الشبكة العربية

الأحد 20 أكتوبر 2019م - 21 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

السودانيون يعلقون آمالا كبيرة على "وثيقة الدوحة" للسلام: لا إقصاء فيها لأحد

السودان
قال صديق يوسف القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، في حديث للإذاعة السودانية، إن “اتفاقية سلام الدوحة استكملت بنودها، ولن نترك مخرجات الاتفاقية، وسيتم ادخالها في برامج السلام، والعمل على استكمال مالم يتم استكماله”، مضيفا “لن تبدأ عملية السلام من (الصفر)، وستكون شاملة وجامعة، ولا إقصاء فيها لأحد”.
وثيقة الدوحة الدوحة للسلام في دارفور وقعتها الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في 14 يوليو 2011، بعد أن أجيزت في مؤتمر أهل المصلحة بدارفور قبل ذلك التاريخ بنحو شهرين.
ووقع على الوثيقة ممثلون عن دولة بوركينا فاسو والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودولة قطر التي تولت الوساطة بين الفرقاء على امتداد ثلاثين شهرا من المفاوضات، وكان الغائب الكبير حينها هو حركة العدل والمساواة، وتركت الوثيقة الباب مفتوحا لبقية الحركات للانضمام إليها.
جاءت الوثيقة في نحو 106 صفحات، وبالإضافة إلى تعاريف المصطلحات والديباجة والأحكام النهائية.
وتضمنت الوثيقة عنصرا أساسيا  لحل أزمة دارفور وهو تقاسم الثروات والسلطة بين حكومة الخرطوم وحركات دارفور، فضلا عن التصدي لقضايا أساسية للنزاع المسلح في الإقليم كإقرار تعويضات للنازحين، وموضوع اللجوء ووضع الإقليم من الناحية الإدارية، حيث تقرر اللجوء للاستفتاء للحسم في هوية دارفور بين أن يكون إقليما واحدا أو ولايات.
وبناء على اتفاق الدوحة، شكلت سلطة إقليمية في دارفور آلت رئاستها إلى رئيس حركة التحرير والعدالة بزعامة التجاني سيسي. وتقلد عدد من معاونيه حقائب وزارية، ونص الاتفاق أيضا على إجراء استفتاء يحدد الوضع الإداري للإقليم.
وفي أبريل 2013، وقعت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في إقليم دارفور اتفاقا للسلام في العاصمة القطرية، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
يشار إلى أن الدوحة استضافت في 23 يناير/كانون الثاني 2017 توقيع اتفاق بين حكومة السودان وحركة "جيش تحرير السودان ـ الثورة الثانية" بمناسبة استكمال عملية السلام في دارفور (غرب)، وفقاً لوثيقة الدوحة.
وتستثمر قطر ما قيمته 1.5 مليار دولار في السودان عبر 40 مشروعا زراعيا وسياحيا وعقاريا، وفقا لبيانات سودانية رسمية. كما أوفت قطر بتعهداتها البالغة 177.4 مليون دولار لمؤتمر المانحين الذي عقد في الدوحة عام 2013، وقضى بجمع مبلغ 4.5 مليار دولار لإعمار إقليم دارفور، غربي السودان.
ورأى صديق يوسف ـ بحسب ما نقلته عنه القدس العربي ـ أن “ملفات عديدة تحتاج لمعالجات لاستكمالها في مجالات الأرض واستعمالاتها، والموارد لإيفاء استكمال تنفيذ الاتفاقية”، وقال “ما يتم من مفاوضات سلام حاليا هو لاستكمال السلام الشامل بمشاركة الجميع والخطوات التي تمت والإشارات الايجابية التي صدرت من المعنيين بالتفاوض تعتبر خطوات مشجعة في الاتجاه الصحيح، وستساهم في الدفع بعملية السلام في مجملها للوصول لغاياتها المنشودة”.
ووصف ما يتم من تفاوض حاليا بأنه “يأتي في إطار الترتيبات المتعلقة بتنفيذ برامج السلام التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف قبل إسقاط نظام الحكم السابق”. وأكد القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، أن الاتفاقيات التي انتهت فترتها، وفق جدولها الزمني المعلن، لن تترك مخرجاتها، وسيتم النظر فيها: هل استكملت أم لم تستكمل؟.. وقال “سنقوم بمراجعة لكل الاتفاقيات السابقة، وسندخلها في برنامجنا لتقوية إيجابياتها واستصحابها”.
وكانت قطر قد أكدت الأربعاء الماضي دعمها ومساندتها للسودان حكومة وشعبا وتسخير علاقاتها الإقليمية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في السودان.
وأوضح مبعوث وزير خارجية قطر لشؤون التسوية والنزاع، مطلق القحطاني، في تصريحات صحافية عقب لقائه عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو في الخرطوم، أن اللقاء كان إيجابيا وتطرق لكثير من القضايا المتعلقة بالسلام والاستقرار في السودان.
يشار أيضا إلى أن الدوحة استضافت في 23 يناير 2017 توقيع اتفاق بين حكومة السودان وحركة “جيش تحرير السودان ـ الثورة الثانية” بمناسبة استكمال عملية السلام في دارفور (غرب)، وفقا لوثيقة الدوحة.
 

إقرأ ايضا