الشبكة العربية

الإثنين 21 سبتمبر 2020م - 04 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

الرئاسة التركية والمحققة الأممية تعلقان على الأحكام السعودية في قضية "خاشقجيط

خاشقجي



انتقد فخر الدين ألطون، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أجنيس كالامار الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية السعودية في قضية الصحفي جمال خاشقجي.


وقال ألطون: "لم يلبِّ الحكم النهائي الذي أصدرته محكمة سعودية اليوم، بشأن جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، توقعات تركيا والمجتمع الدولي".

وأضاف: "لا نزال لا نعلم ما حدث بجثة خاشقجي أو من أراد قتله أو ما إذا شارك في الجريمة متعاونون محليون، وكلها أمور تثير الشكوك حول مصداقية الإجراءات القانونية التي اتخذتها السعودية. إننا نحث السلطات السعودية على التعاون مع التحقيق الجاري في الجريمة بتركيا"، وفقا لما نقلته قناة (TRT) التركية الرسمية.

وتابع: "إنه التزام قانوني وأخلاقي أن نسلِّط الضوء على جريمة مقتل جمال خاشقجي التي ارتُكِبت داخل الحدود التركية من أجل تحقيق العدالة، فهذه هي الطريقة الوحيدة لنضمن عدم ارتكاب فظائع كهذه مستقبلاً".

من جهتها، اعتبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أجنيس كالامار الأحكام الصادرة "لا تتصف بأي مشروعية قانونية و أخلاقية".

وأعربت كالامار عبر حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، عن انتقادها لقرارات السجن الصادرة في قضية خاشقجي، الذي قتل بقنصلية بلاده في إسطنبول قبل نحو عامين، وتقضي بالسجن 20 عامًا على 5 مدانيين، و10 أعوام على واحد منهم و7 سنوات على اثنين منهم.

وأضافت: "لقد أكملوا عملية (محاكمة) ليست عادلة أو منصفة أو شفافة". ووصفت كالامار موقف النيابة العامة السعودية بأنه "محاكاة هزلية للعدالة".

ولفتت إلى أن المسؤولين السعوديين الذين خططوا للجريمة وتبنوها بقوا أحرارا دون أي تأثر بالتحقيقات أو المحاكمات رغم الحكم بالسجن 20 عامًا على 5 من منفذي الجريمة.

وأردفت: "فيما يتعلق بالمسؤولية الفردية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي هو على رأس الدولة، فإنه يتمتع بحماية جيدة ضد أي تحقيقات فعلية في بلاده".

ودعت المسؤولة الأممية إلى عدم السماح بتبرئة المتورطين بجريمة قتل خاشقجي عبر تلك الأحكام. وأكدت أنه لا ينبغي لتلك القرارات المتخذة اليوم أن تخفف الضغط على الحكومات من أجل ضمان الكشف عن المجرمين الحقيقيين، وخاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، "التي تراقب بصمت المحاكمات في الرياض".

ودعت كالامار، الاستخبارات الأمريكية إلى الكشف عن المعلومات التي تمتلكها حول دور بن سلمان في الجريمة، مشيرة إلى أهمية توضيح الحقائق في مناخ لا تتحقق فيه العدالة بالسعودية.

كما أشادت بعدم صدور أحكام إعدام في القضية، مؤكدة أن الإعدام يعني إسكات صوت الشهود الرئيسيين في الجرائم والإعدامات التعسفية.

وفي وقت سابق الاثنين، تراجعت السعودية، بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في قضية الصحفي جمال خاشقجي.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، "أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض أحكاماً بحق 8 أشخاص مدانين، واكتسبت الصفة القطعية (نهائية وواجبة النفاذ)".

وأوضحت أن المحكمة قضت "بصدور حكم بالسجن 20 عامًا على 5 مدانين، وأحكام متفاوتة بين 7 و10 سنوات على 3 مدانين آخرين (لم تسمهم جميعا)".

وفي ديسمبر 2019، أصدرت محكمة سعودية، حكمًا أوليا بإعدام 5 أشخاص (لم تسمهم) من بين 11 متهما، كما عاقبت 3 مدانين منهم بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عاما، وتبرئة 3 آخرين (لم تسمهم) لعدم ثبوت إدانتهم.

وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يومًا من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

وعقب 3 أشهر على الاعتراف بمقتله، بدأت محاكمة المتهمين غير المعروفين إعلاميًا، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن، مع رفض تدويل القضية. 

وكانت النيابة العامة السعودية أعلنت صدور الأحكام النهائية بحق 8 من المتهمين بالقضية إذ حُكم على 5 منهم بالسجن لمدة 20 عاما في حين تراوحت عقوبة الثلاثة الآخرين بين 7 و10 سنوات، وتم إغلاق القضية.

 

إقرأ ايضا