الشبكة العربية

الخميس 18 أبريل 2019م - 13 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

الأمير بندر يكشف أسرار لقائه بـ"عرفات"..وإعطائه طيارته الخاصة

عرفات- الملك فهد
كشف الأمير بندر بن سلطان عن أسرار جديدة تتعلق بالقضية الفلسطينية، وكيف استطاع أن يرفع " منظمة التحرير" من قوائم الإرهاب ، والاعتراف بها كمنظمة وطنية تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وكيف كان اثر هذا الأمر على الرئيس الراحل " ياسر عرفات".
وفي تصريحات خاصة لـ " إندبندنت عربية" قال إن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان طلب من الملك فهد خدمة طارئة، استغلتها السعودية، لخدمة القضية الفلسطينية والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف أن ريغان كان يريد تمويل "الكونترا" في مواجهة الشيوعية ووقف تمددها في نيكاراغوا وكوبا، لكن الكونغرس تغير والديموقراطيين أصبحوا يسيطرون، منوها كان يحتاج دعم السعودية للتمويل حتى تأتي الموافقة من الكونجرس.
وعقب سماع  الأمير بندر هذا العرض طار إلى الملك فهد وأخبره بذلك، والذي وافق على هذا العرض، ووعد الأمير بتوفير المبلغ.
وأوضح الأمير  بندر أنني عدت إلى واشنطن وأبلغت موافقة الملك، وأنه سيتبرع بقيمة السنة وليس شهرين، حيث كاد مساعد الرئيس للأمن الوطني ماكفارلن، أن يصرع من سرعة اتخاذ القرار.
وتابع الأمير بندر: إن الملك فهد وجهني ببحث موضوع القضية الفلسطينية عاجلاً مع الرئيس، والتقيت به بحضور وزير الخارجية شولتز ووزير الدفاع واين بيرقر ونائب مساعد الرئيس للأمن الوطني ماكفارلن ومساعدي في السفارة رحاب مسعود.
 وأكد أنه أخبر ريغان برسالة الملك فهد وأنه لا بد للإدارة الأميركية أن تتعامل بجدية مع القضية الفلسطينية، وأن تبدأ حوارا مباشرا مع القيادة الفلسطينية الممثلة في السيد ياسر عرفات وأن يتم تحريك عملية السلام وفق المرجعيات الدولية.
وأشار إلى أن ريغان ، وافق على ذلك، لأنه كان ممتنا جدا لوقوف الملك فهد والسعودية معه في موضوع الكونترا، ويريد فعل أي شيء.
 وبحسب رواية الأمير بندر أن ريغان أمره بكتابة خطابا بخط يده منه إلى الملك فهد تعترف فيه واشنطن بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا عن الفلسطينيين وأن تبدأ حوارا مباشرا في تونس، منوها أن هذا كان تغيرا جذريا في سياسة واشنطن، والتي كانت تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية لا تتحاور معها.
ويستطر الأمير بندر قائلا : "اتصلت بالملك فهد وأخبرته بما حصل، فوجهني أن أذهب مباشرة إلى تونس وإطلاع السيد عرفات على ما توصلنا إليه مع الرئيس ريغان وعندما "شاف" أبو عمار قام يرقص وقال تحررت فلسطين .. تحررت فلسطين.
 وأعرب عن سعادته وأنه يريد أن يذهب للملك فهد مباشرة وأن يشكره على هذا الجهد، حيث أخبرته أن الملك فهد يرغب في أن يتوجه مباشرة إلى الأردن كي يتم تشكيل الوفد المشترك والشروع في بدء التحرك وأن يحرص على المصالح المشتركة للأردن والفلسطينيين.
واختتم حديثه عن هذه الواقعة أنه أخبر عرفات بأن هذه فرصة كبيرة وهامة يجب أن لا يضيعها الفلسطينيون مرة أخرى.
 ورد أبو عمار بالعكس أنه سيأخذ الفرصة، لكن لا يوجد لديه طائرة، فقلت له : طائرتي تحت أمرك خذها إلى الأردن وأنا أتصرف.
 

إقرأ ايضا