الشبكة العربية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020م - 05 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

«السيسي» يعلن عن حالة واحدة ستجبره على ترك منصبه

السيسي

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في معرض حديثه عن حقوق الإنسان إن مصر ليست أوروبا أو أمريكا، إنما دولة لها خصوصيتها، جاء ذلك في معرض حديثه عن حقوق الإنسان.
وأضاف السيسي في حديثه خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "لن أقبل أن أكون في منصبي دون إرادة مصرية، أنا متواجد  بإرادة مصرية، وإذا رغب الشعب في رحيلي سأترك منصبي".
وأوضح: "نحن لا نراكم بعيوننا المصرية، نحن نراكم بعيونكم الأوروبية، يجب أن ترونا بعيوننا المصرية لأن الوضع مختلف".
وأشار السيسي إلى أنه لا يوجد هناك شيء "نخاف منه"، فمصر لا تستخدم المدرعات لقمع المتظاهرين، والدستور يكفل للمواطنين حرية التعبير والتظاهر أيضا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل انتقد حقوق الإنسان في مصر خلال المؤتمر، وقال إنه لا يمكن فصل الأمن والاستقرار عن حقوق الإنسان، مضيفا بأن "الاستقرار الحقيقي يمر عبر حيوية المجتمع".
وقال ماكرون إن "الاستقرار الحقيقي يمر عبر حيوية المجتمع"، معتبرا كذلك أن "الاستقرار والسلام (المجتمعي) الدائم مرتبطان باحترام الحريات الفردية ودولة القانون"، مشيرًا في الوقت ذاته أن هناك تراجع كبير في حقوق الإنسان أكثر مما مضى.
ورد السيسي قائلا إنه يتوجب النظر إلى مجال "حقوق الإنسان في سياق الاضطرابات الإقليمية والحرب على الإرهاب".
وأضاف "مصر لا تقوم بالمدونين وإنما تقوم بالعمل والجهد والمثابرة من جانب أبنائها".
وأضاف "ماكرون"، إنه لا يقلل أبدا من الصعوبات التى يواجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى بناء دولته، وتطوير الاقتصاد ليصبح حديثا وعصريا.
وقال ماكرون "لقد ازدادت الأوضاع سوءا منذ أكتوبر 2017"، حين زار السيسي باريس. وأشار إلى أنه سيجري بعيدا من الإعلام "محادثات مغلقة" مع السيسي حول "حالات فردية" لمعارضين أو لشخصيات مسجونة.
 وتابع: "سأتحدث بطريقة أكثر صراحة، وأكثر وضوحا لأنني أعتقد أن ذلك يصب في مصلحة الرئيس السيسي والاستقرار في مصر".
وأضاف، أن النظام المصري لديه "ملامح تسلّطية نسبيا يعتبرها قادته ضرورية لتجنّب زعزعة الاستقرار، بخاصة من جانب الإخوان المسلمين أو جهات معارضة في الداخل. أنا أعي ذلك، وأحترمه".
 وتابع، أنّ "قطع كلّ أشكال التعاون، من أجل هذه الأسباب، سيُسرّع أكثر تقرّب مصر من روسيا أو من قوى أخرى تتمنى حصول ذلك".

 وقال "حالياً، ليس المعارضون السياسيون فقط من هم في السجون، بل هناك معارضون في المعترك الديموقراطي التقليدي ممّن لا يشكّلون تهديدا لاستقرار النظام. إنهم صحافيون، ومثليون جنسياً من النساء والرجال ممّن لديهم قناعات يبدو لي أنها لا تشكل أي تهديد للنظام".
وأردف الرئيس الفرنسي أنّ طريقة الحكم هذه يعتبرها المجتمع المدني المصري "أكثر قساوة من نظام الرئيس المصري الأسبق (حسني) مبارك"، الذي تنحّى في 2011 تحت ضغط تظاهرات احتجاجية ضدّه.
 وشدّد ماكرون على أهمّية "الاستقرار واحترام السيادة"، لكنّه أضاف أنّ "ما يحصل هنا يهدد على المدى الطويل الاستقرار في مصر".
وأضاف : أنه يرى الجهود الجبارة التى تبذل لكى يتم احترام حرية العبادة والمعتقد وحماية كل الديانات، وهو يوافق ويرافق كل هذه الجهود، وتابع: "سيادة الرئيس دشن منذ أيام كنيسة ومسجد، وأنا أعرف ذلك وأعرف ما يجرى".
وقال ماكرون، إن النجاح الذى يؤمن به الرئيس عبد الفتاح السيسى لمصر يمر عن طريق نجاح الأوساط الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأكاديمية والحفاظ على أفضل العقول والمفكرين، وليس بسجن هؤلاء وإن كانت حالات فردية.
وأضاف ماكرون، أن أفضل العقول بحاجة إلى حرية وجدل بين بعضها البعض ونقاشات، وتابع: "أعتقد أن مصر المستنيرة وما يحمله رئيسكم وبلدكم بحاجة إلى هذه الحرية"، معبرا عن احترامه لكل القرارات المتعلقة باستقرار مصر، وإرادة الرئيس بتفادى زعزعة استقرار وتطوير وتنمية الاقتصاد والسياحة.
وقال الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، إنه لا يعطى دروسا للمصريين ويحترم التحديات الأمنية التى تواجهها الدولة المصرية، وما يمثله إعادة بناء الاقتصاد المصرى بصورة حديثة.
 

إقرأ ايضا