الشبكة العربية

الجمعة 13 ديسمبر 2019م - 16 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

الأشعل : الحاكم في مصر هو الملك و"الإله"

الأشعل
قال الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق إن فكرة الدولة تاريخيا في مصر تنصرف مباشرة إلى الحاكم، وقد تكرس هذا المعنى في السياق التاريخي، فقد كان الحاكم في مصر ملكا وإلها وكان الخروج على طاعته خروجا على إرادة الله.
وأضاف في مقال له عن " ثقافة الفصل بين مفهوم الدولة والسلطة في الدول الديمقراطية" أن ذلك كان ذلك سائدا في مصر الوثنية واستمر في مصر الإسلامية باجتهاد فقهاء السلطان، وصعوبة فك الاشتباك بين السياسة والدين على نحو صحيح وليس بطريقة انتقامية وتعسفية، طريقة تضمن للدين احترامه ومكانته ولكن تمنع الحاكم من استغلاله لتبرير استبداده.
وأوضح أن هذه من لوازم الشعوب الإسلامية التي لم تعرف بعد الدولة الحديثة، وهذا هو السبب في أن الاتجاه الكاسح إلى تأكيد صورة الدولة المدنية الحديثة يقع في خلط واضح لأن الدولة بطبيعتها مدنية، أما نظام الحكم فيها وتداوله فهو الذي قد لا يكون كذلك.
وأشار إلى أن الحكم قد يقتصر على رجال الدين كما هو الحال فى الدستور الإيرانى، منوها أيضا  أن الدولة التي يحكمها رجال الدين أو العسكريون هي دولة مدنية لكنها بالقطع ليست ديمقراطية حتى لو توفرت فيها البيئة والعلامات الديمقراطية.
وتابع قائلا : إن التركيز يتم على أن الدولة المطلوبة هي الدولة المدنية، وهذا تحصيل حاصل ثم أن تكون ديمقراطية، والديمقراطية تكون للنظام  السياسي وليس للدولة ولكننا نصنف الدول إلى ديمقراطية واستبدادية بالنظر إلى نظامها السياسي.
وأوضح في حديثه أنه لا ضير في أن يصبح العسكري حاكما في الدولة الديمقراطية لأن الحاكم يصل إلى السلطة وفق النظام الديمقراطي، ويمارس السلطة وفق هذا النظام، فالنظام أقوى من الحاكم.
وعن طبيعة الحكم في مصر يقول أيضا : وقد تواتر في مصر استخدام اسم الدولة، فلا يجوز مصارعة الدولة أو الحرب ضدها ويجب احترام أوامرها ونواهيها، حيث أسرف الناس في استخدام مصطلح الدولة، بل زاد البعض عليه الجهات السيادية العليا.
 ففى عهد مبارك ظهر المصطلح ليشير إلى أنها رئاسة الجمهورية التي تتولى الجهات السيادية وغير السيادية، وينصرف المعنى أحيانا إلى الأجهزة الأمنية وهي في النهاية تحت هيمنة رئاسة الجمهورية وتأتمر بأمرها ويصاغ الخبر كما لو أن هذه الجهات السيادية هي الفيصل في حراسة مصالح الدولة العليا إذا التبس الأمر على كل السلطات وبقية الأجهزة.
أما في دول العالم الثالث تفهم الدولة على أنها إرادة الحاكم، وهو عادة غير منتخب ولا سبيل إلى سلامة انتخابه لأنه السلطة؛ إما ملكا أو جاء تزويرا في إرادة الناخبين تزويرا ماديا أو معنويا.
 وتكون السلطة عادة بالغلبة وكل رموز السلطة من الموظفين والجنود والرسميين يمثلون هذه الدولة لأنهم يعملون بتعليمات الحاكم صاحب الدولة، ولا مانع أن يكون في الدولة دساتير رائعة وقوانين مبهرة تتحدث عن السيادة للشعب وكل هذه المصطلحات لا علاقة لها بالواقع.
 
 

إقرأ ايضا