الشبكة العربية

الجمعة 19 يوليه 2019م - 16 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

الزمر يعترف: الإسلاميون فشلوا في إنجاح الربيع العربي

الزمر
قال الدكتور طارق الزمر الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية إن التيار الإسلامي بالرغم من حضوره القوي قبل ثورات الربيع العربي، إلا أنه فشل في إنجاح هذه الثورات عندما هبّت في بعض البلدان العربية.
وأضاف الزمر في مقال خصّ به "الشبكة العربية" لابد أن نعترف أن التيار الإسلامي ظل على مدى 40 عاما قبل الربيع العربي هو التيار الأقوى والأكثر حضورا وتاثيرا على المستوى الشعبي، ورغم ذلك فقد فشل في استثمار فرصة الربيع العربي، حيث لم ينجح من خلالها في تحقيق حلم الشعوب العربية بتفكيك منظومة الاستبداد وتوابعها من فساد وفقر وقمع وديكتاتورية.
وأشار الزمر إلى أن الحرب على الربيع العربي كانت ولازالت عنوانها إقصاء الإسلاميين عن الحكم، أو منع الإسلاميين من العودة للحكم، أو الحيلولة دون وصولهم إليه.
وسرد الزمر عدة قيود ما زالت تتحكم في مسيرة الإسلاميين ، حيث ذكر أنه  من أبرزها : "الفيتو الدولي" على حكم التيار الإسلامي ، بالإضافة إلى مخططات إسقاطهم من فوق كراسي الحكم بناءً على فشلهم أو إفشالهم،  وان كان الإفشال في الحقيقة هو فشل في التصدي لمخطط الإفشال، منوها أن خطورة الفشل هنا هو بمعيار عدم النجاح في تلبية طموحات الجماهير التي كانت تثق بهم دون غيرهم وهو ما يجعلنا نتحدث اليوم عن فقدان أهم عناصر قوة وحيوية التيار الإسلامي وهي القدرة على التواصل والحضور الجماهيري الواسع بناء على الرسوب في هذا الامتحان الكبير.
وأكد الزمر أن أخطر القيود في نجاح الإسلاميين هي التحديات الداخلية وهي الأخطر على الإطلاق سواء كانت هيكلية أو ثقافية أو استراتيجية والتي أصبحت تعاني منها غالبية التيارات الإسلامية وهو ما أدي لعدم إدراك دقيق لمضامين التحولات الدولية الكبرى التي شهدها العالم مع مطلع القرن والتي قامت بشكل أساسي على استهداف الإسلاميين والشعوب الإسلامية ومن ثم عدم تطوير ذاتها وتجديد أفكارها في ضوء هذه التحديات المستجدة.
وطالب الزمر بضرورة إعادة ترتيب أوضاع الأوليات لضرورة نجاح الإسلاميين، حيث شدد على ضرورة تقديم أولوية الحريات العامة والعدالة الاجتماعية على ما سواها من أولويات.
وطالب بإعادة تعريف وظيفة التيار الإسلامي ورسم الحدود الفاصلة بين أهم أدواره وخاصة الدعوي والسياسي والاجتماعي والخيري واحتفاظ كل منها بشخصيته ومقوماته ومجاله بعيدا عن الآخر.
التأكيد على أن مشروع التيار الإسلامي التغييري هو مشروع مدني سلمي جماهيري لا يمكنه أن يحتكم للسلاح في تحقيق أهدافه لأن ذلك يتعارض مع جوهر عملية التغيير السياسي والاجتماعي المنشود ولان الاحتكام للسلاح يقتضي تنحية الجماهير.
كما طالب أيضا بضرورة إعادة بناء الخطاب السياسي الإسلامي وتنقيته من أهم سلبياته بحيث يصبح أكثر تبشيراً بالمستقبل وأكثر التحاماً مع قضايا المجتمعات ومشكلاتها.
واختتم حديثه قائلا : لابد من التحلي بالواقعية في التخطيط ومن ثم التخلي عن النظرة الرومانسية الحالمة فالتغيير لا يهبط من السماء بالباراشوت وإنما مقيد بشروط وقوانين السنن الكونية، بحسب قوله.
 

إقرأ ايضا