الشبكة العربية

الثلاثاء 22 يناير 2019م - 16 جمادى الأولى 1440 هـ
الشبكة العربية

عقب زيارة البشير..

السودان يفرض " الفيزا" على السوريين اللاجئين

السودان يفرض " الفيزا" على السوريين اللاجئين
 فرضت الخرطوم نظام " الفيزا" على فئة من السوريين بشكل مفاجئ، لتحرمهم بذلك من أحد المتنفسات الأخيرة التي يقصدها اللاجئون، الذين منعوا من السفر إلى الخرطوم لعدم وجود الفيزا.
يأتي هذا عقب عودة العلاقات الدبلوماسية بين السودان، ونظام بشار الأسد، حيث تلتزم السودان الصمت حيال هذا الإجراء الجديد الذي بدأت بتنفيذه.
و كان بإمكان السوريين حتى مايو الماضي الدخول إلى السودان من دون "فيزا".
وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، فإن الخرطوم فرضت "الفيزا" على السوريين الراغبين بالسفر إليها من خارج سوريا، واستثنت من هذا الشرط السوريين القادمين من داخل بلدهم مباشرة، ليبدو واضحا أن الغرض من هذه "الفيزا" هو فرض المزيد من التضييق على السوريين المهجرين في الخارج لإجبارهم على العودة إلى سوريا.
ويمثل هذا القرار في النهاية تعقيدا لا طائل منه للسوريين بمن فيهم المساندين لنظام الأسد، بينما سيمثل أزمة أكبر بالنسبة للمعارضين السوريين، الذين تمثل عودتهم إلى سوريا خطرا على حياتهم بشكل مباشر؛ لاسيما وأن القرار تم تفعيله دون أن تعلن السلطات السودانية عنه، وهو ما تسبب باحتجاز 8 سوريين أمس السبت في مطار "رفيق الحريري" في بيروت.
وأكد مركز "وصول" لحقوق الإنسان في لبنان، أن هؤلاء اللاجئين احتجزتهم السلطات اللبنانية وبينهم فتاة، بعد عودتهم من مطار الشارقة التي كانت محطة (ترانزيت) قبل الوصول إلى السودان.
وكان هؤلاء قد وصلوا مطار لبنان أمس متجهين نحو السودان، ولكنهم أعيدوا إليه من مطار الشارقة، الذي أجبرهم على عدم متابعة رحلتهم إلى السودان، بحجة أنهم تلقوا قرارا صدر ظهر أمس من السلطات السودانية يوجب على السوريين القادمين من لبنان الحصول على تأشيرة دخول إلى السودان عبر السفارة السودانية في بيروت.
و أجبرت السلطات اللبنانية في مطار الحريري خمسة من السوريين العائدين من الشارقة على التوقيع على أوراق لترحيلهم إلى سوريا، وأجبرت البقية على توقيع تعهدات للحصول على فيزا من السفارة السودانية، قبل أن تفرج عنهم.
كما تسبب القرار بإلغاء رحلات الكثير من السوريين، حيث بدأ السوريون ينشرون تحذيرات على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي من السفر إلى السودان.
وبحسب شهادات السوريين فإن قرار فرض الفيزا هو لتطفيش السوريين وتنفيرهم من البلد، علما أن السوريين أنعشوا الاقتصاد السوداني بسبب ما يضخونه من أموال فيها.
و توقع محللون سياسيون عقب زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير، لرأس النظام في سوريا بشار الأسد نهاية العام الماضي، أن الزيارة ستفتح الباب أمام تطبيع عربي مع نظام الأسد، رغم مهاجمته سابقا لتسببه بمقتل ما لا يقل عن 500 ألف شخص، وإجبار قرابة 11 مليون شخص على الخروج من منازلهم، بعدما باتوا نازحين ولاجئين.
وقد انعكست نتائج زيارة البشير سريعا، حيث أعادت الإمارات والبحرين فتح سفارتهما في دمشق، تلتها دعوات لعودة النظام للمشاركة بالقمة العربية، لكن تقارب البشير كان الأسرع تنفيذا في التضييق علي السوريين.
 

إقرأ ايضا