الشبكة العربية

الإثنين 26 أغسطس 2019م - 25 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

السودان: المعتصمون يستجيبون لـ "قوى التغيير".. و"العسكري" يرد بقائمة اتهامات

2019_4_12_16_37_42_382


قالت إحدى جماعات الاحتجاج إن تسعة أشخاص على الأقل أصيبوا أمس عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين في وسط الخرطوم، بينما تأجلت المحادثات بشأن تشكيل الهيئة التي ستحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية لمدة 72 ساعة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أمجد فريد، أحد المتحدثين باسم تجمع المهنيين السودانيين: "نحمل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين. ما يتم الآن هي ذات أساليب النظام السابق في تعامله مع الثوار".

بدوره، اتهم رئيس المجلس العسكري الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد بينما كانت المحادثات لا تزال جارية، وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

وقرأ البرهان في خطاب تلفزيوني في وقت مبكر من صباح الخميس قائمة لما وصفها بانتهاكات التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع زعماء المحتجين.

وقال إن المجلس العسكري قرر "وقف التفاوض (مع قوى إعلان الحرية والتغيير) لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق".

وأضاف أن من القرارات الأخرى للمجلس الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير وسجنه الشهر الماضي "إزالة المتاريس جميعها خارج منطقة ساحة الاعتصام“ التي أقامتها المحتجون عند وزارة الدفاع في السادس من أبريل".

وكان المعتصمون بدأوا، مساء الأربعاء، في إزالة حواجز من شوارع رئيسية مؤدية إلى محيط الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم، على ما أفاد شهود عيان.

وجاء ذلك استجابة لدعوة "تجمع المهنيين"، أبرز مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير" التي تقود الحراك الاحتجاجي، بالالتزام بحدود مساحة الاعتصام، أمام مقر قيادة الجيش، مثلما بدأ في 6 أبريل الماضي.

وشدد التجمع، في بيان، على "التزام السلمية، وعدم الاستجابة للابتزاز أو الاحتكاك مع أي عناصر"، مع "التناوب بالوقوف على سلامة واستمرار المتاريس والحواجز بمحيط الاعتصام".

ونفلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان إن المعتصمين استجابوا لطلب قوى التغيير، التي تقود الحراك الشعبي، وبدأوا بالفعل في إزالة الحواجز (أحجار وحديد وكتل أسمنتية) من شوارع "النيل" و"الجمهورية" و"البلدية" و"المك نمر"، والتراجع إلى مقر الاعتصام.

يأتي ذلك فيما سقط ستة قتلى و14 جريحًا، بعضهم بالرصاص، في هجومين استهدفا معتصمين، خلال محاولتين لإزالة حواجز في شوارع بمحيط الاعتصام منذ يوم الاثنين الماضي.

وألمحت قوى التغيير إلى مسؤولية قوات "الدعم السريع" (تتبع الجيش)، بينما قالت الأخيرة إن "جهات ومجموعات تتربص بالثورة (لم تسمها)" تقف خلف الهجوم على المعتصمين.

ودعت قوى التغيير، الأربعاء، السودانيين إلى تنظيم مسيرات سلمية تتوجه إلى مقر الاعتصام، لدعم المعتصمين.

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
 

إقرأ ايضا