الشبكة العربية

الجمعة 06 ديسمبر 2019م - 09 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

الرئيس التونسي المنتخب: لن يقدر أحد على سلب الحرية التي دفعنها ثمنها غاليًا

_109240643_5f2e7f64-bd65-4f26-b566-be2c9aaaf6cc

قال الرئيس التونسي الجديد قيس سعيّد، اليوم، إن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة، مشددًا على أنه "لا مجال لأي عمل خارج إطار القانون، والحرية التي دفع شعبنا ثمنها غاليًا من أجل الوصول اليها وممارستها في إطار الشرعية، لن يقدر أحد على سلبه إياها تحت أي ذريعة أو مسمى".

وأضاف في كلمة أمام البرلمان التونسي، خلال أدائه اليمين الدستورية رئيسًا جديدًا للبلاد: "ما حصل في تونس خلال الانتخابات الأخيرة هي ثورة حقيقية بمفهوم جديد وبأدوات شرعية وهي ثورة ثقافية غير مسبوقة".

وتابع الأكاديمي الذي حصد أكثر من 72% من أصوات الناخبين في تونس: "استعصى على الكثيرين في تونس وفي العالم فهم هذه اللحظة التاريخية، ولا شك أنهم سيدرسون المثال التونسي".

وأشار إلى أن "الكل يحمل أمانات كل من موقعه، أمانات لأبناء هذا الشعب في الحرية والكرامة"، لافتًا إلى أن "الأمانة الأولى هي الحفاظ على الدولة التونسية، بكل مرافقها وهي دولة التونسيين والتونسيات على قدم المساواة".

واستدرك قائلاً: "الكل حرّ في قناعاته واختياراته، لكن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة".

وأردف: "من الأمانات أيضًا الحفاظ على مكتسبات المجموعة الوطنية وثرواتها، ولا مجال للتسامح في أي مليم واحد من عرق هذا الشعب".

وشدد على ضرورة "الوقوف متحدين في مواجهة الإرهاب والقضاء على كل أسبابه، ورصاصة واحدة من إرهابي ستُقابل بوابل من الرصاص الذي لا يحدّه حد ولا إحصاء".

وتوجّه سعيّد بـ"تحية إلى قواتنا المسلحة العسكرية ولقوات الأمن الداخلي وللديوانة (الجمارك) الذين يواجهون بالحديد والنار الإرهاب وكل أنواع الجريمة، وارتقت أرواح العديد منهم للرفيق الأعلى في السماوات العلا".

واستطرد قائلاً: "شعبنا وأمننا ودولتنا وأنّات الفقراء والبؤساء كلّها أمانة، فلنحمل هذه الأمانات كلها بنفس الصدق والعزم".

من جهة أخرى، أكد سعيد أنه "لا مجال للمساس بحقوق المرأة، وما أحوج المرأة لمزيد دعم حقوقها وخاصة الاقتصادية والاجتماعية، فهي تُكابد في البيوت والمعامل والمكاتب والحقول، وكرامة الوطن من كرامة مواطنيه ومواطناتها على السواء".

وحول علاقات تونس الخارجية، قال الرئيس المنتخب، "امتدادنا الطبيعي مع أشقائنا في المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا) وإفريقيا والوطني العربي، وأصدقاؤنا في شمال المتوسط وكل من يقاسم شعبنا طموحاته وآماله في كل مكان".

وتابع: "ستبقى تونس منتصرة لكل القضايا العادلة وأولها قضية شعبنا في فلسطين، والحق الفلسطيني لن يسقط كما يتوهم الكثيرون، لأن فلسطين ليست قطعة أرض مسجلة في سجلاّت الملكية العقارية، بل ستبقى في وجدان أحرار تونس".

وأوضح أن "هذا الموقف ليس ضد اليهود فقد حميناهم في تونس عندما كانوا ملاحقين، بل هو موقف ضد الاحتلال والعنصرية، وآن الأوان للإنسانية جمعاء أن تضع حدا لهذه المظلمة التي تتواصل لأكثر من قرن".

وشدّد على أن "التحديات كبيرة والمسؤوليات جسيمة ولكن إرادة شعبنا العظيم وإصراره على رفعها وتخطيها هي التي ستدمر كل العقبات".

واعتبر سعيد أن "المسؤولية الأولى لرئيس الدولة الذي عليه أن يكون دائما رمزا لوحدتها ضامنا لاستقلاليتها واستمراريتها وساهرا على احترام دستورها، وأن يكون جامعا للجميع ويكون فوق كل الصراعات الظرفية والضيقة".

والخميس الماضي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، رسميا، فوز سعيّد برئاسة الجمهورية، بعد حصوله على 72.71 بالمائة من أصوات الناخبين.
 
 

إقرأ ايضا