدعت الشرطة الإسرائيلية والد "س"، فيما خضع الأخير للتحقيق وأُطلق سراحه بعد ساعات، وفق المصدر ذاته.

ويحظر القانون الإسرائيلي القبض على القصر المشتبه بهم أو استجوابهم أثناء الليل، أو القبض عليهم من داخل المؤسسات التعليمية، كما لا يجوز القبض عليهم إلا من خلال عناصر شرطة بالزي المدني، ويمنع التحقيق معهم إلا بحضور والديهم.

لكن وعندما يدور الحديث عن أطفال فلسطينيين، عادة ما تضرب الشرطة الإسرائيلية بتلك القوانين عرض الحائط.


وبحسب "جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل"، تنتهك الشرطة بشكل منهجي حقوق المشتبه بهم القصر في العيسوية، بحسب وكالة "الأناضول".

وفيما يسمح القانون للشرطة بتجاوز تعليمات القانون في ظروف مشددة تتطلب ذلك، تقول الجمعية ذاتها إن من غير المعقول أن تكون هذه الظروف الاستثنائية متوافرة في كل الحالات، وأن الشرطة لم تقدم أي دليل على ذلك.

وقبل ثلاثة أشهر، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في العيسوية "م.ج" (11 عاماً)، تم وضعه داخل سيارة دورية خلال جولة في الحي قبل أن يصل إلى مركز الشرطة.

وقتها انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور يوثق عملية اعتقال الطفل، ويظهر حجم الخوف والضغط الذي تعرض لهما.

وفي حالة أخرى، وبحسب توثيق الجمعية الحقوقية، اعتقلت الشرطة من العيسوية الطفل "ع.ب" عشية عيد ميلاده الـ 12 مع شقيقه البالغ 20 عاماً، وبعد جولة من الرعب داخل سيارة الدورية، أعقبها تحقيق تم إطلاق سراحهما، بعد أن أجبر الطفل على توقيع وثيقة باللغة العبرية رغم أنه لا يجيد قراءتها.

وقال المحامي بالجمعية "تال حاسين" في رسالة بعث بها للمستشارة القضائية للشرطة الإسرائيلية ايليت إلياشر "للأسف الشديد على الطريق المؤدي إلى العيسوية يتم تنحية تعليمات القانون جانباً".

وأضاف: "بالتأكيد، نحن على دراية بالاستثناءات التي يحددها قانون الحماية الشاملة للقصر، لكن هذه الاستثناءات يجب تطبيقها فقط في حالات نادرة وغير عادية. في العيسوية، كما يتضح من الأمثلة أعلاه وكما يتضح من الواقع - يوما بعد يوم، وليلة بعد ليلة - أصبح الاستثناء هو القاعدة".

من جانبها، ردت الشرطة الإسرائيلية بحسب "هآرتس" بقولها : "نعمل خلال الأشهر الأخيرة في العيسوية استجابة للمئات من حوادث العنف وأعمال الشغب تجاه المواطنين وقوات الأمن".

وأضافت "في 2019 حدث ارتفاع هائل في عدد حوادث أعمال الشغب العنيفة في القرية، حيث حددت الشرطة نشاطا قوميا واضحا يتميز بالعنف والتحريض (..) نؤكد أن كل الوقائع التي تم تصويرها، جرى توثيق عمليات الاعتقال فقط دون الحادث الذي نُفذت من أجله".

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 200 طفل تقل أعمارهم عن 18 عاما، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

 

إقرأ ايضا