الشبكة العربية

الأحد 17 فبراير 2019م - 12 جمادى الثانية 1440 هـ
الشبكة العربية

«الأمير بندر» : بشار استولى على 200 مليون دولار من الملك عبد الله

بشار- الملك عبد الله
كشف الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية السابق ، وسفيرها الأشهر لدى واشنطن عن تراخي الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما فيما يتعلق بمنع تجاوزات رئيس النظام السوري بشار الأسد تجاه شعبه واستخدامه الكيماوي لقصف المدنيين.
وذكر الأمير بندر أيضا تفاصيل لأول مرة حول ما دار بين بشار الأسد ورياض حجاب رئيس الوزراء السوري المستقيل، والفار من العمل مع نظام الأسد، والأجواء العامة للثورة السورية ورد فعل حكومة بشار، بحسب تصريحاته لـ "اندبندنت عربية".
وأضاف أن بداية الأمور كانت في درعا،  حيث قام بعض الأطفال في سن 12-13 عاما بكتابة بعض العبارات ضد الدولة على بعض الجدران، فقامت الأجهزة الأمنية في سوريا باعتقالهم وتعذيبهم وقلع أظافر هؤلاء الأطفال وأدى التعذيب لوفاة أحدهم واستدعي أهالي الأطفال وتعذيب بعض منهم، بل إن أحد الآباء قيل له : "إذا منت قادر تربي أولادك احنا نجيب من أمهم أولاد ونربيهم"، وهذه كانت شرارة المظاهرات التي خرجت لتطالب ليس بتغيير النظام.
وتابع قائلا : إن السعودية كانت تتابع التطورات عن كثب، ولم تعلن موقفا، بل أرسلت المندوبين للأسد تطلب منه اتخاذ ما يمكن لإنقاذ الوضع وتطوراته ، مضيفا :"أرسل الملك عبدالله لبشار مندوبا برسالة مفادها أن عليه أخذ إجراءات سياسية عاجلة لتهدئة الأمور قبل أن تفرط، فوعده بشار بذلك، ولكن للأسف استمر بشار في سياسته القمعية.
وأشار إلى أن الملك عبدالله أرسل مندوبا للمرة الثانية يحذر بشار من استمرار تدهور الوضع، فكان رده أنه يعي ما يحصل وسيقوم باتخاذ إجراءات سياسية إصلاحية عاجلة، ولكن هذا يتطلب إصلاحات اقتصادية ورفع مرتبات الجيش،  فأرسل له الملك عبدالله 200 مليون دولار كمساعدة عاجلة لتهدئة الوضع والتعامل مع الأمور سياسياً واقتصادياً، ولكن بشار و بذكائه العجيب والذي يعتقد أنه يستطيع أن يخدع كل الناس بما في ذلك شعبه، أخذ الأموال دون فعل شيء، بل زاد في القمع والتنكيل بالشعب.
وأوضح أنه بعد ذلك ثم انشقاق رياض حجاب رئيس الوزراء الأسبق، وسمعنا منه العجائب عما كان يحصل داخل النظام،  ومن ذلك أن أول لقاء له مع بشار بعد توليه رئاسة الوزراء حاول شرح الوضع الداخلي لبشار في دير الزور خصوصا أن حجاب من دير الزور، واتصل به العديد من أهالي الدير يبلغونه بما يحصل فيها من قتل وتنكيل، فكان رد فعل بشار أنه لا عليك، أعرف بالوضع وهو تحت السيطرة... و "لا تشغل نفسك بهالحكي بس فيه هناك عقد التلفونات بدو تجديد وهذا بدك تعطيه لرامي مخلوف، وفيه أرض للدولة لماهر الأسد بدك تشتروها منه"، وهذا ما جعل رياض حجاب يخرج من الاجتماع بقناعة أن "الدنيا وما يحدث في وادٍ وبشار الأسد في وادٍ آخر".
وأضاف الأمير بندر : " وبدأ بشار بضرب المدن السورية بالصواريخ والبراميل المتفجرة، وهنا اقتنع الملك عبدالله أنه لا يمكن التعاون مع هذا الشخص،  بل وأنا أتعجب اليوم وللأسف لا يوجد بيت أو حي أو قرية أو مدينة إلا وقد سحل فيها الناس وقتلوا ودمروا..."
كما كشف الأمير بندر عن معلومات خلاصتها أن التدخل الروسي والإيراني في سوريا بوتيرة متسارعة، جاء بعد ضمانة أن واشنطن لن تتحرك.
 وفي الوقت الذي كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تتفاوض مع إيران بشأن الاتفاق النووي، كانت الخطوط الحمراء التي رسمها البيت الأبيض أكثر من مرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد مجرد فرقعات إعلامية.
وعن انطباعه وما استقاه من زيارته الثانية إلى روسيا، يقول الأمير بندر : "السبب في تدهور الأوضاع في سوريا، وتدخل الروس وغيرهم  هو الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما".
وكان الروس يتوقعون جدية من أوباما، وأن الأميركيين ومعهم البريطانيون والألمان والفرنسيون، والدول العربية الرئيسية كمصر والسعودية والإمارات والأردن، وتركيا كدولة إقليمية سيوقفون تجاوزات الأسد، ولم يكن الروس يريدون اتخاذ موقف يخالف هؤلاء جميعا، لكن الروس حين شعروا أن لا جدية من أوباما تحركوا".
 

إقرأ ايضا