الشبكة العربية

الأحد 05 أبريل 2020م - 12 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

السودان.. بيان ناري لـ "أنصار الشريعة" بشأن فض اعتصام الخرطوم

7ipj-2-730x438
أصدرت الأمانة العامة لتيار نصرة الشريعة ودولة القانون في السودان بيانا، يوم الاثنين، بشأن فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم بالقوة ومصرع عدد من المتظاهرين.
وقال البيان " فُجعنا صباح اليوم بهجوم همجي من قبل قوات نظامية على المعتصمين السلميين بالقيادة العامة، حيث تم إطلاق الرصاص الحي عليهم بكثافة؛ مما أدى إلى استشهاد عدد من الأشخاص (لم نتمكن من حصرهم بعد) وإصابة آخرين، إضافة إلى سلوك بربري آخر منعت فيه بعض القوات سيارات الإسعاف من دخول مستشفى (رويال كير)، في تكرار لنفس السياسات القمعية الدموية التي كان ينتهجها النظام البائد والتي أودت به إلى أودية الهلاك !"
وأضاف البيان: "إن إطلاق النار على العُزَّل جريمةٌ سوداء في شريعتنا القويمة وفي أعرافنا الرحيمة، فكيف ونحن في شهر عظيم جليل؟! تتعاظم فيه الآثام كما تتعاظم الحسنات !"
وتابع البيان: " ولا يوجد دينٌ ولا شريعةٌ ولا عرفٌ على وجه الأرض عظّم من أمر الدماء و أغلظ عقوبة سافكها بغير حق كما في شريعة الإسلام".
ودعا تيار نصرة الشريعة المجلس العسكري في السودان إلى تكوين لجنة تحقيق مستقلة وتقديم المتورطين إلى محاكمة عادلة وعاجلة، مشيرا إلى أن إرجاع البلاد لميادين الرصاص والسياسات القمعية الدموية التي عانى منها الشعب وصمد في وجهها حتى هزمها وتجاوزها ستعَقِّد المشهد مرةً أخرى وتعيدنا إلى الوراء وتؤزم الحلول التوافقية التي ندعو إليها بين المكونات السياسية والمجتمعية لشعبنا الأبي، في وقتٍ يتطلع فيه الشعب لعبور هذا النفق المظلم إلى فترةٍ إنتقالية نحقق فيها توافقاً سياسياً ننعم منه بالحرية والسلام والعدالة.
كما دعا "نصره الشريعة" جميع القوى السياسية والمجتمعية إلى الاتفاق على كلمة سواء!! نعزز من قيمة التوافق السياسي للتراضى على روية مشتركة للخروج الآمن والعاجل العادل والشامل من نفق الازمة المظلم.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
تيار نصرة الشريعة ودولة القانون
بيان حول فض الاعتصام بالقوة
الحمد لله القائل :
(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء : 93] والقائل :(مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) [المائدة : 32]
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: ((والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا))
فُجعنا صباح اليوم بهجوم همجي من قبل قوات نظامية على المعتصمين السلميين بالقيادة العامة، حيث تم إطلاق الرصاص الحي عليهم بكثافة؛ مما أدى إلى استشهاد عدد من الأشخاص (لم نتمكن من حصرهم بعد) وإصابة آخرين، إضافة إلى سلوك بربري آخر منعت فيه بعض القوات سيارات الإسعاف من دخول مستشفى (رويال كير)، في تكرار لنفس السياسات القمعية الدموية التي كان ينتهجها النظام البائد والتي أودت به إلى أودية الهلاك !
إن إطلاق النار على العُزَّل جريمةٌ سوداء في شريعتنا القويمة وفي أعرافنا الرحيمة، فكيف ونحن في شهر عظيم جليل؟! تتعاظم فيه الآثام كما تتعاظم الحسنات !
ولا يبرر هذا السلوك الجائر أي مُبررٍ كان، فإنه لا أشدُّ حرمةً ولا أعظم من دماء المسلمين في ديننا بعد توحيد الله.
ولا يوجد دينٌ ولا شريعةٌ ولا عرفٌ على وجه الأرض عظّم من أمر الدماء و أغلظ عقوبة سافكها بغير حق كما في شريعة الإسلام.
فأول ما يقضى فيه يوم القيامة بين الناس الدماء، يوم (يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: إن هذا قتلني
فيقول الله له : لم قتلته؟
فيقول: لتكون العزة لفلان
فيقول: إنها ليست لفلان، (فيبوء بإثمه))!!.
فهذه رسالة نوجهها إلى كلِّ فردٍ من أفراد القوات النظامية بمختلف أقسامها: (لا تبع آخرتك بدنيا غيرك.).
و ندعو المجلس العسكري إلى تكوين لجنة تحقيق مستقلة وتقديم المتورطين إلى محاكمة عادلة وعاجلة ونذكرهم بأن هذا ليس هو العهد الذي قطعوه للشعب السوداني، فمالنا نراكم تسلكون درباَ أنكرتموه على من كان قبلكم، أفلا تعتبرون بمصيره ؟!
واعلموا أن نيران الغضب بسفك الدماء لا تخمد، وثاراتها لا تنكفئ، حتى يؤتى بحقها.
وأن إرجاع البلاد لميادين الرصاص والسياسات القمعية الدموية التي عانى منها الشعب وصمد في وجهها حتى هزمها وتجاوزها ستعَقِّد المشهد مرةً أخرى وتعيدنا إلى الوراء وتؤزم الحلول التوافقية التي ندعو إليها بين المكونات السياسية والمجتمعية لشعبنا الأبي، في وقتٍ يتطلع فيه الشعب لعبور هذا النفق المظلم إلى فترةٍ إنتقالية نحقق فيها توافقاً سياسياً ننعم منه بالحرية والسلام والعدالة.
إن حالة التشاكس والاصطفاف التي قسمت الصف الوطني وسياسات الإقصاء السياسي التي مزقت وحدة القوى السياسية والمجتمعية هي التى أغرت المجلس العسكري لينفرد بالقرار ويستأثر بالسلطة.
إننا وقلوبنا تعتصر ألما للدماء التي تسيل والقلق يستحكم في نفوسنا للسيناريوهات المجهولة المدمرة؛ نقدم الدعوة العاجلة المتجردة إلي جميع القوى السياسية والمجتمعية، تعالوا إلي كلمة سواء!! نعزز من قيمة التوافق السياسي للتراضى على روية مشتركة للخروج الآمن والعاجل العادل والشامل من نفق الازمة المظلم.
الرحمة والغفران على أرواح الشهداء وأمنياتنا للجرحى بعاجل الشفاء.

الأمانة العامة
29 رمضان 1440 ه - 3 يونيو 2019 م
 

إقرأ ايضا