الشبكة العربية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020م - 04 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

الجزائر تستبق زيارة«بن سلمان» ببيان مفاجئ عن«خاشقجي»

خاشقجي   محمد بن سلمان

على الرغم من مرور أكثر من شهر ونصف على حادث اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إلا أن الجزائر لم يصدر عنها أي تصريح رسمي يعبر عن موقفها من القضية، فيما دانت الجزائر رسميا، يوم الأحد، مقتل خاشقجي، معربة عن قناعتها بأن العدالة السعودية ستسلط الضوء على هذه القضية، وذلك قبل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المرتقبة للجزائر.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي شريف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، "إن الجزائر التي تربطها مع السعودية علاقات الأخوة والتعاون وتتبادل معها نفس المصير المشترك، على قناعة بأن القضاء السعودي سيسلط الضوء على هذه الجريمة".
وأكد بن علي شريف "أن الجزائر اطلعت على عناصر التحقيق الذي تقوم به العدالة في المملكة حول مقتل خاشقجي مثلما كشف عنه النائب العام السعودي يوم 16 نوفمبر.
وأضاف أن "الجزائر التي تدين بقوة الاغتيال المريع الذي استهدف المواطن السعودي، قد سجلت النتائج التي توصلت إليها العدالة حول ملابسات ارتكاب الجريمة وهوية أولئك الذين أمروا بها وبتنفيذها".
وتعد المرة الأولى التي تبدي فيها الجزائر، رسميا، موقفها إزاء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا يوم 2 أكتوبر 2018.
ورغم أن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قد امتدت تداعياتها إلى العلاقات الإقليمية والدولية، وخلفت موجة استنكار عالمية، على المستويين الرسمي والشعبي، إلا أن الخارجية الجزائرية لم تدل بأي تصريحات ولم تعلن عن أي موقف يخص القضية.

وكانت تقارير إعلامية، نقلت عن ﻣﺼﺎدر ﺟﺰاﺋﺮﻳﺔ ﻣﻮﺛﻮﻗﺔ، ﺗﺤﺮﻛﺎت رﺳﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﺗﻬﺪف إﻟﻰ إﻳﺠﺎد ﺻﻴﻐﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ وﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﺒﻘﺔ ودﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻟﻺﻋﺘﺬار ﻋﻦ اﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻟﻮﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي اﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن، اﻟﺬي ﺳﻴﺰور اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻓﻲ 6 دﻳﺴﻤﺒﺮ اﻟﻤﻘﺒﻞ ﺑﻌﺪ اﻟﺠﺪل اﻟﻮاﺳﻊ اﻟﺬي أﺛﺎرﺗﻪ زﻳﺎرﺗﻪ اﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ إﻟﻰ اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺮاﻫﻦ ﺑﺴﺒﺐ إﺗﻬﺎﻣﺎت ﻃﺎﻟﺘﻪ ﺷﺨﺼًﻴﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ أﻋﻄﻰ اﻷواﻣﺮ ﻟﻘﺘﻞ اﻟﺼﺤﻓﻲ اﻟﺴﻌﻮدي ﺟﻤﺎل ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ، ﺑﻘﻨﺼﻠﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﺑﺈﺳﻄﻨﺒﻮل اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻳﻮم 2 أﻛﺘﻮﺑﺮ اﻟﻤﺎﺿﻲ.
وﺑﺤﺴﺐ ذات اﻟﻤﺼﺎدر التي تحدثت لموقع "أنباء تونس"،  ﻓﺈن ﻫﻨﺎك ﺗﻐﻴﺮات ﻛﺒﻴﺮة وﺟﺬرﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺳﻴﻘﺮﻫﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺠﺰاﺋﺮي و ﻫﻲ اﻟﺘﻐﻴﺮات اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻜﻮن اﻟُﻌﺬر اﻟﺠﺰاﺋﺮي اﺳﺘﻘﺒﺎل وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي، ﺣﻴﺚ أن ﻫﻨﺎك ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻫﺎم، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﻐﻴﺮات أﺧﺮى ﺳﺘﻤﺲ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.
وأﻓﺎدت ، أن اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻗﺪ أﺑﻠﻐﺖ ﻓﻌﻼً اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﺑﺈﻋﺘﺬارﻫﺎ اﻟﻤﻤﺰوج ﺑﺎﻟﺘﺄﺳﻒ ﻋﻦ إﺳﺘﻘﺒﺎل اﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن ﺑﺎﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻷوﺿﺎع اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﻟﺮاﻫﻨﺔ، وﺗﻢ ﺗﺒﻠﻴﻎ ذﻟﻚ ﻟﻠﺴﻔﻴﺮ اﻟﺴﻌﻮدي ﺑﺎﻟﺠﺰاﺋﺮ.
و ﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻟﺒﺖ ﺑﺼﻔﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ إﻟﻐﺎء زﻳﺎرة وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﻠﺠﺰاﺋﺮ اﻟﻤﺒﺮﻣﺠﺔ ﻣﻨﺬ ﻣﺪة، وأن اﻟﺘﺤﺮﻛﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻻ ﺗﺰال ﻣﺘﻮاﺻﻠﺔ وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎرع، ﺧﺎﺻﺔ و أن اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ اﻟﺠﺰاﺋﺮﻳﻴﻦ ﻳﺘﺨﻮﻓﻮن ﻣﻦ أن ﻳﺘﺴﺒﺐ إﻟﻐﺎء اﻟﺰﻳﺎرة ﻓﻲ ﻧﺸﻮب أزﻣﺔ دﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، اﻟﺠﺰاﺋﺮ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ وأن ﻋﻼﻗﺎت اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺠﻤﻮد و اﻟﺒﺮودة ﻣﻨﺬ ﻋﺪة ﺳﻨﻮات.
ﻫﺬا وﻛﺎن وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي ﻗﺪ ﺷﺮع، ﻓﻲ أول زﻳﺎرة ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻟﻪ ﻣﻨﺬ ﺗﻔﺠﺮ ﻣﻘﺘﻞ اﻟﺼﺤفﻲ ﺟﻤﺎل ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ، اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ اﻹﻣﺎرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وﻳﻨﺘﻈﺮ أن ﺗﺸﻤﻞ ﻋﺪًدا ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان ﺑﺎﻟﻤﺸﺮق واﻟﻤﻐﺮب اﻟﻌﺮﺑﻲ.
وذﻛﺮت ﻣﺼﺎدر دﻳﻠﺒﻮﻣﺎﺳﻴﺔ أن زﻳﺎرة اﻟﻮﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي إﻟﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﺘﺸﻤﻞ 6 دول ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻫﻲ اﻹﻣﺎرات، اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻣﺼﺮ، ﺗﻮﻧﺲ، اﻟﺠﺰاﺋﺮ، وﻣﻮرﺗﺎﻧﻴﺎ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻷرﺟﻨﺘﻴﻦ.
وﻛﺎن اﻟﺪﻳﻮان اﻟﻤﻠﻜﻲ اﻟﺴﻌﻮدي ﻗﺪ أﺻﺪر ﺑﻴﺎﻧًﺎ أﺷﺎر ﻓﻴﻪ إﻟﻰ أن ﺟﻮﻟﺔ وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ ”ﺗﻘّﺮرت ﺑﻨﺎًء ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ“ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻚ.
 

إقرأ ايضا