الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

السادات : الحديث عن إنجازات البرلمان صادم

السادات : الحديث عن إنجازات البرلمان صادم
وصف محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية تصريحات المتحدث الرسمي باسم البرلمان الدكتور صلاح حسب الله  بـ"الصادمة" والمنافية للواقع.
وكان المتحدث الرسمي باسم البرلمان قد عرض الخميس الماضي إنجازات البرلمان في الثلاثة أعوام الماضية.
وعلق السادات على تصريحاته قائلا : كان لابد من الوقوف على حقائق أخرى أكثر أهمية لكي تتضح الصورة كاملة أمام المواطن والرأي العام، فما ذكره المتحدث الرسمي للبرلمان أن أداء المجلس الحالي لا يضاهى أي مجلس نيابي في تاريخ مصر معللا ذلك بعدد القوانين التي تم إنجازها وهو فى الحقيقة كلام صادم وغير مسئول وتصريح يتنافى مع الواقع.
وأضاف أن العبرة في القوانين بالكيف وليس الكم ومعظم التشريعات التي خرجت إما بها عوار دستوري أو أنها لا تعبر عن الفئة والشريحة المستهدفة من القانون وذلك مثل قانون الجمعيات الأهلية وقانون الخدمة المدنية وقانون التجارب السريرية وقانون الصحافة وقانون إهانة الرموز الوطنية وقانون السوشيال ميديا وقانون الضريبة العقارية، وغيرها من القوانين التى أقرها البرلمان بدليل أن الرئيس أعاد بعض القوانين وطالب البرلمان بتعديل البعض .
ويضيف : أننا ربما نلتمس العذر للمتحدث الرسمي،  حيث إنها أول تجربة برلمانية له ولم يعاصر برلمانات أخرى.
وتساءل  السادات : لماذا حتى الآن لم يتم تقديم استجواب واحد لمحاسبة مسئول ولم يتم تشكيل لجنة تقصى حقائق واحدة سواء فيما يخص أحداث الفتنه الطائفية أو فيما يخص سيناء أو فيما يخص ما تتداوله برلمانات العالم والمنظمات الحقوقية عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر خصوصا داخل السجون.
وأشار إلي أن الكثيرين لم يشعروا  بدور البرلمان، والشارع المصري خير شاهد ودليل، متسائلا : إذا كان البرلمان لم يسع لبطولات شخصية زائفة لأن هدفه الأساسي هو مساندة الدولة المصرية؟ فلماذا إذاً معظم القوانين التي يسعى إلى إقرارها هي قوانين مساندة للسلطة التنفيذية على حساب الشعب؟ وقوانين مقيدة للحريات تزيد من صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب المواطن والوطن؟
وتابع قائلا : لماذا لم يأخذ البرلمان على عاتقه إقرار القوانين ذات الاستحقاقات الدستورية مثل قانون العدالة الانتقالية وقانون مفوضية عدم التمييز وقانون المجالس المحلية وقانون حرية تداول المعلومات ، حيث لم يقترب البرلمان من هذا القوانين إما لعدم معرفته لدوره الحقيقي وإما لأنه لم يأخذ الضوء الأخضر للشروع في إقرار هذه القوانين؟
وتساءل : ولماذا أيضا لم يقم البرلمان بدوره الرقابي الحقيقي بمحاسبة المسئولين والمقصرين المتسببين في معاناة الفقراء والمهمشين.
كما وجه السادات سؤالا : لماذا لم يعترض البرلمان على الطريقة التي تتبعها السلطة التنفيذية فيما يخص القروض والاتفاقيات الدولية والتي تذهب للمجلس لإقرارها بعد بدء استخدامها بما يجعل موافقة البرلمان عليها تحصيل حاصل؟
 ولماذا لم يتصدى البرلمان ويرفض هذه القروض التي تستنزف وتحمل الأجيال القادمة مديونيات تكاد تكون أكبر من حجم الموازنة العامة للدولة ؟
وأكد أن البرلمان لم يؤصل لفكرة الفصل بين السلطات ويستجيب للسلطة القضائية عند طلبها رفع الحصانة عن أي نائب للتحقيق معه فيما هو منسوب إليه؟
 كما أنه لم يتبع مبدأ الشفافية وحرية تداول المعلومات ويقوم بإعادة بث الجلسات حتى يستطيع المواطن أن يقيم أداء البرلمان ونائبه الذى اختاره ليمثله تحت القبة؟ فهل يوجد في البرلمان مناقشات سرية ممنوع الاطلاع عليها مثلا؟ ولماذا لم يتم تفعيل نظام التصويت الإلكترونى ؟ وهل يخشى البرلمان من مناقشة ميزانيته بشكل علني أمام جميع النواب.
واستطر السادات في انتقاده للمجلس : لماذا لم يعلن المجلس عن محصلة وحجم وتكلفة الزيارات والسفريات التي يقوم بها رئيس المجلس ونواب البرلمان للخارج والتي تنهك ميزانيته ومردودها الإيجابي ضعيف،  فما زال الهجوم على مصر مستمرا،  سواء من برلمانات أو مراكز دراسات وأبحاث أو مجالس دولية وحكومات.
واختتم حديثه قائلا :إذا كان المجلس انحاز للقرارات الصعبة من أجل المصلحة العليا للبلاد فأين المصلحة العليا للبلاد فى الطريقة التي تمت عند مناقشة تيران وصنافير؟ وأين المصلحة العليا فى الهجوم على الخبراء الرافضين للاتفاقية وأين المصلحة العليا فى إقرار تيران وصنافير؟ وأين المصلحة العليا للوطن فى عدم تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان حتى الآن،  رغم أن قانونه تم إقراره منذ عام؟

ووجه رسالته لأعضاء البرلمان : "يا سادة  البرلمان لا يحتاج إلى تسويق ما يقوم به للمواطن.. المواطن يرى ويشعر ويحس بأداء البرلمان ونوابه وفاقد الشيء لا يعطيه... قفوا وانظروا لما تحتاجونه لتكونوا على مستوى يليق ببرلمان له تاريخ.. المسألة ليست بالأعداد والأرقام وإنما بتحقيق الأهداف المرجوة".
 

إقرأ ايضا