الشبكة العربية

الجمعة 24 مايو 2019م - 19 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

الإعدام لكل من ينشر صورا أو وثائق تخص أسرة الرئيس السوداني

عمر البشير
سلط تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الضوء على الأوضاع المضطربة في السودان التي عززت المخاوف من أن تؤدي حملة القمع الحالية إلى تكريس حكم عسكري بالبلاد.
وأفاد مراسل الموقع في الخرطوم محمد أمين بأنه وبموجب الأوامر التي فرضها المرسوم الرئاسي لحالة الطوارئ سيواجه المواطنون الذين يعتقلون بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات والتجمعات العامة غير المرخصة عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى عشر سنوات، وستصدر هذه العقوبات محاكم شكلت خصيصا لمحاكمة المتظاهرين.

مناشدة لتحدي الطوارئ
وأوضح أمين أن منظمي الاحتجاجات الشعبية وأحزاب المعارضة والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي ناشدوا مؤيديهم تحدي قوانين الطوارئ الجديدة.
ووفق ترجمة "الراكوبة نيوز" فقد نسب أمين إلى ناشطة معارضة تدعى نجلاء عطا أن الاحتجاجات اندلعت في العديد من الجامعات بالعاصمة، مثل جامعة الأحفاد للبنات، وجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، فضلا عن جامعة السودان العالمية.
ودعت العضوة المعارضة في البرلمان سهام حسن وزير الصحة بولاية الخرطوم لإجراء تحقيق بشأن الأطراف المسؤولة عن إعطاء الأوامر إلى قوات الأمن بدخول حرم جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا.
ووفقا لما أفاد به ناشطون في حقوق الإنسان، تعد القوانين التي أعلنها البشير يوم الاثنين ردا على شهرين من الاحتجاجات الواسعة ضد حكمه -الذي استمر ثلاثين عاما- الأولى من نوعها، وليس لها مثيل منذ استقلال السودان في 1956.

أسرة الرئيس
وينص المرسوم الرئاسي على حظر الاحتجاجات والتجمهر والعديد من الأنشطة السياسية الأخرى، كما يقضي بتسليط عقوبات صارمة تصل إلى حد الإعدام في حق الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمنع أيضا تداول المعلومات أو الصور أو الوثائق المتعلقة بالمسؤولين الحكوميين وعائلاتهم، بمن في ذلك أسرة الرئيس.

غير دستورية
وذكر التقرير أن تحالف المعارضة الذي أصدر بيان “إعلان الحرية والتغيير” الذي طالب فيه البشير بالتنحي من السلطة أكد أن هذه “الإجراءات غير دستورية، وتهدف إلى قمع الانتفاضة وتمديد فترة بقاء الرئيس في السلطة”.
من جهته، شدد هذا التحالف على التزامه بتحقيق أهدافه والمطالب التي دعا إليها، فضلا عن نشره جدولا زمنيا لتحديد أوقات وأماكن الاحتجاجات.
في المقابل، يبدو أن هناك مواجهة أخرى تلوح في الأفق داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فقد صرح أحد قادته البارزين بأن مكتب قيادة الحزب رفض اقتراح البشير التخلي عن منصبه زعيما للحزب، في الوقت الذي يواصل فيه تولي المهام الرئاسية بالبلاد.
وأكد رئيس المجلس الاستشاري للجنة السياسية في حزب المؤتمر الوطني محمد حسن الأمين أن المكتب كان قد أقر بأن البشير لا يستطيع التنحي عن قيادة الحزب الحاكم دون التخلي عن منصبه زعيما للبلاد.
وفي شأن ذي صلة، كان المدير العام لجهاز الأمن الوطني والمخابرات الوطنية صلاح قوش قد قال للصحفيين يوم الجمعة قبيل إدلاء البشير بخطابة -الذي أعلن فيه حالة الطوارئ- إن البشير سيتنحى عن رئاسة حزب المؤتمر الوطني، ولن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية السنة المقبلة.
 

إقرأ ايضا