الشبكة العربية

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019م - 15 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

الأمم المتحدة تتدخل رسميًا في قضية الناشطات السعوديات

الأمم المتحدة  2

تدخلت الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قضية الناشطات السعودية المقبوض عليهن، وطالبت المفوضة ميشيل باشليه السعودية، للإفراج عنهن خاصة بعدما تتردد تقارير عن تعذيبهن بعد أن اتهمتهن السلطات بالإضرار بمصالح البلاد.

وقالت باشليه في كلمة ألقتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "اليوم اسمحوا لي أن أبدي قلقي مما يبدو أنه اعتقال واحتجاز عشوائي وسوء معاملة أو تعذيب بحق نساء مدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية".

وأضافت أن "اضطهاد نشطاء مسالمين من شأنه أن يتعارض بوضوح مع روح الإصلاحات الجديدة التي تقول السعودية إنها تنفذها".

من جهته، أكد وكيل النيابة العامة السعودية الأسبوع الماضي، أن مكتبه اطلع على تقارير إعلامية عن تعذيب نساء ولم يجد دليلا على ذلك ووصف التقارير بـ"الكاذبة".

وكشف تقرير لـ"مركز الخليج لحقوق الإنسان" في جنيف، أن "بعض النشطاء السعوديين عذبن بالصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي".

وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف: "توجد مبادرة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لحث السعودية على إطلاق الناشطات المحتجزات، تقودها دول أوروبية، وتمثل فرصة نادرة للدول لاتخاذ موقف علني قوي ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها حكومة السعودية".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن النيابة العامة أعلنت في يونيو 2018، أن "النساء المعتقلات اعترفن بالاتصال والتعاون مع أفراد ومنظمات معارضة للمملكة".

وكانت النيابة العامة في السعودية، قررت إحالة ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة إلى القضاء بعد عام من احتجازهن بتهمة تعريض أمن واستقرار المملكة إلى الخطر، بحسب منظمتي "هيومان رايتس واتش" و"العفو الدولية".

ولم يحدد البيان هوية المتهمات، لكنه أشار إلى البيان الأول للقضية الصادر في يونيو الماضي، والذي نص على توقيف أربعة سيدات وخمسة رجال، للاشتباه في قيامهم بأعمال تهدد أمن وسلم المملكة.

وأكدت تحقيقات المنظمتين الحقوقيتين وقتها هوية الموقوفات، وهن من الناشطات المطالبات بإسقاط ولاية الرجل على المرأة في السعودية، كما أنهن لعبن دورًا بارزًا في حملة السماح للمرأة بقيادة السيارات. 

وذكرت منظمات حقوقية أن بعض المعتقلات تعرض للتعذيب، والتحرش الجنسي، وهما ما نفاه مسؤولون سعوديون.

وقال مايكل بيدج نائب مدير هيومان رايتس ووتش للشرق الأوسط "لم تبذل السلطات السعودية أي جهد للتحقيق في المزاعم الخطيرة الخاصة بالتعذيب".

وأضاف: "والآن تواجه الناشطات في مجال حقوق المرأة، وليس من قاموا بتعذيبهن، اتهامات جنائية ومحاكمات".

وقالت منظمة العفو الدولية إن قرار السعودية "مؤشر صادم على قمع المملكة المتزايد للنشطاء"، وطالبت "بإطلاق سراح سجناء الضمير على الفور".

ولم يحدد الادعاء السعودي التهم الموجهة للناشطات أو موعد محاكمتهن.

ولكن الإعلان أدى إلى تكهنات بأن الناشطات قد يطلق سراحهن أثناء مجريات المحاكمة، بعد أن أدى احتجازهن إلى انتقادات شديدة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال علي شهابي، رئيس المؤسسة العربية، وهي مؤسسة بحثية مؤيدة للحكومة السعودية، على توتير "بدأت عملية قضائية وأعتقد أنها ستنتهي على خير"، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وأضاف: "دعونا نتنظر النتيجة النهائية ولا نستبق الأحداث".

ومن بين الناشطات المحتجزات عزيزة اليوسف، وهي أكاديمية متقاعدة في جامعة الملك سعود في الرياض. ومن بينهم أيضًا لجين الهذلول، التي احتجزت أكثر من 70 يومًا عام 2014 لمحاولة قيادة السيارة من الإمارات إلى السعودية.

وبعد احتجازهن، نشرت الصحف المدعومة من الحكومة صور المحتجزات، وفوقها تعليق بالخط الأحمر أنهن خائنات للوطن.

والهذلول واحدة من الناشطات اللاتي واجهن التعذيب والتحرش الجنسي أثناء التحقيق، حسبما قالت أسرتها وجماعات حقوقية.
 

إقرأ ايضا